«الأرصاد» لـ «العودة»: جفاف يلوح في دارفور.. وتأخر الأمطار يهدد الموسم الزراعي

الخرطوم: عماد النظيف
كشف مدير غرفة طوارئ الهيئة العامة للأرصاد الجوية، محمد أحمد محمد صباح الخير، عن مؤشرات مناخية مثيرة للقلق بشأن الموسم الزراعي الحالي في السودان، محذراً من احتمالات نقص في معدلات الأمطار عن المتوسط في ولايات دارفور وكردفان ومناطق أخرى، بالتزامن مع توقعات بارتفاع درجات الحرارة عن معدلاتها الطبيعية في كافة أنحاء البلاد.
وأوضح صباح الخير في تصريحات خاصة لـ “العودة”، أن موسم الأمطار (يونيو – سبتمبر)، الذي يعد المحرك الأساسي للنشاط الاقتصادي، سيشهد تأخيراً نسبياً هذا العام؛ حيث ستكون البداية طبيعية في ولايات البحر الأحمر ونهر النيل والشمالية، بينما ستتأخر في مناطق الوسط وبقية أنحاء السودان لفترة تتراوح بين أسبوع إلى 4 أسابيع.
وبحسب التقرير الذي استعرضه مدير غرفة الطوارئ، فإن توزيع الأمطار سيشهد تبايناً حاداً؛ ففي ولايات كردفان، ستكون المعدلات دون المعتاد في شمال وغرب كردفان ومناطق الوسط والشمال الغربي، بينما ستشهد مناطق جنوب شرق وجنوب كردفان معدلات أعلى من المعتاد.
وفي إقليم دارفور، أوضح صباح الخير أن ولاية شمال دارفور ستكون الأشد تأثراً بمعدلات “أقل من المناخية”، مما ينذر بخطر موجات الجفاف، بينما تتراوح التوقعات في ولايات غرب ووسط وجنوب دارفور عند مستويات “أقل قليلاً” من المعتاد، وهو نفس الحال في شرق دارفور مع احتمالية زيادات طفيفة في بعض المناطق المحدودة. وفي بقية الولايات، أشار مدير الغرفة إلى أن الأمطار في ولايتي الجزيرة والقضارف ستكون أقل من المعدلات المناخية المعتادة.
وفي سياق ذي صلة، استبعد مدير غرفة طوارئ الأرصاد الجوية حدوث سيول أو فيضانات في العاصمة الخرطوم خلال الموسم الحالي، مؤكداً أن التوقعات تشير إلى قلة هطول الأمطار عن المعدلات التي قد تسبب مخاطر الفيضانات، وهو ما يضع الأولوية في العاصمة على إدارة الموارد المائية المتاحة بدلاً من مواجهة مخاطر السيول.
واختتم مدير غرفة طوارئ الأرصاد تصريحاته بالتنبيه إلى أن درجات الحرارة الأعلى من المتوقع في كافة أنحاء البلاد ستضاعف من وطأة نقص الأمطار؛ مما يتطلب استعدادات استباقية وتخطيطاً دقيقاً لمواجهة التبعات المحتملة لهذا التغير المناخي على الموسم الزراعي والاقتصاد الوطني.



