زيورخ: مناوي يدعو لتصنيف الدعم السريع منظمة إرهابية ويوجه انتقادات للإمارات

متابعات _ العودة

زيورخ – احتضنت مدينة زيورخ السويسرية ندوة سياسية نظمتها منظمات سودانية، بمشاركة شخصيات سياسية وبرلمانية سويسرية، وذلك على هامش زيارة حاكم إقليم دارفور مني أركو مناوي إلى سويسرا.

في مستهل الندوة، رحب نائب البرلمان السويسري فابين مولينا بالحضور، مؤكداً دعم بلاده لمساعي السلام في السودان، ومشيراً إلى أن السودان من أبرز منتجي الذهب عالمياً، بينما تمثل سويسرا مركزاً رئيسياً لتجارته. وكشف عن وصول جزء من الذهب السوداني إلى الأسواق السويسرية عبر مسارات وصفها بـ”الملتوية” بعد مروره بالإمارات، معبراً عن استنكاره لهذه الممارسات.

من جانبها، قدمت أندريا فيدمر، رئيسة منظمة “بيت السودان للمشروعات الإنسانية”، مداخلة ركزت فيها على الانتهاكات التي شهدها السودان، متهمة قوات الدعم السريع بارتكاب تجاوزات جسيمة. وسردت شهادات إنسانية مؤلمة، بينها وقائع اقتحام منازل واستهداف مدنيين، إضافة إلى لقاءات مع ناجيات من العنف في معسكرات النزوح بأوغندا. ودعت المجتمع الدولي إلى تصنيف الدعم السريع منظمة إرهابية، منتقدة ما وصفته بدعم الإمارات لها، ومشيدة في الوقت ذاته بدور الجيش السوداني.

وشهدت الندوة مداخلات عربية، حيث أعرب الحقوقي الليبي خالد صالح عن تضامنه مع السودان، متهماً الجنرال خليفة حفتر بدعم قوات الدعم السريع، فيما دعا فيصل القيفي، رئيس الجمعية اليمنية في سويسرا، إلى تأسيس تحالف مدني دولي لدعم السلام في السودان.

كما عبّرت شخصيات سويسرية، من بينها مسؤولون محليون وناشطون، عن تضامنهم مع الشعب السوداني، مؤكدين التزامهم بدعم جهود السلام وفق مقاربات الأمم المتحدة.

وفي ختام الندوة، شدد مناوي على تمسكهم بخيار السلام، لكنه ربطه بوحدة السودان تحت جيش وحكومة واحدة، مستعرضاً تطور مطالب الحركات منذ مطلع الألفية، ومشيراً إلى أن تجاهل مطلب نزع سلاح الجنجويد أدى إلى تعقيد المشهد. وانتقد ما اعتبره محاولات لتقسيم السودان تحت غطاء السلام، موجهاً انتقادات مباشرة لدور الإمارات وبعض دول الجوار.

وأكد مناوي أن السودانيين يقفون اليوم، لأول مرة منذ عقود، في صف واحد مع مؤسسات الدولة، بما في ذلك الجيش والبعثات الدبلوماسية، قبل أن يختتم الندوة بالإجابة على أسئلة الحضور.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى