أيمن كبوش يكتب : رسالة إلى وزير الصحة المحترم

أفياء


# انا ادرك تماما بأن ما أصاب ولاية سنار بمحلياتها السبع، هذه الأيام، يفوق كثيرا إمكانيات الولاية، وواليها الجنرال الزبير حسن السيد، ووزير صحتها الهمام الدكتور ابراهيم العوض ابو كمة، في مكافحة مرض الملاريا القاتل وحمى الضنك، وحتى لا يتحول الوباء إلى كارثة، كان لزاماً علينا ان ندفع برسالتنا المفتوحة هذي، الى بريد الدكتور هيثم، وزير الصحة المحترم الذي صار له في كل رقعة من ارض الوطن (محاولة إنجاز)، ولكن ما يحدث في الوطن الكبير من ابتلاءات، جعل الظلام يتمدد على حساب الضوء.

# ولاية سنار تعاني اخي الوزير، ويبدو أن إمكانياتها لا تسمح باكثر من عملية الرش الضبابي لمكافحة البعوض، بينما الحوجة الفعلية تتعدى ذلك قياسا على الوضع القائم في اكبر مستشفيات الولاية، وهو مستشفى سنار التعليمي الذي يقف شاهدا على ضيق ذات اليد في توفير المطلوبات من محاليل ورعاية طبية تقلل نسبة انتشار المرض، نطالبك بالتدخل من موقعك الاتحادي، واستغاثات المواطنين هناك، بلغت مبالغا يوازي نداء (وااااااا هيثماه).

# أعود وأقول أنه، ما بين الانقطاع المستمر لخدمة الكهرباء، وتفشي حمى الضنك، والملاريا، تعيش مدينة سنجة حاضرة ولاية سنار، ظروفا صعبة تقترب رويدا رويدا من الكارثة، خاصة فيما يخص الصحة، وذلك بعد ان صار البعوض شريكا ثقيلا خارجا عن السيطرة، مع تراكم النفايات ونموء الحشائش وتراجع الإصحاح البيئي إلى درجة التلاشي.

وكما نعلم أن أزمة الكهرباء بدأت عندما تم اتلاف المحول الرئيسي بالمحطة التحويلية، قبل أكتر من عام، اثر استهدافه بطائرة مسيّرة، وكذلك اتلاف المحول الاحتياطي الذي خرج عن الخدمة نتيجة الضغط العالي والاحمال، بينما اعتمدت المدينة على أحد الخطوط الفرعية الذي أثبت عدم قدرته على التغطية مبكرا، فصار حال اهل سنجة، يغني عن السؤال.

# أمام هذا الوضع المؤلم، وجد انسان المدينة نفسه في معركة يومية، غير متكافئة، مع البعوض وحمى الضنك والملاريا، وبحسب البيانات الرسمية الواردة من إدارة الطوارئ الصحية والرصد الوبائي بوزارة الصحة ولاية سنار، بلغت نسبة الإصابة بالملاريا في الولاية أكثر من 40.5%، مع تسجيل نسب مرتفعة في بعض المحليات، منها:

▪️ السوكي: 59.2%

▪️ شرق سنار: 39.7%

# أما حمى الضنك، فقد تجاوزت الحالات التراكمية 1,033 حالة، مع تسجيل 9 وفيات حتى أواخر سبتمبر، بينما سجلت سنجة وحدها أكثر من 381 حالة وفق الأرقام الواردة في التقرير.

والأخطر وحسب مصادر وشهود عيان في المدينة، أن هنالك حالات كثيرة لم تصل إلى المرافق الصحية، ولم يتم رصدها واحصاءها، بينما تمارس حكومة الولاية الصمت أمام الازمات المتلاحقة، ولا تعمل على مكافحة أسبابها وفي مقدمتها البيئة المتردية التي تحتاج لجهود الصحة والمحلية معا، لتفعيل حملات رش ومكافحة البعوض بشكل مكثف.. علما بأن ما يحدث في عاصمة الولاية ينسحب لبقية المحليات السبع، واكبرها محلية سنار التي مازال أنسانها صابرا على الأذى، فيما أكدت حكومة الولاية أن مساعيها جارية في عمليات إصحاح البيئة بالرش الضبابي حيث نفذت حملات كبيرة بمحلية سنجة، بينما أكد المدير التنفيذي لمحلية سنجة ناصر عبد الله ناصر وهو أنشط المديرين التنفيذيين في كامل محليات الولاية، أن انتشار حمى الضنك واحدة من آثار ما أحدثته المليشيا المتمردة في المدينة.

# ننتظر التحرك العاجل من وزارة الصحة الاتحادية ولن ينقطع العشم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى