الأمم المتحدة ترحب بالحوار السوداني لإنهاء الأزمة

الخرطوم – العودة
رحبت الأمم المتحدة يوم الثلاثاء بدعوة الحكومة السودانية إلى إطلاق حوار سوداني-سوداني مطلع الأسبوع المقبل، في مسعى للتوصل إلى مخرج سياسي للأزمة التي تشهدها البلاد.
وقالت وكيلة الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية وبناء السلام روزماري ديكارلو إن السلطات السودانية كثفت جهودها لدعم الحوار بين المدنيين.
وأضافت: «نرحب بجميع الجهود الرامية إلى تعزيز الحوار السياسي الهادف بشأن مستقبل السودان».
وكان رئيس مجلس السيادة الانتقالي الفريق أول ركن عبدالفتاح البرهان أعلن إطلاق مسار للحوار مع القوى الوطنية السودانية، بهدف إشراكها في مؤسسات الحكم وإدارة المرحلة الانتقالية.
وقال البرهان إن الحوار سيكون مستقلاً بالكامل، وإن الدولة لن تتحكم في أجندته أو مخرجاته، مشدداً على ضرورة توفير بيئة تتيح للمشاركين طرح آرائهم بحرية وممارسة النقد والتأييد دون خوف أو تضييق.
وتشمل المبادرة، بحسب التوجهات المعلنة، خطوات لتهيئة المناخ العام للحوار، من بينها منح ضمانات وحصانات مؤقتة للمشاركين لتشجيع القوى المختلفة على الانخراط في العملية.
وتستعد اللجنة التيسيرية للحوار السوداني-السوداني لبدء أعمالها رسمياً في الخرطوم يوم الأحد المقبل، ومن المنتظر أن تعلن خلال مؤتمر صحفي الترتيبات والإجراءات التحضيرية للحوار.
وعقدت اللجنة خلال الأيام الماضية اجتماعات تحضيرية لبحث ترتيبات انطلاق العملية الحوارية.
وفي سياق متصل، حذر القيادي في حزب الأمة القومي إبراهيم الأمين من أن السودان يواجه خطراً حقيقياً يهدد وجوده ويفتح الباب أمام تمزق البلاد.
ودعا إلى الاتفاق على مشروع وطني جامع وأسس واضحة للحكم قبل تشكيل الحكومة، قائلاً إن المشاركة في الحوار حق لكل مواطن، بينما ينبغي أن تستند المشاركة في الحكومة إلى الكفاءة والنزاهة والالتزام بالبرنامج المتفق عليه.
وحث القوى السياسية على تجاوز الخلافات ولغة الإساءة والتشكيك في وطنية الآخرين، والعمل على بناء مؤسسات جديدة تقوم على التوافق والمصلحة الوطنية.



