أزمة الأسمدة وإغلاق “هرمز” يهددان بفشل الموسم الزراعي بالسودان

الخرطوم: (العودة)
تواجه البلاد نذر كارثة زراعية وإنسانية وشيكة، وسط تحذيرات من فشل الموسم الزراعي الحالي بسبب النقص الحاد في المدخلات الزراعية، وعلى رأسها الأسمدة. وتأتي هذه الأزمة في وقت تتشابك فيه التعقيدات اللوجستية الدولية مع العراقيل البيروقراطية الداخلية، مما يهدد الأمن الغذائي للبلاد ويدق ناقوس الخطر حول مستقبل الملايين.
حصار لوجستي وعراقيل بيروقراطية
وتعود الأسباب الرئيسية لتفاقم أزمة الأسمدة إلى عوامل خارجية وداخلية متزامنة؛ حيث أدى إغلاق مضيق هرمز الحيوي إلى شلل كبير في سلاسل الإمداد العالمية وعرقلة وصول الشحنات المستوردة.
وعلى الصعيد الداخلي، تسببت الإجراءات البيروقراطية والمعوقات الإدارية المعقدة داخل أروقة مؤسسات الدولة في وضع العراقيل أمام عمليات الاستيراد، مما أدى إلى تأخير وصول الكميات المتبقية من الأسمدة إلى الأسواق والمزارعين في التوقيت الحرج للموسم الزراعي.
تداعيات كارثية على الأمن الغذائي
ويرى مراقبون واقتصاديون أن استمرار هذه الأزمة لن تتوقف أضراره عند حد الخسائر المادية للمزارعين فحسب، بل سينعكس سلباً وبشكل مباشر على نجاح الموسم الزراعي بأكمله. وتتزايد المخاوف من أن يؤدي هذا التراجع الحاد في الإنتاجية إلى تفشي شبح المجاعة في البلاد، مما يهدد حياة المواطنين، ولا سيما الأطفال والفئات الأكثر هشاشة في المجتمع، والذين سيكونون الضحية الأولى لنقص الغذاء وسوء التغذية.



