ندوة فكرية لحزب الأمة القومي بالقاهرة حول كتاب “مستقبل بلد بين جيشين”

القاهرة: (العودة)

في إطار اهتمامه المتواصل بالقضايا الوطنية، نظم حزب الأمة القومي السوداني ندوة فكرية لمناقشة كتاب “مستقبل بلد بين جيشين: القصة الخفية للثنائية العسكرية في السودان” للكاتب الصحفي علي فوزي، وسط حضور سياسي وفكري لافت.

عقد حزب الأمة القومي السوداني ندوة ضمن فعاليات منتداه الدوري، خُصصت لمناقشة كتاب “مستقبل بلد بين جيشين”، والذي يتناول إشكالية تعدد القوى العسكرية في السودان وانعكاساتها على استقرار الدولة.

وخلال الندوة، استعرض الكاتب الصحفي علي فوزي أبرز ما تضمنه الكتاب، مسلطًا الضوء على ما وصفه بـ”الثنائية العسكرية”، وما تمثله من تحدٍ رئيسي أمام بناء دولة سودانية مستقرة، في ظل تعدد مراكز القرار العسكري.

وشهدت الندوة نقاشًا معمقًا من قبل الحضور، الذي ضم قيادات سياسية وخبراء في الشأن السوداني، حيث تركزت المداخلات حول ضرورة توحيد المؤسسة العسكرية ودمج كافة التشكيلات المسلحة في جيش وطني مهني واحد، بما يعزز من وحدة القرار ويحد من الانقسامات.

كما شدد المشاركون على أهمية الاستفادة من التجارب الدولية في إصلاح القطاعين الأمني والعسكري، مؤكدين أن أي عملية إصلاح ناجحة يجب أن تستند إلى دراسات علمية ورؤى استراتيجية واضحة.

وتناول النقاش كذلك طبيعة قوات الدعم السريع، حيث طُرحت رؤى متعددة أكدت ضرورة إخضاع جميع القوات لمنظومة الدولة، بما يضمن تحقيق الاستقرار وتعزيز سيادة القانون.

وخرجت الندوة بعدد من التوصيات لتطوير الكتاب في طبعته المقبلة، من أبرزها:

*التوسع في تناول تاريخ نشأة الجيش السوداني وتطوره.

*إجراء مقارنات أعمق مع تجارب دولية في إصلاح الجيوش بعد النزاعات.

*تعزيز التحليل الخاص بالعلاقات بين مكونات المؤسسة العسكرية.

وتعكس هذه الندوة تصاعد الاهتمام داخل الأوساط السياسية والفكرية السودانية بمستقبل المؤسسة العسكرية، في ظل الحاجة الملحة إلى إصلاحات هيكلية تسهم في بناء جيش وطني موحد، يدعم استقرار الدولة ويواكب تحديات المرحلة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى