المدرسة السودانية بمانشستر تعزّز الهوية وتجمع أبناء الجاليات في مشروع تعليمي متكامل

منابعات _ العودة
تواصل المدرسة السودانية في المملكة المتحدة، التي تتخذ من مدينة مانشستر مقراً لها، أداء دورها بوصفها إحدى أبرز المنارات التعليمية والثقافية للسودانيين في أوروبا، عبر تقديم برامج تعليمية وتربوية تسهم في ترسيخ الهوية الوطنية والدينية لأبناء الجاليات بالخارج.
وجاء تأسيس المدرسة استجابةً لحاجة متنامية لدى الأسر السودانية للحفاظ على ارتباط أبنائها باللغة العربية والقيم الإسلامية، في ظل التحديات التي تواجه المهاجرين في بيئات تعليمية مختلفة. وتعمل المدرسة على تقديم مناهج تكميلية تركز على تعليم اللغة العربية والتربية الإسلامية، بإشراف كوادر تعليمية سودانية متخصصة.
وشهدت المدرسة إقبالاً متزايداً من الطلاب السودانيين المقيمين في مختلف أنحاء المملكة المتحدة، إلى جانب طلاب من الجاليات الإسلامية في دول أوروبية وأميركية، من بينها بلجيكا وهولندا وألمانيا والولايات المتحدة، حيث وجدت الأسر في برامج المدرسة دعماً تعليمياً وثقافياً يعزز انتماء أبنائها.
وتضطلع المدرسة كذلك بدور اجتماعي عبر تنظيم أنشطة تربوية وفعاليات مجتمعية تجمع الطلاب وأولياء الأمور، وتسهم في تعزيز الروابط بين أفراد الجالية السودانية، بما يعكس حضوراً مجتمعياً يتجاوز الإطار التعليمي.
وفي هذا السياق، نظمت المدرسة مسابقة سنوية لحفظ وتلاوة القرآن الكريم، بمشاركة أكثر من 150 طالباً وطالبة، وسط حضور واسع من أولياء الأمور. وشهدت الفعالية مستويات متميزة من التنافس، حيث جرى تكريم الفائزين في احتفال أُقيم بمدينة مانشستر، في إطار جهود المدرسة لتعزيز القيم الدينية وترسيخ الهوية الإسلامية لدى الطلاب.
كما تعتمد المدرسة نمط التعليم الحضوري وعن بُعد، ما أتاح توسيع نطاق الاستفادة من برامجها لتشمل طلاباً في دول متعددة، وأسهم في بناء جسور تواصل ثقافي وتعليمي بين أبناء الجاليات السودانية.
وتقود إدارة المدرسة الأستاذة أماني الشفيع، التي تعمل إلى جانب هيئة التدريس على تطوير العملية التعليمية وتعزيز الرسالة التربوية للمؤسسة، في ظل إشادة مجتمعية بالدور الذي تضطلع به المدرسة في خدمة أبناء السودان بالخارج.
ويؤكد مهتمون بالشأن التعليمي للجاليات أهمية دعم مثل هذه المبادرات من قبل منظمات المجتمع المدني والسفارات، نظراً لما تمثله من رافد أساسي في الحفاظ على الهوية الوطنية وتعزيز ارتباط الأجيال الناشئة بوطنها الأم.
مانشستر – عطية عبدالكريم



