مبعوث امريكا للسودان.. لماذا لم يسجل زيارة للسودان؟

المختصر المفيد
بقلم/ م. نصر رضوان
مبعوث امريكا للسودان.. لماذا لم يسجل زيارة للسودان؟
ابتدعت حكومات أمريكا فكرة تعيين مبعوث للدول الافرواسيوية التى تصنفها امريكا كدول متخلفة لابد ان تخضع لاوامر حاكم امريكا وتتفنن فى تسميتها باسام نفاقية مثل الدول النامية او دول العالم الثالث وغير ذلك من الاسماء التى توحى بانها دولا لم تبلغ شعوبها حد الرشد الكافى، بمعنى انها شعوبا غير ديمقراطية لم تتمكن بعد من اختيار من يحكمها مما يجعل لزاما عليها ان تأخذ تعليماتها من حكام امريكا،كما ان امريكا عن طريق اعلامها جعلت اعلاميي الدول النامية تعتبر قرارات (المجتمع الدولى)، هى القرارات التى تتخذها حكومة امريكا وتجبر دول العالم على الرضاء بها حتى تتجنب حصار امريكا.
دائما ما نجد امريكا تقوم بتعيين مبعوث خاص لحاكمها الى دولة افريقية تعانى من مشاكل او قلاقل قد صنعتها مخابرات امريكا ودائما ما نجد ايضا ان رأى وقرارات مبعوث حاكم امريكا ملزمة أكثر من رأى وقرارات مبعوث الامم المتحدة، وهذا معناه ان حكومة امريكا هى من تمثل المجتمع الدولى اولا ثم يليه من يمثل الامم المتحدة، باختصار يمكن القول بان حكومة امريكا هى وحدها (المجتمع الدولى)، ومن الغريب ان قنوات الخليج والقنوات الموجهة لنا بالعربية تروج لذلك.
من خلال هذه المقدمة اردت ان اقول بان مسعد بولس، مبعوث ترمب للسودان لم يزر السودان حتى الان، فلماذا ؟
من وجهة نظرى ان ابتداع حكومات امريكا لمنصب مبعوث الرئيس على الرغم من وجود سفير امريكى الى السودان الغرض منه ابتزاز حكومة وشعب السودان والايحاء اليهم بان قرارت حاكم امريكا هى قرارات ملزمة أكثر من اى قرار اممى.
نعم لقد ظهرت بدعة ارسال مبعوث رئاسي امريكى الى السودان وغيره قبل ان يتولى ترمب رئاسة امريكا، لكن بعد تولى ترمب الر ئاسة اتخذ ذلك التعيين طابعا اكثر ابتزازا واكثر استفزازا وذلك بعد ان عين ترمب رجال اعمال من اصهاره كمبعوثين.
السؤال هنا : لماذا لم يقوم مسعد بولس بزيارة السودان حتى الان ؟
هل لانه رجل اعمال ويلوح بالعقوبات الاقتصادية من بعيد، ام انه يقصد ان يناور بان زيارته للسودان ستعطى شرعية واعترافا دوليا بحكومة البرهان؟
مهما كانت الاجابة على السؤال فالمؤكد ان ما يفهمه شعب السودان من ذلك هو ان حكومة ترمب تحتقر شعب السودان وتتعالى عليه لدرجة انها تجبر قادة السودان من الحكومة والمعارضة على لقاء مبعوث ترمب فى الخارج، وتعنى ايضا بانكم يا شعب السودان ان لم تنفذوا ما يمليه عليكم ترمب فانكم لا تستحقوا ان يرسل اليكم مبعوثه.
على حكومة امريكا ان تعلم ان شعب السودان لا يعتبر ترمب حاكما للعالم كله ،ولا تعترف بالمجتمع الدولى المفبرك الذى ترسخ له وسائل اعلام الصهاينة وتوابعها العربية.
شعب السودان بحكم عقيدته يوقن بان (الله تعالى اكبر من كل مخلوق)، وان العزة والكرامة تنحصر فى الخضوع لله تعالى وحده.



