من يخبر هولاء ان القطار تجاوز هذه المحطة

على مسؤوليتي / بقلم/ جعفر همد


مياه كثيرة جرت من تحت الجسر منذ سقوط نظام البشير وحتى تاريخ يومنا هذا، لا احد ينكر ان الثورة السودانية (ثورة) عظيمة في بدايتها الاولى وحتى لحظة تسلق بعض الاحزاب وتسللهم الى داخل تلك الملحمة السودانية الخالصة.

شباب السودان الذين خرجوا على نظام البشير لم تكن لديهم اجندة حزبية او مخطط لاحتكار السلطة من اجل مصالح خاصة بالاحزاب، الشباب خرجوا من اجل سودان افضل ووطن يسع الجميع يرى الكل فيه نفسه ومايريد من خلال النهضة والعمل من اجل بناء السودان الذي يحلم كل سوداني في ان يراه يتحقق.

لم تكن الاغراض شخصية او حزبية او حتى قبيلة الناس خرجت بعفوية لاتحمل اجندة كالتي يحملها بعض من تسلل الي الثورة خلصة واعتبرها طوق نجاة من الفشل الذي لازم الغالبية منهم في اسقاط ذلك الرجل.

كانوا (انانيين) حد انهم ارادوا ان ياتوا الى السلطة بعمل غيرهم من اجل التغيير والاصلاح فخربوا اجمل ماقام به ابناء الوطن لصالح السلطة والحكم الذي كانوا يمنون به انفسهم عبر احلام من تستطع احزابهم ان تجعلها حقيقة ملموسة عبر الانتخابات المتكرره وطوال حكم الرئيس السابق الذي اسقط بيد شباب هذا الوطن المقدام لا بيد تلك الاحزاب.

حسناً.. من اين جاءت فكرت تسلق قطار الثورة بالنسبة للاحزاب ومن قتل احلام وطموحات الشاب في التغيير من اجل سودان جديد ناهض ومتقدم في مجالات الحياة.

الاحزاب خاصة تلك التى لا تزال تتحدث بااسم الثورة كذباً تقاتل بذلك المسمى وتدس السم في الدسم من اجل تمكين كوادرها في السلطة حتى تستطيع تنفيذ اجندتها رغم ان الثورة لم تكن تخص الاحزاب السياسية ولم تخرج تلك الجموع من اجل ان تحكم الاحزاب او تكون هي البديل المجرب الذي فشل مراراً وتكراراً عبر عهود مضت.

اكبر اخطاء الدولة السودان بعد سقوط نظام البشير انها استمعت للاحزاب التى كان تدير اكبر (خديعة) مرت على الشعب السوداني حيث روجت لنفسها بااسماء مستعار حتى لا تنكشف الشخوص امام جموع الناس باانها احزاب لها اجندة وتريد عبرها ان تساوي

الامر بالشراكة السياسية حتى تحصل على مقاعد وزارية وسلطة تعمل من خلالها على تثبيث الحكم والسلطة لها في المستقبل او ما بعد الثورة.

بعض الاحزاب التى جاءت شخوصها ترتدي (نقاب) حتى لا تنكشف (عروتها) ويعرف من (وجهها) الاجندة التى كان تعمل لاجلها ومن اجل تنفيذها قامت بعد شراكتها التى ادارتها بالداخل السوداني تلك الدولة التي لا تزال تتدخل بشكل سافر في سيادة الدولة وتحاول امتلاك قرار السودان نيابة شعب السودان نفسه.

القوات المسلحة والمخابرات السودانية وكل اجهزة الدولة الامنية كانت تعمل ليل نهار للحد من التدخلات الخارجية والتى جاءت في الاصل بيد بعض ابناء الاحزاب وكوادرها التى تطمع في الحكم حتى وان كان ذلك مقابل رهن القرار السيادي للبلاد لتك الدولة وهي الراعي الرسمي لتخريب هذا الوطن.

القوات المسلحة قامت قديماً بسد الثغرات وحين كان لابد من اقامة شراكة مع هولاء اشترطت ان تكون الفترة الانتقالية بيد مستقليين من كفاءات مهنية ومن الشباب السوداني ويكون ذلك بااشراف القوات المسلحة الى حين الانتخابات التى يقرر فيها الشعب من يحكمه وقد تم التوقيع على ذلك لكن نقض العهود والمواثيق التى عرفت بها بعض الاحزاب حال دون التنفيذ.

في ذلك التوقيت من عمر الوطن ومن اجل الضغط على قيادة

البلاد قاموا بشيطنة القوات المسلحة عبر رعاية من تلك الدولة التي يقوم هولاء بتنفيذ اجندة تخصها داخل السودان وبرضى وسعادة الاجير الذي يخدم صاحب العمل.

اتفاق يربط بين قائد التمرد وبعض الاحزاب عبر الدولة التى تمسك على بعضهم ما يجعل تنفيذ الاوامر سهل حتى اصبح الاستوزار لمجموعات الاحزاب عبر قائد التمرد سهلاً أيضاً وفي غاية البساطة ودون مرعاة لتلك المواثيق والعهود التى تم التوقيع عليها والتي تنص بان تكون الفترة الانتقالية من مستقلين تضم ابناء وبنات وشباب السودان اصحاب الكفاءات الوطنية القادرة على اداء الاعمال الموكلة اليهم بااحترافية.

الاحزاب اضاعت على السودان وشباب الثورة فرصة عظيمة للنهوض بالسودان من تحت ركام الحاجة الى البناء الجديد و ذلك بسبب اطماع ساسة الاحزاب في السلطة وبسبب حرمانهم منها ولهفتهم اليها.

بعض الاحزاب وذلك الذي قامت بااسقاطه الجماهير هم وجهان لعملة واحده، ليس هناك فرق في الكيد والخبث وحب السلطة حتى وان كان ذلك على جماجم ابناء هذا الشعب.

الكل ينفذ اجندته على حساب الناس وحتى الموتى والا فكيف لاحزاب ان تتمسك بشي لم تصنعه لا هي ولا كوادرها، الثورة كانت من صنع الشباب الذي قدم الدماء و الشهداء من اجل الوطن ونهضته وعلو كعبه في المستقبل.

بعض الاحزاب تسلقت الثورة وسرقت حلم اولئك الذين اجتهدوا وناضلوا من اجل الوطن ومع ان الاحزاب يفترض ان تاتي الى الحكم عبر الانتخابات بعد الفترة الانتقالية بالتنافس فيما بينها بطرح الرؤى والبرنامج التنموية والتحول الوطني على الناس ولانه لا يستقيم ان تحكم وتجلس على كرسي السلطة لصالح تنفيذ اجندة خاصة لاعلاقة لها بهموم الناس ومطالبهم المعيشية كان لابد من التصحيح وهو الشي الذي رفضته تلك الاحزاب

وهي لا زالت تتمسك بشي قامت بسرقته وتدافع عنه وكانها تدافع عن شي تملكه في الاصل .

عبر المتمرد أردت ان ترغم الدولة على اعادتها للحكم او ان تشعل حرباً ، هددت بذلك مراراً وتكراراً بجرأة تحسد عليها

تخيل… انها تفعل كل ذلك بعد ان اصبح الوعي حاضر بين الشباب الذي يمثل القوة العظمة ومدخر البلاد للنهوض والبناء واعادة الاعمار .

الاحزاب لا تزال تقف في محطة تجاوزها الشباب عبر الوعي الذي اصبح حاضر لدى السواد الاعظم منهم خاصة بعد الحرب وبعد ان اصبح (الشعار العفوي) لبني السودان اجمع شعب واحد جيش واحد،

هذا الشعار جاء بعفوية الانسان السوداني حين ادرك الشعب تربص تلك الدولة عبر بعض الاحزاب وصاحب تلك البندقية والتمرد لتخريب البلاد والعبث بحياة العباد.

لان الكل خلف القوات المسلحة التى حاولة بعض هذه الاحزاب النيل منها في وقت سابق.

انكشفت الغمة والشباب اليوم يعول عليهم في النهوض واعادة البناء والتعمير يد بيد مع القيادة العليا وقوات الشعب المسلحة.

قطار التعمير بدأ في التحرك وقطار تلك الاحزاب لايزال متوقف عند سرقتهم الثورة وتسلق الشباب من اجل السلطة والحكم في تلك الايام…

هم في غيهم القديم والسودان يتقدم.. وغداً افضل.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى