الناطق الرسمي باسم القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح بدارفورالرائد متوكل علي وكيل (أبوجا) لـ”العودة”

استعادة طريق الصادرات تمثل تحولاً استراتيجياً في مسار العمليات
التنسيق مع القوات المسلحة كامل على المستويين العملياتي والاستراتيجي
هدفنا دحر مليشيا الدعم السريع واستعادة الأمن والاستقرار
لن نسمح بإعادة فتح خطوط إمداد مليشيا الدعم السريع
حماية المدنيين وتأمين المسارات الإنسانية أولوية في عملياتنا
حاوره: عماد النظيف
استعادت القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح خلال الأيام الأخيرة عدداً من المواقع والمحاور الاستراتيجية في إقليم كردفان، في تطورات عسكرية وصفت بأنها من أبرز التحولات الميدانية منذ أشهر، بعد إعادة فتح طريق الصادرات الرابط بين الخرطوم والأبيض، واستعادة السيطرة على مدن ومناطق عدة. وفي ظل استمرار العمليات العسكرية ضد مليشيا الدعم السريع، تتزايد التساؤلات حول طبيعة التنسيق بين القوات المسلحة والقوة المشتركة، وخطط تأمين طرق الإمداد والمسارات الإنسانية، ومستقبل العمليات العسكرية في المرحلة المقبلة. وفي هذا الحوار مع العودة، يتحدث الناطق الرسمي باسم القوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح بدارفور، الرائد متوكل علي وكيل (أبوجا)، عن تقييمه للانتصارات الأخيرة، ومستوى التنسيق مع القوات المسلحة، وخطط تأمين المحاور الاستراتيجية، ورسائله للمواطنين في مناطق التوتر، ورؤيته لتطورات المشهد الميداني.

*كيف تعلقون على الانتصارات الأخيرة التي حققتها القوات المسلحة السودانية؟
الانتصارات الأخيرة التي حققتها القوات المسلحة السودانية والقوة المشتركة في إقليم كردفان تمثل تقدماً ملموساً في مسار العمليات العسكرية، وتعكس نجاحاً في استعادة السيطرة على عدد من المحاور الاستراتيجية وطرق الإمداد الرئيسية، بما يسهم في تعزيز الأمن واستعادة الاستقرار في المناطق الوسطى من البلاد.
وتكتسب منطقة كردفان أهمية خاصة لكونها تمثل نقطة ارتكاز استراتيجية تربط بين أقاليم السودان المختلفة، كما أن نتائج هذه العمليات ستنعكس بصورة مباشرة على الأوضاع الإنسانية وحركة المدنيين وعودة الخدمات، وهو ما سيحدد مدى استدامة هذا التقدم العسكري.
* كيف تقيمون الموقف الميداني للقوات المسلحة والقوة المشتركة في الجبهات التي تتواجدون فيها حالياً، وما أبرز التحولات التي شهدتها الأيام الأخيرة؟
الموقف الميداني يشير إلى تحقيق تقدم استراتيجي مهم للقوات المسلحة والقوة المشتركة، مع استمرار الجهود لتثبيت المكاسب الميدانية في ظل العمليات العسكرية المتواصلة.
ومن أبرز التحولات استعادة السيطرة على مدن ومناطق بارا، وأم سيالة، وأم قرفة، وجبرة الشيخ، والبركة، إلى جانب إعادة فتح طريق الصادرات الرابط بين الخرطوم والأبيض، وهو شريان حيوي ظل لفترة تحت سيطرة مليشيا الدعم السريع المتمردة.
كما تكبدت المليشيا خسائر كبيرة في الأفراد والمعدات، حيث تم تدمير والاستيلاء على أكثر من 130 آلية قتالية، وتأتي هذه العمليات ضمن خطة متكاملة لمنع المليشيا من إعادة تنظيم صفوفها، وتأمين مدينة الأبيض والطرق الرئيسية، مع استمرار التقدم نحو غرب كردفان بعد تأمين المحاور الشمالية.
* ما هو مستوى التنسيق العسكري والاستراتيجي بين القوة المشتركة والقيادة العامة للقوات المسلحة؟
التنسيق بين القوة المشتركة والقيادة العامة للقوات المسلحة تنسيق كامل على المستويين العملياتي والاستراتيجي، ويقوم على التخطيط المشترك وإدارة العمليات عبر غرف عمليات موحدة.
العلاقة بين الطرفين ليست مجرد تنسيق ميداني، وإنما شراكة عسكرية متكاملة في التخطيط والتنفيذ، حيث تعمل القوة المشتركة جنباً إلى جنب مع القوات المسلحة في مختلف الجبهات، وصولاً إلى الهدف المشترك المتمثل في دحر مليشيا الدعم السريع المتمردة واستعادة الأمن والاستقرار.
* هناك حديث متزايد عن تأمين طرق الإمداد والمسارات الإنسانية، ما هي الخطة التي تتبعها القوة المشتركة لضمان سلامتها؟
ج: تعتمد خطتنا على عدة محاور، في مقدمتها استعادة السيطرة الكاملة على الطرق والمحاور الاستراتيجية، وقطع خطوط إمداد المليشيا المتمردة، مع تأمين خطوط الإمداد الخاصة بالقوات.
وقد نجحنا في إعادة فتح طريق الخرطوم – الأبيض، وهو من أهم الطرق الاستراتيجية في البلاد، كما نعمل على منع أي محاولات للمليشيا لإنشاء ممرات بديلة، سواء في ولاية النيل الأزرق أو عبر الحدود مع تشاد وليبيا، وذلك لمنع تدفق السلاح والمرتزقة وإضعاف قدرات المليشيا على إعادة التموضع.
* كيف يتم التنسيق بين القوة المشتركة وبقية القوات المساندة للجيش لتوحيد الأداء العسكري والإعلامي؟
نعمل وفق آلية مركزية للتنسيق تقوم على ثلاثة محاور رئيسية.
المحور الأول هو التنسيق العسكري المسبق عبر غرفة عمليات موحدة تضم القوات المسلحة والقوة المشتركة والقوات المساندة، بحيث تكون الأهداف العسكرية موحدة وواضحة للجميع.
أما المحور الثاني فهو توحيد الخطاب الإعلامي من خلال إصدار البيانات الرسمية بصورة منسقة، مع التركيز على رسائل ثابتة تؤكد دعم القوات المسلحة، ورفض أي حديث عن خلافات داخلية، وإبراز الجوانب الإنسانية المتعلقة بحماية المدنيين وتأمين المساعدات.
والمحور الثالث يتمثل في الإطار السياسي المستند إلى اتفاق جوبا للسلام، والذي يؤكد أن القوة المشتركة قوة وطنية تعمل بالتنسيق الكامل مع القوات المسلحة، وأن أي تباينات تُعالج عبر الحوار السياسي وليس في الميدان.
* ما هي الرسالة التي توجهونها للمواطنين السودانيين في المناطق التي تشهد توترات أمنية؟
رسالتنا للمواطنين واضحة؛ أنتم في مقدمة أولوياتنا، وحمايتكم هي الهدف الأساسي لكل العمليات العسكرية التي نقوم بها.
نؤكد أن القوات المشتركة، بالتنسيق مع القوات المسلحة، تعمل وفق خطة متكاملة لتأمين المدن والقرى، وحماية المدنيين، وتأمين وصول المساعدات الإنسانية وفتح الممرات الآمنة.
كما نطمئن المزارعين والرعاة بأن تأمين الموسم الزراعي والأسواق المحلية يمثل أولوية، لأن استقرار حياة المواطنين جزء أساسي من استقرار البلاد.
وندعو الجميع إلى التعاون مع القوات النظامية، والإبلاغ عن أي تحركات مشبوهة، مع التأكيد أن الجيش والقوة المشتركة أكثر جاهزية وتنظيماً، وسيواصلان أداء واجبهما حتى استعادة الأمن في جميع أنحاء السودان.




