بيان دولي مشترك: دفع عاجل لمسار سياسي مدني لإنهاء النزاع في السودان

الخرطوم- العودة
أعلنت مجموعة من القوى الدولية والإقليمية، تضم الولايات المتحدة ودولاً أوروبية والاتحاد الأفريقي وجامعة الدول العربية والأمم المتحدة، عن التزامها المشترك بدعم مسار سياسي شامل يقوده السودانيون لإنهاء الحرب المستمرة وتأسيس مرحلة انتقالية مدنية. يأتي هذا الموقف في ختام مشاورات المجموعة الخماسية التي انعقدت في أديس أبابا مطلع يونيو 2026، تأكيداً على مخرجات مؤتمر برلين السابق، وشدد المجتمعون على أن الأزمة الراهنة لا تملك حلاً عسكرياً، وأن السبيل الوحيد نحو الاستقرار يكمن في عملية سياسية تنهي سيطرة أي طرف عسكري أو تأثير جماعات متطرفة على المشهد السياسي.
تضع هذه القوى ثقلها خلف إطلاق حوار سوداني جامع خلال الأسابيع المقبلة، يستوعب كافة مكونات المجتمع من قوى سياسية، ومجتمع مدني، ونسائي، وشبابي، بما يضمن تمثيلاً عادلاً للتنوع الجغرافي والاجتماعي في البلاد. وتهدف هذه الجهود إلى الوصول خلال فترة زمنية مستهدفة لا تتجاوز ستة أشهر إلى تشكيل حكومة مدنية مستقلة تتسم بالمساءلة والشفافية وتستند إلى الشرعية الشعبية، مع توجيه المجتمع الدولي تحذيراً صريحاً بأن أي محاولات لتقويض هذا المسار المدني ستواجه بإجراءات عقابية مناسبة.
وبالتوازي مع المسار السياسي، أعرب الموقعون عن قلقهم البالغ إزاء التدهور الإنساني المريع الذي يعيشه ملايين السودانيين نتيجة النزوح ونقص الخدمات والأمن الغذائي، مجددين دعوتهم الملحة لهدنة إنسانية تمهد الطريق لوقف دائم لإطلاق النار. وتظل حماية المدنيين والبنية التحتية أولوية قصوى يتوجب على الجميع احترامها، بينما يواصل المجتمع الدولي تنسيق جهوده لضمان تكامل المبادرات الرامية لإنهاء معاناة الشعب السوداني ودعم انتقاله السلمي نحو مستقبل ديمقراطي ومستقر يحفظ سيادة السودان ووحدة أراضيه.



