الإدارة الأهلية: الحوار السوداني فرصة لمعالجة الأزمة

الخرطوم- العودة
اعتبرت قيادات في الإدارة الأهلية أن تهيئة الظروف لحوار سوداني جامع تمثل خطوة مهمة نحو معالجة الأزمة وإنهاء حالة الانقسام، مؤكدة أن نجاح أي عملية حوارية يرتبط بمشاركة مختلف المكونات السياسية والاجتماعية دون إقصاء.

جاء ذلك خلال لقاء جمع وفداً من الإدارة الأهلية من مختلف أنحاء السودان مع لجنة تهيئة الحوار السوداني ـ السوداني، حيث استعرضت اللجنة أهداف المبادرة ومنهج عملها ومسارات الحوار المقترحة، فيما طرحت القيادات الأهلية عدداً من الآراء والمقترحات بشأن العملية.

وقال سلطان دار المساليت بولاية غرب دارفور، سعد بحر الدين، إن الحوار أصبح ضرورة ملحة في المرحلة الراهنة، مشدداً على أن مشاركة جميع السودانيين تمثل أمراً حتمياً للوصول إلى حلول تعالج جذور الأزمة.

وأوضح بحر الدين أن أولوية الحوار يجب أن تكون أمن السودان والمواطن، مؤكداً استعداد الإدارة الأهلية لدعم مساره والمساهمة في إنجاحه وتنفيذ مخرجاته.
وشدد على أن السلام العادل لا يعني تجاوز الجرائم والانتهاكات التي وقعت بحق الشعب السوداني، وإنما يستوجب معالجة آثارها وحفظ حقوق المواطنين بما يضع أساساً لاستقرار مستدام.

ودعا الشيخ موسى هلال إلى دعم مسارات الحوار السوداني ـ السوداني، مؤكداً ضرورة إشراك جميع المكونات والأجسام السياسية والاجتماعية، وعدم استثناء أي طرف من العملية.
وقال هلال إن توسيع قاعدة المشاركة يمكن أن يسهم في تجاوز الخلافات التي قد تنشأ حول الحوار، مشيراً إلى ضرورة أن يكون الباب مفتوحاً أمام السودانيين في الداخل والخارج.

من جانبه، أوضح سلطان سلطنة دار قمر، هاشم عثمان هاشم، أن المبادرة انطلقت من مجموعة من الكفاءات السودانية بصورة ذاتية، قبل عرضها على رئيس مجلس السيادة، الذي وافق عليها مع التأكيد على عدم التدخل في مسارات الحوار.
وأشار هاشم إلى أن لجنة تهيئة الحوار تعمل على تسهيل العملية وجمع المكونات السودانية عبر ثلاثة مسارات تشمل الاجتماعي والسياسي والخارجي، على أن تتولى المجموعات المشاركة إدارة نقاشاتها والخروج بمخرجاتها.
وأكد أن الحوار يمكن أن يمثل مدخلاً لمعالجة قضايا الدولة واستكمال مؤسساتها الدستورية والتشريعية، وصولاً إلى بناء دولة حديثة تقوم على حكم القانون والشفافية والمساءلة، وصياغة دستور دائم يعبر عن إرادة السودانيين.
وشدد هاشم على ضرورة أن يكون الحوار سودانياً خالصاً بعيداً عن التدخلات الإقليمية والدولية، معتبراً أن مشاركة مختلف المكونات السودانية تمثل أساساً للوصول إلى توافق وطني وتحقيق السلام والاستقرار.
وفي السياق، وصف العمدة محمد الحبر لجنة تهيئة الحوار بأنها «لجنة قومية ومستقلة»، مشيراً إلى امتلاكها منهجاً واضحاً وأفكاراً تهدف إلى تيسير الحوار بين مكونات الشعب السوداني.
وقال الحبر إن ما طرحته اللجنة خلال اللقاء يؤكد مضيها في «طريقة صحيحة وسليمة»، معرباً عن ثقته في قدرتها على تهيئة الظروف لحوار سوداني جامع لا يستثني أحداً.



