تحديات النهضة البناء والاعمار يا سعادة الرئيس البرهان

على مسؤوليتي
بقلم/ جعفر همد
تحديات النهضة البناء والاعمار يا سعادة الرئيس البرهان
من الحرب إلى النهضة والبناء والاعمار لن يكون امر سهلاً الا في حالة وجود خارطة طريق سودانية نافذه يتم الالتزام بها من قبل الدولة حتى تحقق وتكون واقع ملموساً على الارض.
السودان ولعقود يدور في حلقة مفرغة ثورة تصحح نخبة تفشل وحرب تندلع واليوم ونحن في قلب النفق المظلم السؤال لم يعد من السبب؟ بل كيف نخرج بالبلاد الى بر الامان.
وهو امر ممكن لكنه يحتاج إلى شجاعة بقول الحقيقة والابتعاد عن الحلول المجربة الفاشلة.
حسنا.. البندقية كان لابد من رفعها في كثير من الاوقات العصيبة التى مرت على البلاد وكانت تهدد الامن والامان و تعرض البلاد مره تلو اخرى الى محاولات تفكيك حتى اصبحت القبيلة والعنصرية من افرزات ذلك وهنا تكمن مشكلة اخرى حيث لا إعمار مع خطاب كراهية.
أول خطوات بناء الدولة بلاشك هي المواطنة المتساوية وهي لاتكون واقعاً الا عبر مصالحات وطنية من اسفل الى اعلى حيث ان اتفاقيات القاعات الفاخرة في الخارج فشلت لأنها قسمت السلطة بين النخب ونسيت الانسان الذي هو اساس كل شي، النهضة تحتاج مصالحة مجتمعية حقيقية تشمل كل ربوع الوطن العزيز.
مهم جدا ان يكون ذلك واقعاً وان تكون تلك المصالحات حقيقية تعترف بالمظالم التاريخية وتعيد الاعتبار للقبيلة كمكون للسلم لا كأداة للسياسيين ووقود للحرب وبايقاف هذا العبث تحقق العدالة الانتقالية ويجبر الضرر وهو الأساس للنهوض بالدولة والبناء من جديد .
البداية الصحيحة تاتي بالاستقرار الذي ينعكس إيجاباً على الاستقرار التجاري وريادة الاعمال من خلال مشروعات اقتصادية جديدة، السودان ليس دولة فقيرة بل دولة قوية ومتمكنه تفتقر فقط للادارة.
دولة بامكانيات السودان لا يستطيع احدى ان يقف امامها فقط اذا استثمرت في قدراتها عبر توظيف ماهو متاح وهذا (المتاح) وحده يجعلها في مصافي الدول المتقدم في حال قامت للدولة
بالتركيز على ما تملك.
مئتي مليون فدان صالحة للزراعة وذهب ونحاس بالاضافة الى اليورانيوم وساحل يبلغ سبعمائة وخمسين (كلم) على البحر الاحمر وثروة حيونية هي الاكبر في المنطقة على الاطلاق.
لدى السودان كل شي وحتى يحقق النهضة يحتاج الى ادارة قوية توقف العبث باالموارد أولاً وفي مقدمة ذلك ايقاف تصدير المواد الخام مع الرقابة والتشديد على تصنيعها داخلياً ومحاربة الفساد بقطع دابر اقتصاد الظل والذهب المهرب.
ميناء بورتسودان من اجل النهضة يجب ان يكون له دور بان يصبح مركز لوجستي عالمي وليس مجرد رصيف العائد منه ضئيل لا يكفي حاجة السكان او بشكل اصح العائد منه للمسولية المجتمعية الذي يصبح اكبر في حالة الاستفادة القصوى التى تعود بالنفع على البلاد والعباد مع ضمان مشاركة فاعلة للسكان المحليين في الادارة والتوظيف بعد تطويرة من ما هو عليه الى ما هو افضل.
بناء دولة المؤسسات يحتاج جهد كبير وادارة قوية تعرف ما تريد عبر التخطيط الاستراتيجي الممنهج الذي يصب في المصلحة العليا للبلاد لا مصلحة الافراد.
لا يمكن أن نبني وطناً اذا كانت بعض مؤسساته تحت سيطرت افراد او هي تصب لصالح احزاب أو حركات اوجماعات ذات مصالح مشتركة، تحتاج البلاد خدمة مدنية من كفاءة تباشر الدولة تدريبها المستمر وتشرف على اجراء ترقيتها الى ماهو افضل من ماهي عليه، وغي هذا الجانب يحب ان نراعي الكفاءة بعيداً عن الولاءات السياسية والحزبية.
في السودان القضاء كان ولا يزال مستقلا يحاسب الجميع والتعليم يبني الإنسان قبل أن يبني العمارة
الكادر البشري المؤهل هو رأس المال الحقيقي وهو أكبر ثروات السودان الا ان هجرة الشباب المنتشرة في الخليج وأوروبا في القريب قد تخلق فجوة خاصة في مجالات تخصيصة كالطب والهندسة وغير ذلك من مهن غادرت ارض الوطن لانها لم يستطع مقاومة المغريات التي تقدمها تلك الدول لتك التخصصات لذلك في نهضة البلاد وبناء المؤسسات والخروج من النفق المظلم، نحتاج حقاً الى عودة الكفاءات مع ترتيب اوضاع الكفاءات التى لاتزال بالداخل والقصد من ذلك وقف نزيف العقول.
هذه البلاد لا يحتاج إلى معجزة بل إلى قرار يضع السودان أولاً، نكون افضل حين تأتي السودان قبل القبيلة وقبل الحزب وقبل الكرسي النفق مظلم يكون في آخره ضوء حال وضع المخطط خطوط واضحة والتزم بها من اجل النهضة مستفيداً من تجارب سابقة مسترشد بمعطيات حاضرة مستصحبا وعي شعب عظيم يتشوق لغد افضل للوطن.
السودان مقبل على اعادة اعمار وبناء النهضة وهو امر يتوق اليه
الانسان السوداني وينظر وينتظر كيفية انجاح الامر في وقت معلوم ومدروس وفق خطط تنفذ فعليا لا الى تنظير لا يعود على البلاد بنفع.
القوات المسلحة والقيادة العليا للبلاد وعلى راسها الفريق اول ركن عبد الفتاح البرهان رئيس مجلس السيادة واركان حربه اقتربوا جداً من الانتهاء من العمليات العسكرية بنصر لصالح الدولة السودانية
القيادة العليا حريصة جداً على فرض هيبة الدولة وحريصة كذلك على ان تعود البلاد الى افضل من ماكانت عليه وذلك عبر البناء والتعمير والنهضة التى تضع البلاد موضعها الحقيقي بين الدول المتقدمة في اقتصادياتها عبر ثرواتها البشرية وعبر مواردها.
لم يتبق الا القليل حتى نرى هذا الوطن افضل من (الافضل) الذي كان يعايشه الناس في وقت سابق
فقط علينا ان نجعل رفعت بلادنا اولوية..
حين يكون هذا الوطن مقدماً على كل شيء يكون المستقبل هو السودان.. وغداً افضل..



