السودان أمام مجلس حقوق الإنسان: تأكيد على العدالة ورفض توسيع حظر السلاح

جنيف – العودة
خاطب وزير العدل د. عبد الله محمد درف، اليوم، جلسة الحوار التفاعلي بشأن تقرير المفوض السامي لحقوق الإنسان، ضمن أعمال الدورة الحادية والستين لـ مجلس حقوق الإنسان في جنيف، مرحّبًا بزيارة المفوض السامي إلى السودان في أعقاب الأحداث الدامية التي شهدتها مدينة الفاشر، ومؤكدًا أهمية ما تضمنه التقرير من رصد وتوثيق للانتهاكات الجسيمة التي طالت المدنيين.
وشدد الوزير على رفض السودان لأي محاولة للمساواة بين القوات المسلحة السودانية، التي تضطلع بمهامها الدستورية في حماية السيادة الوطنية وإنفاذ حكم القانون، وبين ما وصفها بالمليشيا المتمردة التي ارتكبت – بحسب قوله – انتهاكات واسعة وممنهجة بحق المدنيين.
وأكد التزام الحكومة بتحقيق العدالة وصون حقوق الإنسان، مستعرضًا ما أنجزته اللجنة الوطنية للتحقيق في جرائم وانتهاكات القانون الوطني والقانون الدولي الإنساني، والتي أعدّت إحصاءات مفصلة حول أعداد الضحايا والدعاوى الجنائية المقيدة في الولايات المتأثرة بالنزاع. وأوضح أن اللجنة باشرت إجراءات قانونية بحق متهمين من المليشيا المتمردة، كما قُيّدت دعاوى بحق متهمين من القوات النظامية، في ما اعتبره دليلاً على نزاهة وحياد الآلية الوطنية والنظام القضائي.
وتناول الوزير كذلك جهود الحكومة والمجتمعات المحلية في الاستجابة لأوضاع المهجّرين قسرًا من الفاشر إلى الولاية الشمالية، خاصة في معسكر العفاض، مشيرًا إلى مباشرة اللجنة الوطنية أعمالها من داخل المعسكر للتحقيق في الانتهاكات، ولا سيما الجرائم المرتكبة ضد النساء والفتيات.
واختتم بالتأكيد على انفتاح السودان على التعاون البنّاء مع مجلس حقوق الإنسان وآلياته الدولية، بما في ذلك المكتب القطري للمفوضية السامية لحقوق الإنسان والخبير المعني بحالة حقوق الإنسان في السودان.
وفي تعقيبه على ما ورد في إحاطة المفوض السامي بشأن مقترح توسيع حظر السلاح، اعتبر الوزير أن الخطوة تمثل – بحسب تعبيره – استجابة لمطالب المليشيا وداعميها، متسائلًا عن موقف الأمم المتحدة من خروقات حظر السلاح المفروض بموجب قرارات مجلس الأمن الدولي، ومشيرًا إلى استمرار تدفق السلاح إلى دارفور دعمًا للمليشيا المتمردة.
كما رد على ما أورده ممثل دولة الإمارات بشأن مساهمة بلاده في دعم العمليات الإنسانية في السودان، مؤكدًا أن المطلوب – وفق قوله – هو الاعتراف بالتورط ووقف إمداد المليشيا بالسلاح والعتاد والمرتزقة، وتحمل المسؤولية عن ذلك.



