هناء إبراهيم تكتب : ألحقوا بي إسعاف 

فوق راي..

بعينين غائرات وضغط منخفض ونبض متسارع هكذا تدهورت الحالة الصحية للجنيه السوداني في الأيام الماضية … والدولار جاري ..

اها مش مفروض يلحقوا بي إسعاف…

إسعاف اقتصادي عاجل…

نخلي جاري كدا يعني ؟! مافي ضمير مافي وزير يلحقوا ؟!

جاري وين ولمتين؟!

في كل مرة يتعرض الجنيه لهذه الحالة يتم تحويل الحل للسيد المواطن .. التقول المواطن وزير المالية

والحل طبعاً ( التعايش والتطبيع مع الراهن)

والله جد….

يا تتعايشوا يا ( تبقجوا)

وهسه شربنا الشاي…

كل مرة يهبط الجنيه، المطلوب من السيد المواطن يكون العلاج والدواء والممرض والزائر والدكتور والنقالة واي حاجة …

يقولوا ليك غيّر نمط حياتك واستحمل واصبر ويقولوا اهلا خلاص (وصلنا )

وهكذا وهكذا ..

الاقتصاد محتاج كشف شامل وصور مقطعية وتحاليل عاجلة.

الهبوط المستمر ما بتعالج بالمسكنات الإعلامية…الحالة دي محتاجة جلكوز إنتاج… وحقن استثمار.

و نقل دم من قطاعات الزراعة والصناعة والتصدير و إيقاف النزيف المستمر في الإيرادات والموارد…

محتاجة تسهلوها على الناس الجاية تعمر وتنتج دي …

ما منطقي كلما ساءت الحالة الاقتصادية تصرفوا لينا روشتة واحدة اسمها (المواطن يتحمل)

ابينا ياخ….

ما ممكن الزول يشتري الحاجات الأساسية وكأنو في صيدلية بطلب أدوية نادرة مستوردة. كل يوم سعر جديد. وكل صباح تحليل مختلف. وكل مساء تشخيص جديد.

ولا ممكن تتعامل مع الأعراض وتترك المرض.. نقيس الحرارة وننسى الالتهاب. نراقب النبض وننسى سبب النزيف.

الاقتصاد السوداني ومع مراعاة حالة الحرب … ما محتاج بندول… دا داير عملية جراحية دقيقة تزيل التشوهات القديمة…

محتاج برنامج تأهيل كامل يعيدو للمشي على قدميه..

ومحتاج غرفة إنعاش فيها قرارات شجاعة…

اما المواطن، فقد استهلك كل مخزون الصبر الموجود في الصيدلية الوطنية وما فضل ليهو إلا يرفع سماعة الطوارئ ويقول:

يا جماعة… ألحقوا بي إسعاف… المريض ما زول واحد… المريض بلد كامل..

و……

الله المستعان

لدواعٍ في بالي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى