حادثة عنف بمركز امتحانات في كسلا تُفجّر تحذيرات من تدهور البيئة التعليمية

متابعات _ العودة
أعربت لجنة المعلمين السودانيين عن إدانتها الشديدة لحادثة وصفتها بـ«الخطيرة»، شهدها مركز امتحانات الشهادة الثانوية بمدرسة ود الحليو الثانوية بمحلية ريفي كسلا، حيث أقدم أحد الطلاب على محاولة الاعتداء على معلم ومدير المركز عقب ضبطه في حالة غش.
واعتبرت اللجنة، في بيان صادر اليوم، أن الواقعة تمثل مؤشرًا مقلقًا على تصاعد مظاهر العنف داخل المؤسسات التعليمية، محذّرة من تداعيات ما وصفته بتدهور البيئة المدرسية وتراجع هيبة المعلم.
وأشار البيان إلى أن الحادثة لا يمكن فصلها عن السياق العام الذي تمر به البلاد، لافتًا إلى تأثير الأوضاع الأمنية وخطابات التعبئة على سلوك الطلاب، وما قد تتركه من انعكاسات على العملية التعليمية.
وانتقدت اللجنة ما وصفته بتصريحات «غير مسؤولة» صدرت عن بعض الجهات، تتعلق بإمكانية الاستعانة بكيانات غير تعليمية لسد النقص في الكوادر، معتبرة أن ذلك يمثل مساسًا بمهنية التعليم واستقلاليته.
ودعت اللجنة إلى اتخاذ جملة من الإجراءات العاجلة، تشمل توفير الحماية للمعلمين داخل المدارس ومراكز الامتحانات، وفتح تحقيق شفاف في الحادثة، إلى جانب تعزيز بيئة تعليمية آمنة وخالية من مظاهر العنف.
كما شددت على ضرورة تحييد المؤسسات التعليمية عن أي صراعات، والعمل على استعادة دور المدرسة كمؤسسة للمعرفة والتنشئة، مؤكدة تضامنها مع المعلمين في مختلف أنحاء البلاد.



