تتويج أبطال “زول خير” في نسختها الثالثة بالخرطوم

امدرمان – العودة

في قلب العاصمة الخرطوم، توجت اليوم قصص العطاء الإنساني التي سطّرها شباب سودانيون لم تنل منهم قسوة الحرب، حيث اختتمت الشركة السودانية للهاتف السيار “زين” نسختها الثالثة من مسابقة “زول خير” للعام 2026، في حفل امتزجت فيه مشاعر الفخر بقصص التضحية التي عاشها أبطال المسابقة.

وتصدرت المحامية سوهندا عبد الوهاب قائمة الفائزين بالمركز الأول، تلاها عبد الرازق محمد (رزقة) في المركز الثاني، ثم الدكتور أشرف اليأس في المركز الثالث، ومحمد علي (أبو الخير) رابعاً، والإعلامي عثمان الجندي في المركز الخامس؛ هؤلاء الذين اختارهم الناس ليكونوا وجوه الخير في أوقات الشدة.

وخلال الحفل الذي أقيم بمركز أمدرمان الثقافي، وصف مدير قطاع التخطيط وتطوير المشاريع بشركة زين، محمد عبد الحميد، الفعالية بأنها ليست مجرد توزيع للجوائز، بل هي احتفاء بصلابة المعدن السوداني، مؤكداً أن شركتهم ظلت تعمل كشريان لإعلاء صوت الخير، وأن مبادراتهم الإنسانية هي عهد قطعوه على أنفسهم خاصة في الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد.

وزير التنمية الاجتماعية بولاية الخرطوم، صديق حسن فريني، وصف الفائزين بأنهم “جنود المعركة الإنسانية”، معتبراً أن نجاحهم هو ثمرة إسناد جماعي لشباب آمنوا برسالة العطاء، معلناً عن تنظيم تكريم خاص لهم بمكتب والي ولاية الخرطوم.

وعبر الإعلامي عثمان الجندي، في كلمة نيابة عن المكرمين، عن فخره بهذا التقدير، معتبراً إياه رسالة للعالم تعكس أصالة السودانيين ورقيهم رغم المحن، ومشيداً برفيقة دربه في العمل الطوعي سوهندا عبد الوهاب التي كانت حاضرة في كل الميادين.

وشهد الحفل عرضاً توثيقياً مؤثراً استعرض تفاصيل رحلة العطاء، بدءاً من تكايا الطعام التي تديرها سوهندا، وصولاً إلى الخدمات الطبية التي يقدمها الدكتور أشرف في الجزيرة، ومبادرات محمد علي في أمدرمان، وتكية “ملك الابتسامة” لعبد الرازق، ومشروع مياه “بغشة” في سنكات، في مشهد جسد تلاحم “أهل الخير” في كل رقعة من أرض السودان.

واختُتم الحفل بتكريم مؤسسات كانت شريكة في العطاء، وعلى رأسها مستشفى النو ومركز الخيف للدراسات والبحوث العلمية، لتبقى هذه المبادرة شاهداً على أن إرادة الخير في الإنسان السوداني هي أقوى من كل أشكال الانكسار.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى