ايمن كبوش يكتب : المشتركة.. حريق الداخل

أفياء..

# هذه المقدمة ليست جديدة ولا وليدة لحظة عابرة.. (يا سبحان الله.. نفس الفئات التي كانت تنفخ على كير الخلاف ما بين المؤسسة العسكرية والمواطن من جهة، والمؤسسة العسكرية وقوى اعلان الحرية والتغيير من جهة أخرى، تتحرك الآن في الفضاء العام لإشعال الحريق، فما كفاها ذلك الذي كاد أن يعصف بالسودان ويدفعه دفعا حزينا إلى صفحات النسيان من التاريخ)…

# قضايا عديدة تجري الآن من أجل اشعال الحريق الشامل في السودان، لا ينبغي السكوت عليها على سبيل (الطبطبة).. لأن هذا الجرح اغلق على قيحه ولم تتم نظافته بالشكل المطلوب.

# خبر من الأخبار التي مرت مرور السحاب ولم تجد حظها من النشر الكثيف الذي تجده تجاوزات القوات على مستوى الأفراد، وانسحاب ذلك على الجماعة.. التقى عضوا السيادة، رئيس أركان الجيش، ورئيس حركة التحرير المجلس الانتقالي، العطا وصلاح رصاص لبحث الترتيبات الأمنية.. بين يدي ذلك هنالك اشياء عديدة تتحرك لدق اسفين جديد مثل اسفين الاطاري، هو اسفين اتفاقية جوبا.. نحن بهذا التقديم لا نريد أن ندافع عن أي جهة او إشعال النار أو زيادة الحطب.. ولكن الأمور بحكم ما يعتمل في الصدور.. ليست بخير.. نعم ليست بخير منذ أن كانت المليشيا في حجر العسل وكامل حدود الجيلي وقري، كان الصوت الخافت اسمه (المشتركة عملت.. المشتركة انسحبت) ثم انتقلت ذات (الونسة) إلى محور الفاو، وكانت (الاحبولة) الهندية المكرورة هي أن (المشتركة فتحت الصندوق) وازدادت الاحاجي الخائبة في محور كردفان ودارفور إلى أن ظهرت بعض الانعكاسات و(ردات الفعل) التي كانت تصدر من بعض أفراد المشتركة في مقاطع مبذولة.

# هذا الهواء الساخن الذي مازال في حكم المسكوت عنه، غادر جدران القاعة التي احتشدت بالقيادات لترتيب مسألة إفراغ العاصمة من المظاهر المسلحة.. تبادلت الأطراف جميعها حديثا صعبا، ولكن ما يعكس انفصال القيادة عن القاعدة، هو تجاوز الاجتماع للقضايا العالقة سريعا، بينما ظلت الأمور على الأرض في درجة الغليان.. راجعوا حديث اللواء شرطة محمد الامين، مدير الإدارة العامة لمكافحة المخدرات في احتفالات اليوم العالمي للمكافحة امس، لم يلجلج ولم يماري عندما قال إن بعض القوات التي تساند الجيش (متورطة) في تجارة المخدرات، وقد سبقت هذا الحديث، حوادث متناثرة هنا وهناك، مثلما حدث في الجبلين بالنيل الابيض ومقتل شرطي يتبع للمرور، علما بأن قيادات المشتركة ذكروا في اجتماع العاصمة أن بعض المتفلتين وبعض الذين يتبعون لقوات لا تتبع للمشتركة، ظلوا يرتدون (الكدمول) والزي الخاص بالمشتركة لتجيير كل الجرائم التي تحدث ضدها.

# للمشتركة اخطأ.. ولغيرها من القوات بما فيها الجيش نفسه اخطأ.. ولكنني مازلت عند موقفي بأن بعض المواقف التي تصدر من غرف خبيثة هي مواقف (سايكوباتية) يُقصد به العسكريين في كل مكان وزمان.. والقوات المشتركة لن تكون استثناء.. لذلك نطالب القيادة بالحكمة وتحكيم صوت العقل وتفويت الفرصة على الخلايا التي بدأت تنشط في الداخل لتفكيك البنية المتماسكة التي جعلت كل هذه القوات (تتخندق) تحت راية واحدة، وضد بندقية واحدة هي بندقية مليشيا الدعم السريع، ولكن هاهم عملاء الامارات يتحركون في مناطق الهشاشة لشيطنة المشتركة.. وعلى الذين يعرفون أحوال الجيوش الا ينساقوا وراء هذه الحملة المغرضة.. ولنبدأ بجيش (الضبط والربط) وكليات التدريب ومعاهد الصقل المتين الذي انشأ قوة ردع لسلوك العساكر اسمها (الشرطة العسكرية).. ثم يتقدم الردع في درجات العقاب والمحاسبة إلى (القضاء العسكري).. كذلك فعلت الشرطة، في بلد متعدد القوانين لتطبيق العدالة.. فاوجدت (الشرطة الأمنية) وآلية الانضباط الصارمة بسجونها ومحابسها تحت الارض.. لم ير أحدا منكم.. ايها السادة.. (السجن الحربي) ولا (حراسات) الشرطة الأمنية.. لذلك يجئ التخصيص منكم معيبا بتعميم مخل لا يخدم قضية ويتعدى مسألة التنبيه إلى الاستهداف الصريح..

# عندما وضع المشرع القانوني للقوات النظامية القوانين الرادعة لسلوك (المنسوبين) كان يعرف أنها الطبيعة.. الطبيعة البشرية والسلوك الخاطئ، سوء التقدير، الذي يدفع ضباطا يقتلون معلما في خشم القربة.. أو شرطيا يقتل مواطنا في امريكا من أجل حبيبة..

# كل هذا الذي ورد اليوم بعاليه، ذكرته في الاول من مايو الماضي، بعضه تم كما توقعته، والبعض الآخر في الطريق، إذا لم تنظر القيادة العليا في الجناب العالي لقاعدتها، بعين الحسم والضبط والربط.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى