ولاية الخرطوم ترد على جدل “صيانة المباني”

الخرطوم – العودة

أصدرت ولاية الخرطوم اليوم الخميس بياناً توضيحياً حيال المنشورات المتداولة حول تكاليف صيانة منزل الأمين العام للحكومة وأثاث استراحة الوالي. وأكدت الولاية أن تلك المواقع ليست ملكية خاصة، بل هي عقارات حكومية تاريخية تعرضت لدمار ونهب شاملين، مما جعل تأهيلها واجباً للحفاظ عليها من الانهيار، خاصة مع اقتراب موسم الأمطار، تفادياً لأي تقصير في حماية ممتلكات الدولة.
وشدد البيان على أن المبالغ المرصودة للصيانة تعكس أسعار السوق الحالية، وهي تكلفة واقعية قابلة للتقييم من قبل الجهات المختصة، مفنداً محاولات تضخيم هذه الأرقام في سياق يهدف إلى تصوير الولاية وكأنها تبدد المال العام على حساب القطاعات الحيوية.
وفي معرض ردها على التساؤلات بشأن الأولويات، أبدت الولاية استغرابها من تجاهل حجم التحديات التي واجهتها، مؤكدة أنها كانت تدير الخدمات تحت ظروف بالغة القسوة، حيث استمر العمل في تقديم الخدمات حتى أثناء سقوط “الدانات” على رؤوس العاملين، إضافة إلى نجاحها في إنقاذ مئات الجرحى وتوفير وقود الطوارئ للمستشفيات ومحطات المياه بعد انقطاع الكهرباء.
و استعرضت الولاية إنجازاتها بلغة الأرقام التي تسبق أي تشكيك:
في قطاع المياه: نجحت الولاية في تشغيل كافة المحطات النيلية (13 محطة) وإعادة تشغيل 6 من أصل 7 محطات لإعادة الضخ، مع العمل حالياً على تشغيل محطة ود البشير. كما شهد هذا القطاع طفرة ملموسة تمثلت في حفر 72 بئراً جديدة، وتزويد 528 بئراً بالطاقة الشمسية، وصيانة 300 بئر أخرى، وتركيب 108 محولات كهربائية، إلى جانب تأمين مواد التنقية والتعقيم لمدة عام كامل.
وفي قطاع الصحة أعادت الولاية تأهيل حزمة من المستشفيات الحيوية، منها (بحري التعليمي، أحمد قاسم للقلب والأطفال، مستشفى الأورام، أمدرمان التعليمي، محمد الأمين حامد للأطفال، ومستشفى الولادة بأمدرمان). ولا يتوقف الحراك هنا، إذ يمتد العمل حالياً ليشمل تأهيل مستشفيات الشعب التعليمي، والعيون، والأسنان، والأنف والأذن والحنجرة، والمستشفى الصيني، وابن سينا، فضلاً عن افتتاح مراكز صحية مرجعية في كافة المحليات.
وختمت الولاية بيانها بالتأكيد على أن مليارات الجنيهات قد أُنفقت بالفعل على استعادة الحياة والأمن، وأن ما تم صرفه على الخدمات يضاعف بمراحل ما وُجه للمباني، داعية إلى تحري الأمانة المهنية في تناول قضايا الشأن العام بعيداً عن محاولات التضليل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى