مركز دراسات: الرسوم الحكومية الباهظة تخنق السودانيين وتعمق أزمتهم المعيشية

الخرطوم – العودة
كشفت نتائج استطلاع رأي حديث أجراه مركز الخبراء العرب للخدمات الصحفية ودراسات الرأي العام، بمشاركة قياسية تخطت 122 ألف مواطن في الداخل والمهجر، عن حالة من السخط الشعبي العارم جراء التصاعد المستمر في الجبايات والرسوم الحكومية؛ إذ أكد ما يقارب 93.8% من المستجوبين أن هذه الالتزامات المالية باتت تفوق طاقتهم الشرائية بشكل صارخ، مما يهدد استقرارهم المعيشي اليومي في ظل الأوضاع الاستثنائية والمعقدة التي تعيشها البلاد.
وفي سياق متصل، طالت تأثيرات هذه السياسات المالية القطاعات الخدمية الحيوية؛ حيث أبدى 87.5% من المشاركين مخاوف حقيقية من أن تتحول الرسوم الدراسية المرتفعة إلى حاجز يحرم أبناءهم من حق التعليم، وتزامن ذلك مع قلق شديد عبر عنه 92% من المواطنين حيال الارتفاع الجنوني لتكاليف العلاج والخدمات الطبية، مؤكدين التراجع الحاد لفرص الرعاية المجانية، إلى جانب الأعباء الإضافية الناتجة عن غلاء المعاملات الرسمية مثل استخراج وثائق السفر والجوازات.
ولم تنعكس هذه الضغوط على الخدمات المباشرة فحسب، بل امتدت لتشعل أسعار السلع الأساسية في الأسواق المحلية؛ حيث ربط 97.2% من المستطلعين بين الجبايات المفروضة على حركة نقل البضائع عبر الطرق القومية وبين الغلاء الطاحن الذي يضرب الأسواق، محملين السلطات المحلية والرسوم التجارية مسؤولية تفاقم الأزمة الاقتصادية، ومعتبرين أن المواطن البسيط يدفع وحده الفاتورة النهائية باعتباره الحلقة الأضعف في هذه المنظومة.
وفي محاولة لتشخيص جذور الأزمة، أرجع 81.9% من المشاركين تفاقم هذه الجبايات إلى سوء الإدارة الاقتصادية واعتماد الدولة المفرط على جيوب المواطنين كمصدر أساسي للإيرادات بدلاً من تحفيز الإنتاج؛ واختتم الاستطلاع بتوصيات شعبية ملحة تطالب السلطات بالخيار الفوري لتخفيض الضرائب، والتوجه نحو دعم قطاعات الزراعة، والصناعة، والثروة الحيوانية، لإنعاش الاقتصاد الوطني وحماية الاستقرار الاجتماعي.



