وزير تخطيط غرب كردفان: المياه مدخل إعادة الإعمار والشباب ركيزة التنمية

الخرطوم – العودة

أكد وزير التخطيط العمراني بولاية غرب كردفان، خالد جبر الله، أن إعادة إعمار السودان تتطلب رؤية تنموية شاملة ترتكز على تطوير البنية التحتية، وتمكين الشباب، وبناء شراكات مستدامة بين القطاعين العام والخاص، مشدداً على أن توفير المياه يمثل المدخل الأساسي لإعادة الإعمار وتهيئة الظروف لعودة المواطنين إلى مناطقهم.

 

وقال جبر الله، خلال مخاطبته أعمال دورة الانعقاد الخامسة عشرة للمجلس الأعلى للتخطيط العمراني، إن قطاع البنية التحتية والتنمية العمرانية لا يقتصر على تشييد الطرق والمباني وشبكات المياه والكهرباء، بل يشكل ركيزة للنمو الاقتصادي والتنمية المستدامة، ويسهم في تعزيز الترابط بين مختلف ولايات السودان.

 

وأشار إلى أن الولايات تواجه تحديات كبيرة نتيجة الدمار الذي خلفته الحرب، إلى جانب محدودية التمويل والتغيرات المناخية، لكنه أكد أن هذه التحديات تتيح أيضاً فرصاً للابتكار، وتوسيع الشراكات مع القطاع الخاص، وجذب الاستثمارات لبناء بنية تحتية أكثر مرونة واستدامة.

 

وأوضح أن ولاية غرب كردفان تبنت رؤية تقوم على مبدأ “لا إعمار دون مياه”، باعتبارها أساس الاستقرار والإنتاج الزراعي والحيواني، والعامل الرئيس في تشجيع المواطنين على العودة إلى مناطقهم، لافتاً إلى تنفيذ مشروع لتشغيل مصادر المياه بالطاقة الشمسية بهدف خفض تكاليف التشغيل وضمان استدامة الخدمة.

 

وأضاف أن الولاية تعمل على بناء شراكات تقوم على تبادل المصالح والخبرات، وليس على المنح فقط، مؤكداً أن الاستثمار في التنمية هو الاستثمار الأكثر استدامة، وأن الهدف يتمثل في بناء اقتصاد قادر على النمو الذاتي من خلال الجمع بين المنح التنموية، والمسؤولية المجتمعية للشركات، والاستثمارات المشتركة.

 

وكشف الوزير عن تعاون الولاية مع شركة زادنا العالمية للاستثمار ومجمع الساري الصناعي للاستفادة من الخبرات الوطنية في مجالات إعادة تأهيل البنية التحتية، والطاقة الشمسية، والمحولات الكهربائية، ومواسير المياه، ضمن مشروع وطني يعتمد على توظيف الإمكانات المحلية لدعم جهود إعادة الإعمار.

 

وأكد جبر الله أن الشباب يمثلون محور استراتيجية الولاية لمرحلة ما بعد الحرب، مشيراً إلى إطلاق مشروع “البناء المجتمعي لإعادة الإعمار” لتدريب وتأهيل الشباب في مجالات الإنشاءات، وتركيب وتشغيل أنظمة الطاقة الشمسية، وصيانة محطات المياه، وتشغيل مرافق البنية التحتية.

 

وأوضح أن المشروع يستهدف تحويل الشباب من متلقين للمساعدات إلى شركاء فاعلين في التنمية، عبر إعداد كوادر فنية ومهنية قادرة على قيادة مشروعات الإعمار، بما يسهم في توفير فرص العمل، وزيادة دخول الأسر، وتعزيز الاستقرار المجتمعي، وخفض تكاليف تنفيذ المشروعات بالاعتماد على الكفاءات الوطنية.

وشدد وزير التخطيط العمراني بولاية غرب كردفان على أن إعادة الإعمار لا تقوم على الإسمنت والحديد وحدهما، وإنما على رؤية واضحة، وشراكات قوية، واستثمار حقيقي في الإنسان، مؤكداً أن شباب غرب كردفان يجب أن يقودوا مرحلة ما بعد الحرب وأن يكونوا صناع نهضة الولاية وضمانة لاستدامة التنمية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى