(الانشقاقات) تتوالى.. والمخاوف تزداد .. المليشيا تستنجد بمرتزقة من ليبيا

المتمرد عبد الرحيم في انتظار متحرك قادم من الكفرة بقيادة ادريس حسن


الفاقد في العتاد والعنصر البشري يعزز اقتراب تحرير كردفان ودارفور


خبير عسكري: المليشيا فقدت خاصية (الفزع) ولابد من دارفور ولو طال السفر


ستخسر المليشيا المتحرك تلو المتحرك وعلى العقلاء أن يتدخلوا لإنقاذ ما تبقى


تقرير: العودة


كشفت متابعات (العودة) الدقيقة، ومن مصادر مؤكدة، أن مليشيا الدعم السريع المتمردة، كانت تنتظر وصول احد المتحركات العسكرية الضخمة القادمة من مدينة الكفرة الليبية بقيادة اللواء مليشي ادريس حسن امس السبت، واضافت المصادر التي تحدثت لـ(العودة) كذلك بأنه قد تم تأجيل وصول المتحرك على نحوٍ مفاجئ وتأخيره إلى حين حضور قائد ثاني المليشيا المتمردة عبد الرحيم دقلو موسى في مكان لم يحدد بعد.

 

استلام مركبات جديدة

 

وقالت المصادر كذلك أن المتحرك الذي يقوده المليشي ادريس حسن من الحدود الليبية إلى داخل دارفور، تم الإعداد له منذ فترة، حيث تم استلام مركبات جديدة توزعت ما بين التاتشر القتالية والمدرعة الصرصر الإماراتية، وقامت المليشيا بطلاء المركبات بألوان الصحراء ومن ثم تركيب المدافع الثنائي والدوشكا والرباعي.

 

فزع دارفور وكردفان

 

وكشف المصادر بأن الحاجة الماسة للمتحرك اتت بعد أن ضيقت القوات المسلحة الخناق على المليشيا المتمردة في شمال كردفان التي باتت على بعد ام بادر وحمرة الشيخ بإعلانها ولاية خالية من التمرد، علما بأن المليشيا تعتمد على المدينتين في استخدام منصات إطلاق المسيرات التي كانت تهاجم الخرطوم والابيض وكوستي وام روابة وتندلتي وشرق الجزيرة، لذلك تحاول التمسك بالأرض في شمال كردفان، خاصة وأن القوات المسلحة تفكر في استعادة الخوي والنهود باعتبار أن تلك المدينتين تعتبران مفتاح الدخول الى ولاية غرب كردفان ثم التحام الجيوش مع الفرقة ١٦ كادوقلي والدلنج وابوجبيهة ليصبح الطريق الى دارفور سالكا.

 

نقص القوة

 

افتقدت المليشيا المتمردة خلال الفترة القليلة الماضية، وبعد أن اتبعت القوات المسلحة اسلوب الهجوم بدلا عن الدفاع، افتقدت خاصية الفزع حيث كانت المليشيا تعتمد على قوات كبيرة للقيام بعمليات الالتفاف ومحاصرة متحركات الجيش مما يجبرها على الانسحاب أو التقدم ببط، ولكن بعد انتصارات الجيش المتلاحقة واحداث خسائر كبيرة داخل صفوف المليشيا من حيث العتاد والمعدات والعنصر البشري، وجدت للمليشيا أنها في حاجة لاستجلاب المزيد من المرتزقة لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.

 

الانشقاقات الداخلية

 

عطفا على الخسائر في العتاد والقوات، تعرض المليشيا لخسائر فادحة بسبب الانشقاقات الأخيرة والتصدعات الداخلية، وقد لذلك أثرا واضحا في تماسك المليشيا التي باتت كل يوم تفقد عناصرها الميدانية المهمة وآخرها مدير العمليات ثم قائد هيئة الأركان ادارة، حبث أعلن اللواء محمدين إسماعيل أحمد، المعروف بـ«أبوذرة»، والعقيد عبد العزيز عبد الرحمن آدم حسن انشقاقهما عن تجمع قوى تحرير السودان بقيادة الطاهر حجر وانضمامهما إلى القوة المشتركة في شمال دارفور، وفق تسجيل مصور.. وتأتي الخطوة وسط انقسامات وانشقاقات شهدتها الحركات المسلحة والقوى المتحالفة مع قوات الدعم السريع.

كما أعلن المقدم محمد أزرق الفنجري، قائد مجموعة المهام الخاصة والعمليات الخاصة بمليشيا الدعم السريع، انشقاقه رسمياً عن المليشيا وتخليه عن منصبه العسكري.

وقال الفنجري، في بيان مسجل اليوم، إن الحرب الدائرة في السودان «عبثية» وأدت إلى إهلاك النسل وتدمير مقدرات البلاد والبنية التحتية، مؤكداً أن خطوته تأتي، بحسب قوله، انحيازاً لخيار السلام وحماية ما تبقى من الوطن.

وتضمن البيان اعتذاراً علنياً للشعب السوداني وللأسر السودانية التي تضررت من تداعيات الحرب المستمرة.

كما أعلن الفنجري إبراء ذمته من أي انتهاكات أو تجاوزات طالت المواطنين الأبرياء وممتلكاتهم طوال فترة الحرب.

ووجّه نداءً إلى رفاق السلاح ومنتسبي مليشيا الدعم السريع لمراجعة مواقفهم، والعودة إلى صف الوطن، والالتحاق بالقوات المسلحة، داعياً إلى وقف نزيف الدماء.

 

خبير عسكري: ما تمارسه المليشيا انتحار 

 

من جانبه قال خبير عسكري لـ(العودة) أن ما تمارسه المليشيا المتمردة انتحار ولو بعد حين، مؤكدا أن المليشيا لم تتعظ مما حدث لها في الخرطوم والجزيرة ومازالت تحاول ايجاد واقع جديد وهذا غير ممكن أمام جيش نظامي مدرب على شتى الوسائل، مشيرا إلى أن المليشيا سوف تفقد المتحرك تلو المتحرك بنسبة فاقد كبير جدا في العنصر البشري والاليات، لأنها تستعين بمقاتلين غير مدربين وتدفع بهم إلى المحرقة، وقال: ستحاول المليشيا الاستعانة بالمرتزقة مرارا وتكرارا لمنع الجيش من التقدم الى دارفور ولكن المسألة لا تحتاج لغير الوقت، عندها سيجدون الجيش في حالة حصار لمناطق دارفور بعد تحرير ما تبقى من كردفان، لذلك يجب أن ينصح العقلاء هذه المليشيا للمحافظة على حواضنها بالاستفادة من العفو العام الذي مازال مفتوحا لوضع السلاح كما يفعل بعد المنشقين الذين استسلموا للقوات المسلحة وقاموا بعملية التسليم بل والانضمام لصفوف القوات المسلحة وليس هناك ما يمنع طالما أنهم جنحوا للسلم واختار السلام بل وأثبتوا صدق نواياهم باستعدادهم للتوجه إلى مناطق القتال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى