حلاوة “العودة”

 ذاكرة مسرح وتجربة ممتدة

 

محمد السني دفع الله.. فنان تعددت مسارحه

 

البدايات الفنية:

 

ارتبط اسم محمد السني دفع الله بتجربة مسرحية وفنية ممتدة بدأت من ود مدني حيث تشكل وعيه المبكر بالفن والمسرح قبل انتقاله إلى الخرطوم لدراسة التمثيل والإخراج في المعهد العالي للموسيقى والمسرح ثم واصل دراسته في أكاديمية الفنون بالقاهرة ليضيف إلى تجربته معرفة أكاديمية وتجربة عملية متقدمة.

 

مسرح الطفل:

 

لم تقتصر تجربة محمد السني دفع الله على المسرح التقليدي بل ارتبط اسمه بصورة واضحة بمسرح الطفل ومسرح العرائس حيث كان من مؤسسي جماعة مسرح الأطفال عام ألف وتسعمائة وأربعة وسبعين ثم ساهم في تأسيس فرقة العرائس السودانية عام ألف وتسعمائة وستة وسبعين مقدما تجربة مختلفة.

 

ذوو السمع:

 

واصل محمد السني دفع الله اهتمامه بالمسرح بوصفه مساحة مفتوحة للجميع وشارك عام ألف وتسعمائة وثمانية وسبعين في تأسيس فرقة الأمل للأطفال الصم وضعاف السمع وهي خطوة عكست اهتمامه بتوسيع دائرة الجمهور والوصول إلى شرائح مختلفة عبر المسرح باعتباره وسيلة للتعبير والتواصل والتربية وصناعة الوعي لدى الأجيال الجديدة.

 

تعدد المواهب:

 

اتسعت مسيرة محمد السني دفع الله بين التمثيل والإخراج والتدريس والعمل المسرحي والتلفزيوني والسينمائي ولم يكن حضوره مرتبطا بمجال واحد فقد تعامل مع الفن باعتباره مشروعا متكاملا تتداخل فيه المعرفة الأكاديمية مع الخبرة العملية ويظل المسرح مركزا مهما في تجربته التي امتدت لسنوات طويلة وشهدت محطات متعددة.

 

السينما المصرية:

 

عرف جمهور عربي واسع محمد السني دفع الله من خلال ظهوره في السينما المصرية خاصة فيلم الإرهاب والكباب عام ألف وتسعمائة واثنين وتسعين حيث قدم شخصية علقت في ذاكرة المشاهدين ثم ظهر في فيلم الحب في الثلاجة ليؤكد حضوره خارج السودان رغم محدودية مساحة بعض أدواره السينمائية.

 

عودة سينمائية:

 

عاد محمد السني دفع الله إلى السينما المصرية بعد سنوات من ظهوره الأول وشارك في فيلم الكنز عام ألفين وسبعة عشر ليواصل حضوره في أعمال مصرية إلى جانب نشاطه الفني المتعدد وهو ما يؤكد أن تجربته لم تتوقف عند مرحلة محددة وظل قادرا على الظهور بأشكال مختلفة.

 

خلف الشاشة:

 

قد يتذكر البعض محمد السني دفع الله من جملة شهيرة أو مشهد قصير في فيلم مصري لكن اختزال تجربته في تلك المشاركات السينمائية لا يمنح مسيرته حقها الكامل فهو ممثل ومخرج ومدرس مسرح وصاحب تجربة واضحة في مسرح الطفل والعرائس والعمل مع الأطفال الصم وضعاف السمع.

 

ذاكرة المسرح:

 

تمثل تجربة محمد السني دفع الله نموذجا لشخصية فنية سودانية تستحق قراءة أوسع بعيدا عن المشاهد العابرة والجمل الشهيرة فمسيرته تكشف عن فنان ارتبط بالمسرح تعليما وممارسة وإخراجا وعن تجربة امتدت إلى الطفل والعرائس والتلفزيون والسينما وأسهمت في إثراء المشهد الفني السوداني عبر عقود طويلة.



نقر الأصابع .. سراج الدين مصطفى

 

صباح موسى .. سودانية كاملة الدسم

 

محبة صادقة:

 

صباح موسي واحدة من الصحفيات المصريات اللاتي اخترن الكتابة عن السودان بمحبة صادقة ووعي عميق بتفاصيله وهي لا تتعامل معه كموضوع عابر في صفحات الصحافة بل تكتب عنه باعتباره مساحة إنسانية وتاريخية تجمع شعبين بينهما وشائج قديمة ومصالح مشتركة وذاكرة مليئة بالمواقف والحكايات التي تؤكد عمق العلاقة بين مصر والسودان.

 

موقف واضح:

 

تظهر هذه المحبة بوضوح في كتابات صباح موسي وحديثها المتكرر عن السودان فهي حين تظهر في القنوات الفضائية تبدو داعمة بصورة واضحة لسيادة السودان وحق شعبه في حماية دولته ومؤسساته وهو موقف وجد تقديرا واسعا من السودانيين الذين رأوا فيها صوتا مصريا صادقا يتحدث عنهم باحترام ومسؤولية ووضوح.

 

سودانية الروح:

 

عاشت صباح موسي بين السودانيين واقتربت من مجتمعهم وتعرفت على تفاصيل حياتهم اليومية لذلك تبدو علاقتها بالسودان مختلفة عن علاقة الصحفيين المحترفين العرب به فقد احبت الناس واحبوها وصارت هذه العلاقة حاضرة في كتاباتها وأحاديثها ومواقفها وهو ما جعل السودانيين يمنحونها مكانة خاصة وتقديرا مستحقا بين الأصوات المصرية.

 

عين محايدة:

 

تتميز صباح موسي بقدرتها على النظر إلى المجتمع السوداني بعين صحفية محايدة تحاول فهم التفاصيل قبل إصدار الأحكام ولذلك تبدو كتاباتها أكثر قربا من الواقع السوداني وهي لا تكتفي بالصور النمطية أو الانطباعات بل تتابع الناس وحياتهم وتحولاتهم وتمنح القارئ رؤية تساعده على فهم السودان بصورة أفضل.

 

قلم مقتدر:

 

وفي الأصل صباح موسي صحفية مقتدرة تمتلك تجربة مهنية ووزنا معتبرا في الساحة الصحفية العربية وليس داخل مصر وحدها ولذلك فإن كتابتها عن السودان تأتي من خبرة صحفية وقدرة على متابعة الأحداث وتحليلها وصياغتها بلغة قريبة من الناس وهو ما يمنح حضورها قيمة تتجاوز حدود الانتماء الوطني.

 

علاقة أزلية:

 

تمثل تجربة صباح موسي نموذجا جميلا للعلاقة الأزلية والتاريخية بين مصر والسودان فالمحبة هنا ليست شعارا عابرا وإنما سلوك يومي ومواقف واضحة تؤكد أن القرب بين الشعبين يمكن أن يظهر في الصحافة والإعلام كما يظهر في الحياة وهي تجربة تستحق التوقف عندها لأنها تفتح بابا للتواصل الإنساني.

 

تقدير سوداني:

 

ما يجعل صباح موسي جديرة بالتقدير السوداني أنها لم تكتف بالحديث عن السودان في المناسبات بل ظلت حاضرة حين احتاج السودانيون إلى أصوات تنظر إلى قضيتهم بإنصاف ومودة وقد استطاعت عبر مواقفها أن تؤكد أن الصحافة يمكن أن تكون جسرا للتقارب لا وسيلة لزيادة المسافات بين الشعوب.

 

استحقاق واضح:

 

لهذا كله تستحق صباح موسي التحية والتقدير من السودانيين فهي صحفية مصرية حملت محبتها للسودان إلى المنابر الإعلامية وكتبت عنه بصدق واقتربت من مجتمعه دون تكلف وأثبتت أن العلاقة بين مصر والسودان قادرة على إنتاج نماذج إنسانية مؤثرة وسيظل حضورها من الأصوات التي تكتب بمحبة عن السودان.

//////////////////

نص كلمة

 

حسن اسماعيل .. نموذج للإعلامى المقتدر !!

 

هم القضية:

 

يعتبر الأستاذ الصحفي حسن إسماعيل واحدا من الشخصيات الإعلامية السودانية التي حملت هم القضية الوطنية وظلت حاضرة في المشهد الإعلامي بمواقف واضحة تجاه قضايا السودان وقد استطاع خلال مسيرته أن يقدم نموذجا للإعلامي الذي يربط المهنة بالمسؤولية الوطنية ويضع قضايا بلاده في مقدمة اهتماماته ومداخلاته الإعلامية المتنوعة باستمرار.

 

صمود الموقف:

 

أثبت حسن إسماعيل قدرته على الصمود أمام الحملات التي حاولت النيل من مواقفه المعلنة أو التشكيك في خطه الإعلامي وظل محافظا على حضوره ومواقفه في مختلف المنابر وهو ما جعله من الأصوات المعروفة في تناول الشأن السوداني والدفاع عن القضايا التي يراها جديرة بالاهتمام والمتابعة والنقاش الإعلامي المستمر.

 

درع إعلامي:

 

يظهر حسن إسماعيل حاليا كصوت إعلامي حاضر في الدفاع عن الرواية السودانية ومواجهة ما يراه من معلومات مضللة حول البلاد كما يمتلك قدرة واضحة على إدارة الحوار والتعبير عن آرائه بلغة قوية ويجمع إلى جانب تجربته الإعلامية خبرة سياسية جعلته متحدثا لبقا وقادرا على تقديم مواقفه بوضوح.

///////////

كلام فى الفن

 

عافية حسن:

 

كتبت كثيرا عن عافية حسن لانني ادرك قيمتها الكبيرة كصوت يمتلك حضورا خاصا وقدرة واضحة على التعبير عن الاغنية السودانية بروح مختلفة وهي من الاصوات التي افتقدها الوسط الغنائي كثيرا لذلك اتمنى ان تجد تجربتها المساحة التي تستحقها وان يلتفت اليها المستمعون والنقاد بوصفها تجربة تستحق الاهتمام والتقدير المستمر والمشروع.

 

سميرة دنيا:

 

من افضل القرارات التي اتخذها الفنان الراحل عثمان حسين ان اوقف سميرة دنيا عن ترديد اغنياته وربما كان يدرك ان بعض الاعمال تحتاج اصواتا بعينها لتحتفظ بروحها وخصوصيتها لكن سميرة لم تلتقط الرسالة كما ينبغي واستمرت في الاقتراب من تلك الاغنيات دون ان تمنحها المسافة المطلوبة وبصورة واضحة حتى اليوم.

 

شموس ابراهيم:

 

الفنانة شموس ابراهيم تمتلك ملامح تجربة قابلة للنمو والتطور وهي تحتاج فقط الى قدر من الاجتهاد والتخطيط وحسن اختيار الاعمال التي تناسب صوتها وشخصيتها الفنية فالموهبة وحدها لا تكفي لصناعة تجربة مكتملة واذا احسنت ادارة مشروعها الغنائي يمكن ان تقدم تجربة مدهشة ومختلفة تترك اثرا واضحا في الساحة جديدة حقا.

 

هاشم عبدالسلام:

 

اتمنى من الدكتور هاشم عبدالسلام ان يعمل على تفعيل قانون مجلس المهن الموسيقية بصورة جادة لان الساحة الفنية تحتاج الى ضوابط تحفظ المهنة وتصون حقوق المبدعين وتمنع الفوضى التي اتسعت خلال السنوات الماضية فغياب الرقابة المهنية ادى الى مشهد مرتبك يحتاج الى تنظيم واضح يحمي الفن ويعيد الاعتبار للمؤسسات المهنية.

 

نجود حبيب:

 

في كل مرة اتابع المذيعة نجود حبيب اجد نفسي امام مذيعة لم تطور من ادواتها بالقدر المطلوب ولم تستفد من تجربتها الطويلة بالشكل الذي يجعل حضورها اكثر تميزا فالاعلام يحتاج الى مراجعة مستمرة للاداء وتطوير دائم للمهارات والقدرة على اكتساب الجديد حتى لا يتحول تراكم السنوات الى تكرار بشكل مستمر.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى