نقابات العمال تتحدى الحكومة وتتوعد بمقاومة قرار “تقليص الموظفين”

الخرطوم: “العودة”

​أعلن الاتحاد العام لنقابات عمال السودان رفضه القاطع لقرار وزير تنمية الموارد البشرية والرعاية الاجتماعية القاضي بتشكيل لجنة فنية لتقليص عمالة الخدمة المدنية، محذراً من تبعات كارثية قد تؤدي إلى تشريد واسع وزيادة حادة في معدلات البطالة، وسط اتهامات للوزارة بتجاوز الأطر القانونية والاتفاقيات الدولية.

​وكشف الاتحاد انه فوجئ بصدور القرار الوزاري رقم (22) لسنة 2026، والذي نص على تشكيل لجنة فنية تتولى حصر العاملين بالحكومة الاتحادية، وتحديد من لا تنطبق عليهم شروط المعاش المبكر، بهدف وضع تصور نهائي لتقليص وظائفهم ورفعه إلى الوزير، وهو ما اعتبرته القيادات النقابية استهدافاً مباشراً للاستقرار الوظيفي في البلاد.

​ووصف الاتحاد، في بيان رسمي صادق عليه مكتبه التنفيذي، القرار بأنه “معيب شكلاً ومضموناً”، منتقداً بشدة إقصاء ممثل نقابات العمال الذي يعد الممثل الشرعي الوحيد لأصحاب المصلحة، ومؤكداً أن اللجنة المشكلة لا تملك أي صلاحية قانونية تتيح لها التوصية بتخفيض عمالة جرى تعيينها وفق الضوابط والقوانين الرسمية.

​وفي سياق متصل، حذر البيان من أن الإقدام على هذه الخطوة يمثل “هجمة مدمرة” على جسد الخدمة المدنية التي تعاني أصلاً من أزمات متلاحقة، مشيراً إلى أن المبالغ المالية التي ستُهدر في تنفيذ هذا المقترح كفيلة، إن وُجهت بالشكل الصحيح، بحل أزمة متأخرات المرتبات المزمنة، وتحسين هيكل الأجور الضعيف، ودعم استحقاقات المتقاعدين الذين يواجهون ظروفاً معيشية بالغة التعقيد.

​واختتم الاتحاد موقفه بإعلان التعبئة لمقاومة القرار بكافة الوسائل المشروعة، معلناً في الوقت ذاته استعداده المشروط للجلوس مع الجهات الحكومية المختصة لمراجعة أوضاع العاملين، ولكن شريطة أن يتم ذلك تحت مظلة الأطر القانونية المفعلة وبما يضمن الصون الكامل لحقوق العمال ومكتسباتهم التاريخية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى