السودان والبرهان البداية والمستقبل

على مسؤوليتي
بقلم/ جعفر همد
عندما تسلم الرجل السلطة في السودان لم يكن ضمن خطة الجهة التى كانت تريد ابتلاع الدولة ومحاصرتها من اجل ان تكون هي الدولة المفتاحية التى تبدأ من خلالها السيطرة على منطقة القرن
الافريقي ومنابع المياه امن البحر الاحمر وسرقة موارد الدولة السودانية.
لم يكن في اجندة الدولة التى كان تريد تنفيذ المشروع علاقة معرفة بالبرهان ولم يكن لديها تصور عن ما يفكر به الرجل لكنها وعبر عملائها بالداخل كانت تريد لخطة ان تكتمل من خلف ظهر الحاكم ورئيس سيادة هذا الوطن.
الفريق اول البرهان رئيس مجلس السيادة واركان حربه كانوا يستشعرون الخطر ولكن الوضع لم يكن مناسباً لمواجهة اي ملفات اخرى غير الاستقرار الامني في تلك المرحلة.
كان السودان بعد سقوط البشير يعج بالعملاء وكادت المخابرات العالمية المعادية ان ترتع في الخرطوم مسقلة ضعف وهشاشة الدولة في ذلك التوقيت
المخابرات السودان واجهزة الدولة الامنية كانت تعمل بكل طاقتها وكوادرها المدربة من اجل الحد من التدخلات الخارجية وايقاف العبث بالامن الداخلي.
كان الهم الاول المحافظة على الدولة من الانزلاق والانهيار الذي خطط له جيداً من اجل تكون الدولة في حالة اللا دولة الذي يمكنهم من تنفيذ مشروعهم في تفكيك السودان وتغيير وجه المنطقة بشكل عام
الامر لم يكن سهل وليس بسيطاً للدرجة التى تجعل القرار مباشراً دون دراسة مسبقة لكل رد فعل خاصة وان القوة التي تعبث او كانت تعبث بالداخل تمكنت من تجنيد بعض ابناء الوطن بيد سياسيين ومن خلف ستار، حيث ان المطالبة بالمستحيل كان امر غير مقبول الا ان رفضه في ذلك الوقت كان يتطلب دبلوماسية خاصة حتى لا تتفجر الاوضاع.
في كل يوم كانت الدولة تتعافى كانوا يصنعون الموت لتعطيل ذلك التشافي باثارة الفوضى والقتل والتخريب عبر بعض عملائهم الذين يعملون ضد الدولة عبر بعض من الشباب المغرر بهم او اولئك الذين كانوا يتعقدون ان فعلهم يساعد اوطانهم في التحرر والخلاص لكن من ( من) كان هو السؤال الذي لا اجابة لهم عليه.
فوضى كبيرة وتحدي اكبر للمحافظة على الدولة كل ذلك والفريق اول ركن البرهان والوطنيين الخلص من ابناء هذا الوطن يتعاملون بحكمة مطلوبة في ذلك التوقيت وذلك للمحافظة على الدولة أولاومن ثم يكون من السهل حسم التفلت ومحاسبة كل من سولت له نفسه بان يكون جزء من ذلك المشروع الذي تنفيذه لا يعني غير تفكيك السودان.
محاولة النيل من القوات المسلحة ومحاولة تفكيكها تحت مسمى اعادة هيكلتها جعل شباب السودان وبعض الذين تم تغييبهم يستشعرون الخطر ليلتف السؤاد الاعظم منهم بعد ذلك حول القوات المسلحة ومشروعها الوطني الذي كان يصب رأساً على عقب لصالح النجاة بالدولة من الانحراف نحو الهاوية.
نعم… الامر لم يكن سهلا خاصة وان بعض الشعارات التى كانت تستخدمها وتقف خلفها الجهة المعنية بتفكيك البلاد وصناعة الفوضى كان تستخدمها وهي تعلم مدولاتها وعظمتها لدى الشباب خاصة الذين يريدون وجها جديد ومشرقا لبلاد عزيزة عليهم.
دسو السم في الدسم ومن خلف ستار اقتربت ساعة الانقضاض على الدولة لتخريبها وتغيير ملامحها بجعلها هدف سهل ترتع فيها المخابرات المعادية لتنفذ من خلالها برنامجها العابر للحدود
الحفاظ على الدولة كان مسؤولية القوات المسلحة وهي في ذلك الوقت رغم قلة ماكان متوفرا لها من عدة وعتاد الا انها كانت تقوم بالواجب المناط بها على افضل ما يكون.
ضاقت الدولة المخطط للخراب ذرعا بالجيش وقائد الجيش واركان حربه لانهم وجدوا جباه شامخة عزيزة لا تعرف الخنوع ولا الذل، حميد مسعاها مجيد خيرها لا هدف لها غير حماية الارض والعرض وقتل المؤامرة بحنكة ودراية وعلم عسكري وسياسي عبر دبلوماسية تجعل الامر سهل والخروج بالبلاد من النفق المظلم عبر (الحفر بالابرة) نجاة للوطن من ان يتورط بقرار تكون عواقبه وخيمة.
مارست القيادة الحكمة والصبر والتجلد ولم تفرط في هيبة الدولة رغم محاولة الذين يعملون مع المخطط على ارغام قيادة القوات المسلحة في الدخول الى الوحل ورغم ذلك افشلت الاجهزة الامنية كل تلك الدسائس والمؤامرات.
الحرب التى خربت على الناس حياتهم كان مخططا لها من اجل ادخال هذه البلاد في دوامة الفوضى التى تخدم تنفيذ المشروع
الاساسي الذي تتبناها جهة اقليمية بايادي سودانية ترتدي ثوب السياسة ومع ذلك الدولة وقيادتها حاولت واجتهدت لتحول دون وقوعها الا ان تلك الجهات ولانها تستهدف الدولة والمنطقة بااثرها كانت تصر عليها لتنفيذ امرها بقوة بعد ان تبدتت احلامها في ان تستولي على قرار السودان عبر الخداع والمكائد.
وقعت الحرب وانتصر السودان، تقدمت القوات المسلحة الصفوف وابلت بلاء حسناً في الزود عن البلاد وحمايتها حتى حققت الانتصار تلو الاخر واعادة الخرطوم والجزيرة ومساحات اخرى الى حضن الوطن حتى اصبحت نهاية الحرب قاب قويسين او ادنى.
القوات المسلحة وقيادة الدولة استطاعت ان تواجه دول لها قدرات ومقدرات اقتصادية ومالية خرافية لكن لا تملك عزم والعقيد القتالية التى تتميز بها القوات المسلحة السودانية.
انتصر السودان في جبهات القتال والان بدأ كل شيء يعود كما كان وافضل والذين لا يعجبهم ان تكون للدولة السودانية قرار سيادتها اصبحوا في ذهول من ما (آل) اليه الحال بعد ان فرضت الدولة هيبتها.
رد الله كيد اولئك الذين اردو الخراب والدمار لهذه البلاد التي وفي كل يوم لها حكاية في النهوض والتنمية والبناء واعادة الاعمار.
الآن على القيادة العليا رئيس مجلس السيادة القائد العام للقوات المسلحة واركان حربه ورئيس الوزراء واركان سلمه ان ياتوا بمن يكون خير خلف لخير سلف فيما يخص التشكيل الوزاري الجديد الذي تتحدث وسائل الاعلام عن اقتراب موعده
لابد ان يكون القادم افضل من الافضل الذي نعايشه.
وغداً هو السودان
////////////



