نيالا على صفيح ساخن.. اعتقال رئيس الإدارة المدنية يشعل التوتر واستنفار قبيلة الفلاتة

نيالا– العودة

دخلت مدينة نيالا بولاية جنوب دارفور في حالة من التوتر، بعد إعلان الإدارة الأهلية لقبيلة الفلاتة حالة الطوارئ وعقد اجتماع طارئ بحي المزاد، عقب اعتقال يوسف إدريس يوسف، رئيس الإدارة المدنية بالولاية، في تطور أثار ردود فعل واسعة داخل المدينة.

 

وقالت مصادر خاصة لـ”العودة” إن مليشيا الدعم السريع أوقفت يوسف إدريس عقب تحقيقات استمرت عدة أيام، فرضت خلالها عليه الإقامة الجبرية، قبل أن تنقله إلى سجن “كوريا” بمدينة نيالا.

 

وبحسب المصادر، فإن أسباب الاعتقال تعود إلى اتهامات تتعلق بتجاوزات مالية في الإيرادات المحلية، إلى جانب اتهامات بعقد لقاءات وتحركات سياسية اعتُبرت مناوئة لما يُعرف بحكومة “تأسيس”، وذلك بعد عودته من رحلة خارج السودان.

 

وأضافت المصادر أن خلفية الأزمة تعود أيضاً إلى خلافات بين يوسف إدريس والعمدة جمعة دقلو، شقيق قائد مليشيا الدعم السريع محمد حمدان دقلو “حميدتي”، وهو ما سبق عملية اعتقاله.

 

وأبلغت قيادات المليشيا ممثلي الإدارة الأهلية والعسكرية لقبيلة الفلاتة، التي ينتمي إليها يوسف إدريس، بقرار احتجازه والإجراءات المتخذة بحقه، الأمر الذي دفع القبيلة إلى إعلان حالة الطوارئ والدخول في اجتماعات مكثفة لبحث الموقف.

 

وكانت مليشيا الدعم السريع قد عيّنت يوسف إدريس رئيساً للإدارة المدنية بولاية جنوب دارفور في مارس 2024، لتولي إدارة الشؤون التنفيذية والاقتصادية بالمناطق الخاضعة لسيطرتها.

ويُعد آخر ظهور علني ليوسف إدريس قبل اعتقاله خلال لقاء جمعه بعثمان حامد، مسؤول العمليات بمليشيا الدعم السريع في نيالا، مع وفد من القيادات الأهلية، قبل أن تتسارع الأحداث وتنتهي باحتجازه ونقله إلى سجن “كوريا”، في خطوة زادت من حدة التوتر داخل المدينة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى