الأمين داود: المشورة الشعبية مدخل لتوسيع المشاركة في الحوار السوداني

الخرطوم – العودة

دعا رئيس الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة، القائد الأمين داود، إلى اعتماد المشورة الشعبية والحوار السوداني الخالص مدخلاً وطنياً لمعالجة جذور الأزمة وبناء توافق سياسي واجتماعي يقود إلى السلام والاستقرار.

وقال داود، لدى حديثه في المؤتمر الذي عقدته الجبهة ظهر اليوم بفندق القراند هوتيل بالخرطوم لتدشين مبادرة «المشورة الشعبية حول الحوار السوداني – السوداني»، إن مستقبل السودان يجب أن يصنعه السودانيون من خلال حوار سوداني خالص بإرادة سودانية خالصة، وفي إطار السيادة الوطنية ووحدة البلاد وسلامة أراضيها.

وأكد أن رؤية الجبهة تقوم على حماية الوطن وتعزيز مؤسسات الدولة وإشراك الشعب في صناعة القرار، عبر مسارين متكاملين؛ سياسي يعالج جذور الأزمة وقضايا الدولة والحكم والدستور والمواطنة والعدالة وعلاقة المركز بالأقاليم، واجتماعي يتناول آثار الحرب ورتق النسيج الاجتماعي والمصالحات وإعادة بناء الثقة.

ورحب داود بالدور الإقليمي والدولي في تسهيل وتيسير الحوار وتقديم الدعم الإنساني والفني، مشدداً على ضرورة ألا يتجاوز ذلك إلى التدخل في القرار الوطني أو فرض أجندة أو مخرجات على السودانيين.

كما رحب بلجنة تهيئة المناخ للحوار، مثمناً دورها الوطني، ومؤكداً استعداد الجبهة لتقديم الدعم لها، وداعياً القوى السياسية والمدنية الوطنية إلى الانخراط الجاد في مرحلة تهيئة المناخ.

 

وقال إن المشورة الشعبية تمثل مساراً سياسياً أصيلاً يتيح للمواطنين والأقاليم والمجتمعات التعبير عن إرادتهم وتحديد مطالبهم والمشاركة في صناعة القرار، داعياً إلى أن تكون حرة وشفافة وشاملة، وأن تتحول مخرجاتها إلى أساس لمعالجة القضايا السياسية والتنموية والدستورية.

 

وشدد رئيس الجبهة الشعبية المتحدة للتحرير والعدالة على أن حماية الوطن والدفاع عن الأرض وصون السيادة الوطنية لا تتعارض مع الحوار، مؤكداً رفض إعادة إنتاج أدوار سياسية أو عسكرية للمليشيات خارج مؤسسات الدولة.

 

وفي الجانب الإنساني، دعا داود إلى وضع حماية المدنيين وإغاثة المتضررين من الحرب في مقدمة الأولويات، وضمان وصول الغذاء والدواء والمياه والمساعدات دون تمييز أو تسييس، رافضاً استغلال الهدن الإنسانية لإعادة التموضع أو تنظيم القوات أو إطالة أمد الحرب.

 

وأكد أن السلام الذي تنشده الجبهة ليس تسوية مؤقتة أو اقتساماً للسلطة، وإنما سلام حقيقي ومستدام يعالج جذور الأزمة، ويحفظ وحدة السودان وسلامة أراضيه وسيادته الوطنية، ويؤسس لدولة قوية ومؤسسات وطنية فاعلة وسيادة للقانون.

 

وختم داود بدعوة القوى الوطنية إلى تحمل مسؤوليتها التاريخية ودعم الحوار السوداني الخالص وإنجاح المسارين السياسي والاجتماعي، مؤكداً أن «قرار السودان يصنعه السودانيون، والسيادة الوطنية فوق كل اعتبار».

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى