تصريحات جديدة تفتح باب التساؤلات..

بولس: واشنطن تتمسك بوحدة السودان وتدفع نحو حل سياسي ينهي الحرب

شاركت في مأدبة غداء استضافها السيسي بمدينة العلمين بحضور رئيس مجلس السيادة السوداني

مراقبون: لا توجد مواقف ايجابية بل مداخل جديدة لاستفزاز وابتزاز بعد فشل التهديدات

محللون: هو ذاته المستشار السمسار الذي تبنى قضية عدم منح التأشيرة للبرهان


الخرطوم- العودة


على غير العادة، بدأ السيد مسعد بوليس، كبير مستشاري الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للشؤون العربية والإفريقية، متصالحا مع نفسه متمسكا بالموضوعية والواقعية، على عكس ما كان يسوق له في السابق بأن الحكومة الأمريكية لا تعترف بوجود حكومة شرعية في السودان وتتعامل مع الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان على أساس أنه قائد الجيش بالتوازي مع اعتراف حكومته بوجود طرف ثان هو مليشيا الدعم السريع، حيث كان بوليس يمعن في هذا التوصيف المختل حلا وترحالا وان كانت رواياتها كلها تبدو بميله للمليشيا المتمردة من أجل الحفاظ على الود مع الداعمة والممولة الاولى دويلة الامارات.

 

تصريحات جديدة وموقف جديد

 

الجديد في واقع الأمر هو التصريحات الجديدة والموقف الجديد للسيد مسعد بولس، والذي عبر عنه بكل وضوح على صفحته الرسمية، حيث أكد تمسك الولايات المتحدة بوحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه، مشيراً إلى مواصلة واشنطن العمل مع مصر وشركائها الإقليميين والدوليين للتوصل إلى حل سياسي ينهي الحرب ويخفف المعاناة الإنسانية.

 

مأدبة غداء العلمين

 

وقال بولس، في منشور على منصة «إكس»، إنه شارك في مأدبة غداء استضافها الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي بمدينة العلمين الجديدة، بحضور رئيس مجلس السيادة السوداني الفريق أول عبد الفتاح البرهان، وذلك على هامش اجتماع التنسيق للاتحاد الإفريقي.

وأوضح أن واشنطن تجدد دعمها للشعب السوداني، وتواصل جهودها بالتنسيق مع مصر والحلفاء الإقليميين والدوليين للوصول إلى تسوية سياسية للأزمة، والمساهمة في إنهاء الحرب وتخفيف المعاناة الإنسانية، وفق ما دعا إليه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

 

استعادة الأمن والاستقرار

 

وأضاف أن هذه الجهود تستهدف مساعدة السودان على استعادة الأمن والاستقرار، والبدء في إعادة الإعمار والتنمية، والانتقال نحو حكومة بقيادة مدنية عبر حوار وطني جامع يملكه السودانيون ويقودونه.

وأكد بولس استعداد الولايات المتحدة لدعم المساعي الرامية إلى حوار شامل بين القوى السياسية السودانية، بما يقود إلى وضع خارطة طريق أولية لمستقبل البلاد، داعياً السودانيين إلى تبني نهج جامع والانخراط مع الأطراف الإقليمية والدولية لتنسيق الرؤى وتوحيد الجهود نحو مسار سلمي ينهي الحرب.

 

سر التغريدة 

 

شارك السيد مسعد بولس مستشار الرئيس الأميركي للشؤون الأفريقية والعربية جموع المتابعين على صفحته هذه التغريدة التي يكتنفها الغموض وقد حملت العديد من الإيحاءات التي تظهر المأدبة التي أقيمت لجميع الوقود المشاركة في مؤتمر العلمين وكأن هنالك لقاء خاص قد تم بين البرهان والمستشار المراوغ الذي يحاول أن يلعب لعبة جديدة في إطار السمسرة السياسية التي يقوم بها حيث كتب: (-لقد كان من دواعي سروري حضور مأدبة الغداء التي أقامها الرئيس المصري في مدينة العلمين الجديدة بحضور الفريق أول عبد الفتاح البرهان، رئيس مجلس السيادة الانتقالي في السودان

-نجدد التأكيد على موقف الولايات المتحدة الثابت الداعم للشعب السوداني، والمؤيد للحفاظ على وحدة السودان وسيادته وسلامة أراضيه.

-نؤكد مجدداً على استمرار جهود الولايات المتحدة بالتعاون مع شركائنا المصريين وغيرهم من الشركاء والحلفاء الإقليميين والدوليين – للدفع نحو حل سياسي للأزمة، والمساهمة في إنهاء الحرب.

-تهدف هذه الجهود إلى تمكين السودان من استعادة أمنه واستقراره، والشروع في عمليات إعادة الإعمار والتنمية، والانتقال نحو حكومة بقيادة مدنية من خلال حوار وطني شامل يمتلكه ويقوده السودانيون أنفسهم.

-الولايات المتحدة على أتم الاستعداد لدعم كافة الجهود الرامية إلى إجراء حوار شامل بين القوى السياسية السودانية، بما يفضي إلى وضع خارطة طريق أولية لمستقبل السودان.

-نشجع السودانيين على تبني نهج شامل والانخراط بفاعلية مع الأطراف المعنية إقليمياً ودولياً لتنسيق الرؤى وتوحيد الجهود، سعياً نحو مسار سلمي وفعال لإنهاء الحرب في السودان.

 

هل هناك تحريك مواقف

 

يرى كثير من المراقبين أن ما تفضل به بولس لا يدخل في بند تحرك المواقف الى ناحية إيجابية تجاه السودان. البرهان، بالعكس يريد بولس أن يمارس الابتزاز بطريقة جديدة بعد أن فشلت الاعيبه السابقة ولم ينجح في تليين مواقف الحكومة السودانية تجاه القبول بالهدنة التي يقولون عنها إنسانية، مؤكدين بأن بولس منتبه جدا للتناقض الذي يمارسه ما بين الاعتراف بحكومة في السودان ولا بالبرهان ثم الاعتراف به وذلك قد حدث بعد أيام قليلة من فضيحة الامتناع عن منح البرهان لتأشيرة دخول الولايات المتحدة الأمريكية، إذ ما الجديد ؟ ليست هناك مواقف ايجابية بل هو الابتزاز السياسي من باب آخر بعد أن فشلت كل الاستفزازات والتهديدات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى