محافظ باو يكشف عن وصول 180 ألف عائد من دول الجوار إلى النيل الأزرق

باو -عماد النظيف

كشف محافظ محافظة باو بإقليم النيل الأزرق، عبد الغني دقيس خليفة، عن وصول 180 ألف عائد من دول جنوب السودان وإثيوبيا وتشاد إلى المحافظة، مؤكداً أن 100 ألف منهم يقيمون حالياً في 6 معسكرات للكرامة، فيما عاد 80 ألفاً إلى 55 قرية للعودة الطوعية تمت تهيئتها مؤخراً.

وقال دقيس خلال اللقاء التنويري مع الوفد الإعلامي الزائر لمعسكرات الكرامة: “هذه المحافظة من أكثر المحافظات التي تضررت بالحرب. كل الحروب التي مرت في السودان مرت في محافظة باو. آخرها حرب الجنجويد”.

وأوضح المحافظ أن المنطقة تُعد محوراً أمنياً مستقراً وتضم ثلاث وحدات إدارية تتمتع بمقومات اقتصادية واسعة، تشمل مساحات زراعية شاسعة، وثروة حيوانية ضخمة، وقطاع تعدين كان يضم 52 شركة عاملة قبل أن تتوقف بالكامل جراء النزاعات. مشيراً إلى أن تضرر المحافظة امتد جذرياً منذ عام 2011 بتدمير البنية التحتية وتهجير القرى، حيث أضاف: “كل الممارسات الكعبة بتاعت الحرب تمت هنا في محافظة باو. قتل وتشريد واغتصاب. يمكن أكثر من 300 طفل ديل قتلوا”.

وانتقد دقيس غياب دور شركاء السلام والمنظمات الدولية في ترحيل ودعم العائدين بعد اتفاق جوبا، مبيناً أن اندلاع حرب 15 أبريل عطل الجهود الرامية لإسنادهم، إلا أن الحكومة واصلت نقلهم من النيل الأبيض إلى النيل الأزرق عبر مفوضية العون الإنساني وبعض الجهات، وتابع مؤكداً: “برغم المعاركة الكبيرة، الحكومة ما نِسَت الناس ديل”، لافتاً إلى انخراط شباب المنطقة في صفوف القوات المسلحة واستشهاد عدد منهم في الخطوط الأمامية تحت شعار “جيش واحد شعب واحد”.

واستعرض أوضاع المعسكرات الخدمية، مبيناً توفر بعض الخدمات الصحية والإعانات الشهرية، لكنه استدرك بأن المعينات الحالية غير كافية لمجابهة الأعداد الكبيرة. وكشف عن خطط حكومية شملت إعادة ترتيب المعسكرات الستة وتأهيل 55 تجمعاً سكنياً للعودة الطوعية جرى فتح الطرق الرابطة فيها بالردمية لتصبح صالحة للسكن والزراعة والرعي.

وفي ختام حديثه، شدد المحافظ على الحاجة الملحة لإسناد عاجل في قطاعات المياه والتعليم والكهرباء، موضحاً أن 200 من أصل 350 مضخة يدوية خرجت عن الخدمة بعد دفنها وقت العمليات العسكرية، إلى جانب تدمير نحو 100 مدرسة أساسية أُعيد افتتاح 60 منها بدعم جزئي من المسؤولية المجتمعية للذهب، داعياً إلى إنشاء سدود وتمديد خطوط المياه من النيل الأزرق ودعم مشاريع الكهرباء وقرى الإنتاج النموذجية، ومختتماً بالقول: ” نحنا تعبانين عديل كده. دايرين ناس يسندونا يقفوا معانا وقفة كبيرة لحد ما نقف على كرعينا”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى