صدق المقاتلون عندما قالوا:«الامارات تجيب ونحن نسقّط»

الجيش السوداني يواصل التقاط المسيرات الصينية
مطاردة احترافية لمسيرات العدو في شمال دارفور وغرب كردفان
خبير عسكري: القوات المسلحة ستواصل التقدم على الأرض مع أحكام السيادة الجوية
الدفاع الجوي السوداني يستند على خبرة كبيرة ومهنية عالية
تقرير: العودة
ما أن تمر ساعات اليوم، إلا وتعلن القوات المسلحة السودانية، عن اسقاطها لعدد من المسيرات الاعتراضية، في عدة جبهات قتالية، من دارفور وكردفان إلى جبهة النيل الازرق، حيث تستهدف المليشيا المتمردة، الاعيان المدنية، لتقوم بقتل المدنيين في المدارس والمستشفيات وداخليات الطلاب، علاوة على بعض محطات الخدمات البترولية، الا ان كل ذلك لم يجعل القوات المسلحة، تقف مكتوفة الأيدي، حيث قامت بتطوير الوسائل الدفاعية، من استخدام المسيرة أكينجي في المطاردة والتفجير، إلى منظومة الدفاع الجوي المتطورة، عطفا على المضادات الأرضية، فأصبحت المليشيا يوميا تفقد عشرات المسيرات، ومن بينها مسيرات باهظة الثمن، مثل المسيرات الاستراتيجية، اضافة على المسيرات الانتحارية صينية الصنع التي يسهل اصطيادها من ابطال الدفاع الجوي.
ما بين الفاشر والخوي
لم تكتف القوات المسلحة بمطاردة مسيرات العدو في مناطق السيطرة الخاصة بالجيش، بل أصبح تطاردها من ساعة الاقلاع لذلك تم إسقاط مسيرة في شمال دارفور، وبالأمس أفادت القوات المسلحة قيامها بإسقاط طائرة مسيرة من طراز CH-95 في منطقة تقع شمال غرب الخوي بولاية غرب كردفان مما يؤكد أن استعادة بعض المدن الكبيرة بشمال كردفان مثل سودري وبارا منح القوات المسلحة انفتاحا اكبر وصولا إلى التوغل في مناطق غرب كردفان ومنها الخوي ثم النهود.
وقالت القوات المسلحة في بيان رسمي امس، إن العملية نُفذت ضمن نشاط جوي استهدف طائرات مسيرة معادية، ونشرت مقاطع مصورة قالت إنها تظهر لحظة إسقاط الطائرة.. علما بأن القوات المسلحة تمتلك أسلحة تستطيع مطاردة الأهداف وإسقاطها.. ويأتي الإعلان في إطار عمليات جوية متواصلة تقول القوات المسلحة إنها تستهدف بها الطائرات المسيرة التابعة لقوات الدعم السريع.. كما أن نسور الجوي عبر السوخوي والميج تقوم بطلعات داخل اماكن سيطرة العدو في نيالا والجنينة والفاشر.
المسيرة الصينية
وتُصنف CH-95 ضمن الطائرات المسيرة الصينية متعددة الاستخدامات، وصُممت لتنفيذ مهام تشمل الاستطلاع وجمع المعلومات والمراقبة، إضافة إلى أدوار مرتبطة بالحرب الإلكترونية، مع إمكانية تزويدها بتجهيزات لتنفيذ ضربات دقيقة.
وتنتج هذا الطراز شركة إيروسبيس تايمز فيهونغ التابعة لمؤسسة علوم وتكنولوجيا الفضاء الصينية، وطُورت الطائرة للعمل في بيئات عسكرية معقدة تتطلب قدرات في الرصد الإلكتروني والاستشعار وجمع البيانات.
وتشير مواصفات منشورة إلى أن بعض نسخ CH-95 يمكنها البقاء في الجو لأكثر من 24 ساعة، بينما يقترب وزن إقلاعها الأقصى من 1 طن، مع قدرة حمل تجهيزات تصل في بعض النماذج إلى نحو 250 كيلوغراماً.
مسيرات صينية من الامارات
وكانت منظمة العفو الدولية قد قالت في تحقيق نشرته في 8 مايو 2025 إنها رصدت استخدام أسلحة صينية متطورة في السودان، بينها ذخائر موجهة يمكن إطلاقها من طائرات مسيرة صينية من طرازات تشمل وينغ لونغ 2 وفيهونغ-95.
وذكرت المنظمة في تقريرها أن هذه الطائرات تستخدمها قوات الدعم السريع، وقالت إنها حصلت عليها من دولة الإمارات العربية المتحدة، وفق ما ورد في التحقيق.
«الامارات تجيب ونحن نسقط»
نطق بها أحد المجاهدين في محور كردفان عندما قامت القوات المسلحة بإسقاط واحدة من المسيرات، حيث برز المجاهد من بين الاحتراق وقال إن الإمارات تجيب ونحن نسقط في إشارة إلى أن الإمارات التي تدعم المرتزقة بالمسيرات لن تستطيع أن تكسر إرادة القوات المسلحة والشعب السوداني.
خبير عسكري: أجواء محروسة
أكد خبير عسكري تحدث لـ(العودة) عن عمليات إسقاط مسيرات العدو، فضل حجب اسمه، أن القوات المسلحة ستواصل التقدم على الأرض مع أحكام السيادة الجوية، مشيرا إلى التفوق حاليا لصالح القوات المسلحة التي غادرت مركز الدفاع وانتقلت إلى الهجوم لذلك باتت تكسب يوميا أراض جديدة بأقل الخسائر، مشيرا إلى الجيش لا يستعجل النتائج، لذلك الاستعواض سهل بالنسبة له في الآليات والمعدات والعنصر البشري وهذا عكس ما تعيشه المليشيا المتمردة التي خسرت قوتها الصلبة منذ الأيام الأولى للحرب واستعانت والمرتزقة واستطاع الجيش استنزافها لأن الجيش لا يهتم كثيرا بالأرض بينما تهتم المليشيا بعملية السيطرة الكاذبة وتظل متمسكة بالأرض حتى تغادرها بالقوة الجبرية وتكون قد فقدت الكثير من المقاتلين والعتاد، واضاف الخبير العسكري أن الدفاع الجوي يستند على خبرة كبيرة والآن يمتلك منظومة متطورة في التشويش والتصدى لكل المهدادات، واضاف: صحيح ليست هنالك حماية كاملة ولكن الجيش استطاع بقدر معقول الحد من تأثير المسيرات التي تستهدف الاعيان المدنية، وفي القريب العاجل سوف تكتمل بعض المنظومات التي سوف تشكل سيادة كاملة للأجواء السودانية.




