زلزال في “محور كردفان”: انشقاق الهويرة المقرب من “آل دقلو” 

الأبيض – العودة

سجّلت القوات المسلحة السودانية نصراً استخباراتياً وميدانياً جديداً، بوصول القائد الميداني البارز بمليشيا الدعم السريع، بشارة الهويرة، إلى مقر الفرقة الخامسة مشاة (الهجانة) بمدينة الأبيض، معلناً انشقاقه عن المليشيا وتسليم 11 عربة قتالية بكامل أسلحتها وطواقمها، في خطوة وصفتها مصادر مطلعة بأنها تعكس تسارع وتيرة الانهيار في الدائرة القيادية اللصيقة بآل دقلو.

ونقلت مصادر ميدانية رفيعة لـ (العودة)، أن الهويرة يُعد من “الوزن الثقيل” في هيكلية المليشيا، حيث تولى مسؤولية قيادة “محور بارا” الاستراتيجي بشمال كردفان، وكان يُصنف ضمن القادة الموثوقين والمقربين من مراكز القرار العليا، مما يجعل انحيازه للجيش ضربة قاصمة لمنظومة القيادة والسيطرة في قطاع الغرب.

 

وبحسب مراقبين عسكريين، فإن توالي هذه الانسلاخات، يشير إلى وصول حالة التفكك إلى “النواة الصلبة” للمليشيا، وسط توقعات بموجة انسحابات جماعية أوسع خلال الأيام القادمة نتيجة لفقدان القناعة بجدوى الاستمرار في التمرد.

 

تأتي هذه التطورات الميدانية امتداداً لسلسلة انشقاقات نوعية بدأت تضرب مفاصل المليشيا؛ حيث برز اسم القيادي النور قبة كأحد أبرز المنشقين المنحازين للوطن، وهو الذي يقود “متحرك درع السلام”.

وتكتسب هذه القوة أهمية استراتيجية بالغة لكونها تشكلت في يناير 2021 بمهام محددة لحماية المدنيين في دارفور عقب انسحاب بعثة “يوناميد”، مما منحها صفة “القوة المرجعية” والاحترافية داخل هيكل المليشيا.

ويرى محللون أن انحياز قائد “درع السلام” للجيش يمثل اعترافاً من صميم النخبة العسكرية للمليشيا بفشل مشروعها، مما يمهد الطريق أمام المزيد من التصدعات في وحدات النخبة الميدانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى