(العودة) تحاور وزير المعادن في ختام زيارته للعاصمة الصينية بكين

نورالدائم طه: نسعى إلى شراكات متكاملة مع الصين لتطوير قطاع المعادن

وقعنا مذكرة تفاهم لتطوير العمل الجيولوجي في السودان


الزيارة اتاحت لنا فرصة للتعريف بموارد السودان المعدنية وطرح فرص الاستثمار فيها


نعمل على تنظيم وتقنين التعدين الاهلي في السودان


بكين: أسامة مختار


اختتم وزير المعادن السوداني، نورالدائم محمد أحمد طه، زيارة إلى الصين شارك خلالها في المؤتمر والمعرض الدولي للتعدين بمدينة تيانجين، بمشاركة نحو 32 وزيرا للمعادن من مختلف دول العالم، إلى جانب ممثلين عن الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والشركات العاملة في القطاع.

 

هدفت الزيارة إلى تعزيز حضور السودان في المحافل الدولية، والتعريف بموارده المعدنية وفرصه الاستثمارية، وتوسيع التعاون مع الصين في مجالات المسح والاستكشاف الجيولوجي، ونقل الخبرات والتقانات، والاستثمار في التعدين.

 

والتقى الوزير نائب وزير الموارد الطبيعية الصيني ورئيس هيئة المسح الجيولوجي الصينية، وبحث معهما التعاون في المسح والاستكشاف الجيولوجي، قبل توقيع مذكرة تفاهم لتبادل الخبرات والتقانات وتعزيز التعاون.

 

كما عقد الوزير والوفد المرافق لقاءات مع شركات وجهات صينية وسودانية مهتمة بالتعدين، ناقشت تحديات القطاع وسبل تطويره واستقطاب الاستثمارات وإقامة شراكات متكاملة.

 

وفي ختام الزيارة، أجرت صحيفة (العودة) الحوار التالي مع الوزير بمقر السفارة السودانية في بكين:

*كيف تقيمون زيارتكم إلى الصين ومشاركتكم في مؤتمر ومعرض التعدين بتيانجين؟

 

وزير المعادن: الزيارة مهمة لأنها تؤكد حضور السودان في المحافل الدولية، وأتاحت فرصة للتعريف بموارده المعدنية وطرح فرصه الاستثمارية. وقد حظيت المشاركة السودانية باهتمام كبير في المؤتمر، الذي شارك فيه نحو 32 وزيرا للمعادن، إلى جانب ممثلين عن الأمم المتحدة ومؤسسات معنية بالتعدين.

 

س: ماذا مثلت مشاركة السودان في المنتدى، خصوصا مع مخاطبة نائب رئيس مجلس الدولة الصيني للمؤتمر؟

 

وزير المعادن: كانت فرصة مهمة للمشاركة في منتدى دولي رفيع المستوى. وقد قدمنا كلمة استعرضنا فيها إمكانات السودان وموارده والفرص الاستثمارية المتاحة، وأكدنا حرصنا على تعزيز التعاون الدولي والاستفادة من الخبرات والتقانات الحديثة لتحقيق قيمة مضافة للموارد المعدنية.

 

وتتيح هذه المحافل للسودان عرض إمكاناته والتواصل مباشرة مع الدول والمؤسسات والشركات المهتمة بالتعدين.

 

س: ما أبرز ما بحثتموه مع نائب وزير الموارد الطبيعية الصيني ورئيس هيئة المسح الجيولوجي الصينية؟

 

وزير المعادن: بحثنا التعاون في مجال المسح والاستكشاف الجيولوجي والاستفادة من الخبرات والتقانات الصينية. كما وقعنا مذكرة تفاهم تمثل خطوة مهمة لتطوير العمل الجيولوجي في السودان، وتحسين أعمال الاستكشاف وتحديد الموارد المعدنية بدقة أكبر.

س: ماذا دار في لقاءاتكم مع الشركات والمستثمرين؟

 

وزير المعادن: التقينا بشركات صينية وسودانية مهتمة بالتعدين عقب مأدبة العشاء التي أقامها سفير السودان لدى الصين، السفير عمر عيسى أحمد، على شرف الوفد.

 

ناقشنا قضايا القطاع والتحديات التي تواجه المستثمرين والعاملين فيه، وسبل تطويره وتهيئة البيئة المناسبة للاستثمار. كما أجبنا، إلى جانب السفير، عن أسئلة الحضور وقدمنا إيضاحات حول جهود الوزارة والبعثة الدبلوماسية لتعزيز التعاون والشراكات.

س: ما الذي يتطلع إليه السودان من الشركات الصينية؟

 

وزير المعادن: نتطلع إلى جذب مزيد من الشركات الصينية والاستفادة من خبراتها وتقاناتها المتقدمة. ولا نريد شراكات تقتصر على مرحلة واحدة، بل نسعى إلى شراكات متكاملة تشمل الاستكشاف والإنتاج والمعالجة والتصنيع، بما يحقق قيمة مضافة للموارد ويدعم الاقتصاد الوطني.

س: هل يشمل التعاون نقل الخبرات والتقانات؟

 

وزير المعادن: بالتأكيد. فهذا من أهم محاور التعاون. يمتلك السودان موارد كبيرة ومتنوعة، لكنه يحتاج إلى تطوير أدوات وتقانات الاستكشاف والإنتاج والمعالجة، والاستفادة من التجربة الصينية.

 

نعمل على شراكات تحقق المصالح المشتركة، وتطور القدرات السودانية وتنقل المعرفة والخبرات والتقانات، لا أن تقتصر على استقطاب رؤوس الأموال.

 

س: كيف تنظرون إلى واقع التعدين الأهلي ومستقبله؟

 

وزير المعادن: التعدين الأهلي نشاط اقتصادي مهم، ولذلك تعمل الوزارة على تنظيمه وتقنينه، وتحسين ظروف العاملين فيه، والحد من المخاطر والآثار البيئية.

هدفنا أن يكون التعدين الأهلي منظما وآمنا، وأن يسهم بصورة أكبر في دعم الاقتصاد، مع حماية حقوق العاملين والبيئة وتعظيم الاستفادة من الموارد.

 

س: كيف تقيمون دور السفارة السودانية في تنسيق وترتيب الزيارة؟

 

وزير المعادن: نشكر السفارة والبعثة السودانية في الصين، وسعادة السفير عمر عيسى أحمد، على جهودهم الكبيرة في تنسيق وترتيب الزيارة السودانية، وإعداد برنامجها، والتواصل مع الجهات الصينية والشركات والمؤسسات ذات الصلة بقطاع المعادن.

 

كما نقدر جهودهم في ترتيب اللقاءات الرسمية والمهنية، وتسهيل مشاركة الوفد السوداني في المؤتمر والمعرض الدولي للتعدين بمدينة تيانجين، إلى جانب تنظيم الأنشطة والمعارض الخاصة بالسودان، وإبراز إمكاناته وثرواته المعدنية أمام المشاركين والجهات المهتمة بالاستثمار.

 

وقد أسهم هذا التنسيق في إنجاح الزيارة وتهيئة فرص مهمة للحوار المباشر مع المسؤولين والشركات، وفتح آفاق جديدة للتعاون والاستثمار في قطاع المعادن.

 

 

س: كيف تنظرون إلى مستقبل التعاون بين السودان والصين في مجال المعادن؟

 

وزير المعادن: نحن متفائلون بمستقبل التعاون ونسعى إلى توسيعه بما يخدم مصالح البلدين. فالسودان يمتلك موارد معدنية كبيرة، بينما تتمتع الصين بخبرات وتقانات متقدمة وتجربة واسعة في التعدين.

 

والجمع بين الموارد والإمكانات السودانية والخبرات والتقانات الصينية يمكن أن يفتح آفاقا واسعة للتعاون، ويسهم في تطوير القطاع وجذب الاستثمارات وتحقيق قيمة مضافة حقيقية للثروات المعدنية السودانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى