حاكم النيل الأزرق: نسعى لإعلان الإقليم خالياً من التمرد قبل الخريف

الدمازين – عماد النظيف

أكد حاكم إقليم النيل الأزرق، أحمد العمدة بادي، أن الأوضاع الأمنية في الإقليم مستقرة في كافة المحافظات السبع، باستثناء الشريط الحدودي جنوب مدينة الكرمك، والذي يمثل منطقة تماس مع دولتي جنوب السودان وإثيوبيا.

وقال بادي خلال تنوير صحفي قدمه لوفد إعلامي قادم من الخرطوم، إن حكومة الإقليم تتطلع إلى إعلان النيل الأزرق خالياً من التمرد قبل حلول فصل الخريف، وذلك عقب تحرير مدينة الكرمك وما أعقبها من عمليات تأمين.

وانتقد الحاكم ما وصفه بالحملات الإعلامية المضللة التي تبثها بعض القنوات المعادية للدولة، والتي تسعى – حسب قوله – إلى التشويش على الرأي العام السوداني والتقليل من قدرات وإمكانيات إقليم النيل الأزرق، مضيفاً أنه رغم محاولات الحصار الإعلامي، فإن النيل الأزرق صامد، وقواتنا المسلحة والقوات النظامية الأخرى وكتائب الإسناد الشعبي منتشرة على طول الشريط الحدودي الجنوبي الممتد حتى ولاية سنار.

وشدد بادي على أن أهل النيل الأزرق أصحاب إرث تاريخي ضارب في القدم، يمتد إلى مملكة الفونج التي حكمت لأكثر من 315 عاماً، مؤكداً أن هذا الإرث يمنحهم وعياً عميقاً بحجم التحديات وسبل مواجهتها، وقال إنهم يؤمنون بالسودان الواحد، ولن تأتي قوة لتغيير هوية هذا الشعب، وسواء في الشمال أو الشرق أو الغرب أو الوسط، فإن السودانيين قادرون على الدفاع عن وطنهم، وفي الجنوب سيكونون في مقدمة المدافعين.

واستعاد الحاكم ذكريات فترة الحصار التي عاشها الإقليم، مشيراً إلى الأدوار البطولية التي لعبها أبناء الإقليم في كسره، ومن بينها مبادرات الكوادر الطبية في مستشفى الدمازين لتطوير أجهزة غسيل الكلى محلياً في ظل شح الإمكانيات، وأشاد بزيارة نائب رئيس مجلس السيادة، الدكتور مالك عقار، إلى مطار الدمازين محملاً بالمساعدات الطبية والدوائية، والتي قال إنها شكلت دفعة معنوية كبيرة للمواطنين.

وكشف بادي عن أن حكومته تعمل وفق أربعة محاور أساسية تشمل دعم الموازنة وتوفير المال اللازم لتسيير دولاب العمل، والاهتمام بالقطاع الصحي وتطويره وتجاوز آثار الحرب على الخدمات العلاجية، وتأمين مياه الشرب ودعم قطاع التعليم باعتباره استثماراً استراتيجياً طويل المدى، إلى جانب ترسيخ التماسك المجتمعي وتوحيد صف أبناء الإقليم بمختلف مكوناتهم.

وأعلن أن المؤسسات التعليمية بالإقليم لم تتوقف يوماً، وتم استيعاب أعداد كبيرة من الطلاب الوافدين من ولايات دارفور وغيرها، والذين جلسوا لامتحاناتهم وواصلوا دراستهم بشكل طبيعي، مشيراً إلى نجاح برنامج الاستنفار والمقاومة الشعبية، حيث استجاب آلاف الشباب لنداء الوطن وانخرطوا في صفوف القوات المسلحة تحت إشراف الفرقة الرابعة مشاة، مؤكداً أن أهل النيل الأزرق أدركوا خطورة هذه الحرب.

وفي الشأن الإنساني، أوضح الحاكم أن الإقليم استقبل أكثر من 180 ألف نازح قادمين من دولة جنوب السودان، إلى جانب 17 ألفاً من المواطنين الفارين من مناطق النزاع في دارفور، مثمناً الدعم الكبير الذي قدمه رئيس مجلس السيادة الفريق أول البرهان، وحكومة ولاية النيل الأبيض، ومنظمات الأمم المتحدة وعلى رأسها المنظمة الدولية للهجرة.

وأعلن عن تدشين عمليات السجل المدني واستخراج الرقم الوطني بالتعاون مع وزارة الداخلية، مشيراً إلى أن نسبة كبيرة من مواطني الإقليم كانوا يفتقرون للمستندات الثبوتية، وسيتم معالجة هذا الأمر خلال الأشهر الستة المقبلة، لختم بادي حديثه بالتأكيد على أن النيل الأزرق ماضٍ بخطى ثابتة نحو الاستقرار والتنمية، وأن الإقليم سيظل نموذجاً للتعايش والتكافل في مواجهة التحديات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى