الهلال بطلاً للممتاز.. فلومو يحسم القمة في ليلة استثنائية وسط حضور رسمي وشعبي


استاد الخرطوم – عماد النظيف

في ليلة كروية سادها الحماس والندية، توج نادي الهلال بطلاً للدوري الممتاز بعد فوزه الثمين على غريمه التقليدي المريخ بهدف دون رد، في المواجهة الحاسمة التي جمعت القطبين اليوم، ليواصل الأزرق سيطرته على اللقب، مُعمقاً غياب الديار الحمراء عن منصة التتويج منذ عام 2020م.

تنظيم متميز وأجواء احتفالية
شهد اللقاء تنظيماً لافتاً، حيث سهلت بوابات الدخول المنتشرة في اتجاهات الملعب دخول الجماهير بانسيابية، مدعومة بسياسة تسعيرية في متناول الجميع (5 آلاف للشعبية، 7 آلاف للجانبية، و10 آلاف للمقصورة)، مما حفز الجماهير على الحضور المبكر. وقد أظهرت اللجنة المنظمة احترافية عالية بتقسيم الملعب بالتساوي بين جمهوري الفريقين، مما أتاح لكل طرف تشجيع فريقه بأريحية، وسط حضور إعلاني بارز لرعاة البطولة.

وقد شهدت المباراة حضوراً رسمياً رفيع المستوى، يتقدمهم رئيس الوزراء السيد كامل إدريس، ووزير الشباب والرياضة، ووزير الإعلام خالد الإعيسر، ووالي الخرطوم وعدد من وزراء الولاية.

سير المباراة: شد وجذب
بدأت المباراة بحذر تكتيكي، مع تحفظ دفاعي للمريخ الذي اعتمد على أسلوب (1،3،6) عند فقدان الكرة، بينما حاول الهلال فرض أسلوبه الهجومي. وفي الدقيقة 21، أهدر الهلال فرصة عبر مخالفة نفذها قمردين استقرّت في أحضان الحارس جرس كافي.
ومع منتصف الشوط، فرض المريخ ضغطاً من الجناح الأيسر، وشهدت المباراة مطالبة جماهير المريخ بركلة جزاء إثر تدخل دفاعي على المهاجم أسد، لتتعالى هتافاتهم ضد التحكيم. وقبل نهاية الشوط، تألق حارس الهلال محمد المصطفى في إنقاذ مرماه من انفراد محقق للمهاجم مبارك عبدالله ، لينتهي الشوط الأول بأفضلية للمريخ هجومياً ودفاعياً.

الحسم الهلالي والأحداث الميدانية
في الشوط الثاني، ومع الدقيقة 75، نجح فلومو في خطف هدف المباراة الوحيد، ليشتعل المدرج الهلالي وتتصاعد الشماريخ والألعاب النارية إلى أرضية الملعب، مما أدى لتوقف اللقاء. ومع اقتراب صافرة النهاية، تكررت أحداث الألعاب النارية من جانب مشجعي المريخ الذين غادروا المدرجات قبل لحظات من التتويج.
وكانت التبديلات التي أجراها الجهاز الفني للهلال، خاصة دخول فلومو الذي قدم أداءً لافتاً، كلمة السر في حسم اللقاء.

التكريم والأصداء الشعبية
وعقب صافرة النهاية، جرت مراسم التكريم بحضور رئيس الوزراء كامل إدريس، حيث تم تكريم المنظومة الدفاعية ومدير جهاز الأمن والمخابرات الوطني أحمد إبراهيم مفضل.
وعلى صعيد الشارع الرياضي، لم تقتصر احتفالات التتويج على الملعب، بل انتقلت حمى الفرح إلى شوارع أم درمان، حيث خرجت جماهير الهلال في مسيرات عفوية واحتفالات صاخبة، تغمرها السعادة باللقب الغالي، مرددة الأهازيج ومطلقة العنان لأبواق السيارات، في مشهد جسّد قيمة هذا الفوز التاريخي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى