وزير وبرلماني سابق يضع النقاط على حروف الحوار السوداني مع (العودة)

د. حسين حمدي: الحوار سلوك انساني ومنهج حضاري وواجب وطني

الحوار ليس تفاوضاً والمصلحة الوطنية تقتضي استيعاب الجميع دون عزل

14 قضية جوهرية يجب ان يتناولها الحوار

في هذه الحالة لن يكون هناك مبرراً لتوجيه الإتهام للقوى السياسية

الحوار اليوم افضل من الغد وانعقاده بالداخل يعبر عن قدسية الوطن وصدق الإنتماء

بعد الحرب يجب ان يكون السودان دولة مواطنة محكومة بالقانون خاضعة للمساءلة والمحاسبة

6 أسباب تمنع تكرار الفشل الذي صاحب مؤتمرات الحوار السابقة

أقول للحكومة ان سيد القوم لا يحمل الحقد.. ولحملة السلاح ان قرار السلم أصعب من قرار الحرب

حوار: عبود عبدالرحيم

تصوير: أبو يوسف 

 

منذ الإعلان عن إطلاق مبادرة الحوار السوداني السوداني بالداخل، تصاعدت وتيرة العمل السياسي والاتصالات البينية التي شاركت فيها شخصيات قومية وقوى سياسية حتى انتجت تشكيل لجنة تم التوافق عليها لتهيأة مناخ الحوار داخل السودان بعد عدد من الجولات الخارجية والرعاية الدولية.

في هذه المساحة ندير حوارا صحفيا مع د.حسين محمد حمدي للوقوف على رؤيته لترتيبات الحوار السوداني، وضيفنا شارك في مفاوضات المنطقتين التي افضت لاتفاق السلام، كما شغل مواقع وزارية ونال عضوية المجلس الوطني سابقا، وخلال اللقاء مع (العودة) أجاب د.حسين حمدي على تساؤلاتنا حول دواعي الحوار السوداني والقضايا التي يجب ان يبحثها والحديث عن شمولية الحوار والمشاركة السياسية فيه، وغيرها من الموضوعات المتعلقة باطلاق الحوار السوداني السوداني في هذه المساحة.

*تجاوز الأزمات*

*رايكم في إطلاق ترتيبات الدعوة لحوار سوداني–سوداني، من حيث التوقيت وتشكيل اللجنة التمهيدية؟

_ الحوار سلوك إنساني ومنهج حضاري لتبادل الرؤى والأفكار من اجل إزالة القواصم وتمتين العواصم لتحقيق التوافق الوطني بتجاوز الأزمات وتسوية النزاعات وبناء أسس إدارة الدولة السودانية.

والحوار حكما واجب وطني على كل مواطن شريف ولا مناص منه إلا به.

ومن حيث التوقيت فإن حتمية واهمية الحوار تجعل من قيامه أمس افضل من اليوم واليوم افضل من غد. بشرط تهيئة المناخ وتوفر المرتكزات الأساسية للحوار.

ومن حيث المكان فان الحوار بالداخل يعبر عن قدسية الوطن وصدق الانتماء إليه. ولكن ذلك رهين بإزالة التوجسات وتأكيد الطمأنينة.

أما بالنسبة للجنة التمهيدية، لا بأس من تسمية بعض أعضائها إبتداءا ولكن ينبغي أن تكون هنالك مرونة في اضافة بعض الأعضاء لتحظى باكبر قدر من القبول.

*حوار يستوعب الجميع*

*في تقديركم ما هي الأطراف التي يجب أن تشارك في الحوار لضمان شموليته؟

_ لتحقيق الغاية الكبرى والأهداف السامية للحوار، ينبغي أن يرى كل سوداني نفسه ممثلاً في الحوار، ولذلك يجب أن يستوعب الحوار كل أو جل مكونات المجتمع السوداني المهنية، السياسية، الإجتماعية، الأكاديمية بجانب الشباب والمرأة والحركات.

*تصحيح المفاهيم*

*كيف تنظرون لإقصاء حزب المؤتمر الوطني وإعلان (صمود) بقيادة حمدوك رفضهم للمشاركة؟

_ للإجابة على هذا السؤال لابد من إزالة الضبابية وإزالة اللبس وتصحيح مفاهيم اصحاب المعادلات الصفرية وعليهم ادراك.

اولاً: ان الحوار ليس عملية تفاوض لأن الحوار يسعى لتحقيق مصالح مشتركة بين المتحاورين بينما، التفاوض يهدف الي تحقيق اكبر مكاسب ممكنة من الطرف الآخر.

ثانياً: الحوار يهدف إلى إعداد رؤية لإدارة الدولة السودانية (كيف يحكم) وليس من أجل المشاركة في الحكم (من يحكم)، لذلك المصلحة الوطنية تقتضي استيعاب الجميع داخل غرفة الحوار بدلا عن تركه خارجها لأن العزل والاستبعاد يؤدي إلى الغبن الذي يقود بدوره إلى تكوين مواقف مضادة.

*هل من المطلوب أن يشمل الحوار الاحزاب السياسية والحركات المسلحة والقوى المدنية؟

ج: بالتأكيد وذلك لكل الأسباب التي ذكرتها لك في اجابة السؤال السابق.

*أجندة الحوار*

*ما هي القضايا التي يجب أن تكون على رأس أجندة الحوار، وهل هناك قضايا تعتقد انه يمكن تأجيل إثارتها خلال الحوار؟

_ الحوار ينبغي أن يعالج القضايا الكلية بصورة جذرية دون استثناء ولكن ينبغي أن يتم ذلك بتدرج مرحلي وفق مقتضى الحال.

*وفي تقديرك ماهي تلك القضايا الكلية التي تحتاج لمعالجة جذرية؟

_ نعم، أهم القضايا التي ينبغي ان يتناولها الحوار تتعلق بالقضايا الجوهرية وهي محاور السلام والأمن الوطني، الحكم والإدارة، الهوية والعلاقات الخارجية.

بجانب محاور الترتيبات السياسية، الاقتصاد ومعاش الناس، المعاصرة والمواكبة التقنية، التعليم، الثقافة والاداب والرياضة والشباب والمرأة والطفل.

*مكاسب سياسية*

*هل تتفق مع الاتهام الموجه لبعض القوى السياسية بأنها تسعى للحوار بهدف تحقيق مكاسب سياسية او مشاركة في السلطة؟

_ إذا ادرك الجميع أن الحوار من اجل المصلحة الوطنية الكلية وليس لتحقيق مكاسب ذاتية، وأن المشاركة في الحوار لا تعني المشاركة في السلطة سينتفي هذا السلوك ولن يكون هناك مبرر للاتهام.

*تفادي الفشل*

*ماهي الضمانات لمنع تكرار نتائج مؤتمرات سابقة للحوار انتهت إلى اتفاقات على الورق لكنها لم تعالج جذور الأزمة السودانية؟.

_ تفادي تكرار فشل التجارب السابقة يقتضي

اولاً: دراسة التجارب السابقة ومعرفة كوامن الضعف.

ثانياً: الشفافية والوضوح في طرح أهداف الحوار.

ثالثاً: التخلص من الوصاية الداخلية والخارجية.

رابعاً: التجرد والمصداقية

خامساً: الأمان والطمأنينة.

سادساً: الشمول في المشاركة.

*دولة مواطنة*

*في حال انعقاد الحوار بمشاركة القوى السياسية، ما هو تصوركم لشكل الدولة السودانية بعد الحرب؟

_الدولة المبنية على المواطنة والمحكومة بالقانون الخاضعة للمساءلة والمحاسبة.

*سيد القوم لا يحمل الحقد*

*رسالتك بخصوص الحوار، لمن توجهها وماذا تقول فيها؟

_ أقول للحكومة: أن سيد القوم لا يحمل الحقد..

وإلى حملة السلاح: ان قرار السلم أصعب من قرار الحرب والساعي إلى الإصلاح اشجع من من يستخدم السلاح..

ورسالتي إلى الجميع: يجب الإدراك انه لا شقيق ولا صديق بمقدوره الحل دون الإرادة السودانية (ما حك جلدك مثل ظفرك فتولى انت جميع امرك).

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى