عبود عبدالرحيم يكتب : واجب أخلاقي وانساني للسودان تجاه ضحايا الحرب

من جهة اخرى
بيان المندوب الدائم للسودان بالأمم المتحدة السفير الحارث إدريس، وضع المنظمة والمجتمع الدولي امام مسؤولياته تجاه الوضع الانساني، وأكد بصورة قاطعة إلتزام السودان اخلاقيا وانسانيا بواجباته التي تشكل أساسا متينا لعدم التخلي عن دوره الذي عرف افريقيا ودوليا في اقتسام الغذاء مع لاجئين ونازحين.
وموقف الحكومة من التعاون مع الأمم المتحدة الذي اعلنه السفير الحارث، يقوم على رؤية متكاملة اساسها 4 محاور، كل واحد من تلك المحاور يؤكد ان السودان ملتزم اخلاقيا بواجبه تجاه مواطنيه في كل مكان.
السفير الحارث الذي اصبح “أيقونة السودان أممياً”، اكد الالتزام للتعاون مع الامم المتحدة لمعالجة الازمة الانسانية وفق “رؤيتنا”، استنادا الى احترام القانون الدولي وحقوق الانسان، عودة اللاجئين والنازحين لمناطقهم وضمان حق الحياة وحرية الحركة الآمنة للمدنيين، الى جانب اطلاق سراح الأسرى والمخطوفين والمحتجزين عبر آلية وطنية أممية واقليمية.
خطوات فيها ثقة والتزام سوداتي بالدور الانساني والذي يؤكده القرار السيادي بفتح معبر “أدري” في الحدود مع تشاد لمدة 3 اشهر حتى ديسمبر.
وخلال الفترة الماضية اتخذت الحكومة واجهزتها قرارات أيضا في اطار الانفتاح على المنظمات الاممية والوكالات الدولية العاملة في المجال الانساني، حيث منحت المئات من التصاديق والأذونات لدخول المنظمات وعملها في عدد من الولايات، وفق ما نشرته (العودة) الاسبوع الماضي، اضافة لما حمله بيان السفير الحارث باسهام الحكومة في وصول المنظمات والمساعدات الانسانية للمتضررين من الحرب التي اشعلتها مليشيا الدعم السريع، وتشير الاحصائيات ان المساعدات خلال العام 2025 شملت حوالي 15 مليون شخص.
الواقع ان السودان يؤدي واجبه الأخلاقي والانساني، رغم انه يواجه حصارا وحربا وعقوبات مشاركة فيها دول جوار ودول كبرى اضافة لدولة كانت “شقيقة” لكنها اختارت ان تكون في صف المليشيا ومواجهة الضحايا السودانيين وعائلاتهم.
السفير الحارث ببيانه الذي تلاه امام الجلسة الخاصة في الأمم المتحدة حول السودان، وضع النقاط على الحروف في الشان الانساني والتفريق بين التمسك بمعركة الكرامة حتى النصر الكامل على المليشيا واعوانها، وبين الواجب الانساني والاخلاقي من المتضررين بالحرب في مناطق النزوح ودول اللجوء.



