تقرير صادم “أطباء السودان”: الفاشر سجن مفتوح وآلاف المحتجزين يواجهون الموت

الفاشر:العودة
رسمت شبكة أطباء السودان صورة قاتمة للأوضاع في مدينة الفاشر، كاشفةً في تقرير حديث عن “جحيم إنساني” يعيشه آلاف المدنيين داخل معتقلات قوات الدعم السريع، بعد مرور ستة أشهر على اجتياح المدينة.
سجون في مراكز الخدمة
وأكد التقرير أن عمليات الاحتجاز لم تقتصر على سجن “شالا” الشهير، بل امتدت لتشمل تحويل مرافق خدمية وحيوية إلى معتقلات، من بينها مستشفى الأطفال والميناء البري، وصولاً إلى احتجاز الضحايا داخل حاويات حديدية تفتقر لأدنى مقومات الحياة. ويقبع داخل هذه المواقع نحو ٢٣٧٧ محتجزاً، بينهم ١٤٧٠ مدنياً، وسط إحصائيات مفزعة تشير إلى وجود ٤٢٦ طفلاً و ٣٧٠ امرأة رهن الاعتقال.
استهداف الكوادر الطبية
وفي الوقت الذي تنهار فيه الخدمات الصحية بالمدينة، أفاد التقرير بأن قوات الدعم السريع تواصل اعتقال ٢٢ كادراً طبياً، من بينهم ٤ طبيبات، مما فاقم من عجز المرافق الطبية عن الاستجابة للجرحى والمصابين الذين سقطوا جراء القصف العشوائي والمباشر على الأحياء السكنية.
الكوليرا والتصفيات العرقية
ووثقت الشبكة انتهاكات جسيمة داخل دور الاحتجاز، شملت عمليات تعذيب وتصفيات جسدية على أساس إثني، منها مقتل ١٦ مدنياً في داخليات جامعة الفاشر. وبالتوازي مع العنف، يفتك وباء الكوليرا بالمحتجزين منذ فبراير الماضي، حيث حصدت الجائحة أرواح أكثر من ٣٠٠ شخص خلال شهرين فقط، في ظل انعدام تام للأدوية والمياه النظيفة، وترك الجثامين داخل الزنازين لفترات طويلة.
نداء استغاثة
واختتمت الشبكة تقريرها بالتحذير من أن الترابط بين العنف العسكري والانهيار الصحي حوّل الفاشر إلى منطقة منكوبة إنسانياً، مطالبة بضرورة التدخل الدولي العاجل لفك حصار المعتقلين، وتأمين وصول المساعدات الطبية والغذائية المنقذة للحياة قبل فوات الأوان.



