حلاوة “العودة”

تشكيلي في مقام التأمل

 

أحمد عبدالعال.. من تعدد الالوان إلى مدرسة الواحد

 

البدايات الأولى:

 

ولد الدكتور أحمد إبراهيم عبدالعال في كسلا عام 1946 ومنها بدأت علاقته المبكرة بالجمال والطبيعة قبل أن ينتقل إلى الخرطوم ويدرس الفنون الجميلة والتطبيقية ويتخصص في التصميم ثم اتجه إلى فرنسا طالبا للعلم ليعود لاحقا حاملا رؤية تجمع بين المعرفة الأكاديمية والتجربة الروحية والفن السوداني الحديث في مشروعه التشكيلي والفكري.

 

التحول الفرنسي:

 

كانت فرنسا محطة تحول أساسية في مسيرته إذ نال درجة الماجستير في الحضارة الإسلامية بجامعة بوردو ودرس جماليات الحرف العربي ثم حصل على الدكتوراه في علم الجمال متأثرا بفكر ابن عربي وقد أسهم هذا التكوين في بناء مشروعه الذي لم يفصل الصورة عن الفكرة ولا الجمال عن التأمل الروحي العميق.

 

مدرسة الواحد:

 

لم يكتف عبدالعال بإنتاج اللوحة بل سعى إلى تأسيس رؤية كاملة للفن عرفت لاحقا بمدرسة الواحد حيث جعل التوحيد مركزا فكريا وجماليا لتجربته وقدم أعمالا تستلهم الخط العربي والرموز الإسلامية والبيئة السودانية في صياغات معاصرة وبذلك منح التشكيل عنده وظيفة تتجاوز الزينة إلى السؤال والمعرفة والتأمل والإنسان السوداني المعاصر.

 

الحضور الأكاديمي:

 

وفي المجال الأكاديمي تولى عبدالعال مسؤوليات عديدة جعلته حاضرا في تشكيل أجيال من الفنانين والدارسين فقد عمل أستاذا لعلم الجمال وتولى عمادة المعهد العالي للموسيقى والمسرح ثم عمادة كلية الفنون الجميلة والتطبيقية بجامعة السودان للعلوم والتكنولوجيا وكان حريصا على وصل التعليم بالممارسة وبالسؤال الثقافي الأوسع في المشهد الثقافي السوداني والعربي.

 

المشروع الثقافي:

 

امتدت تجربته إلى فضاءات الثقافة والإعلام والتصميم فشارك في مهرجانات ومعارض ومشروعات قومية وصمم شعارات ومطبوعات ومعارض كبرى كما أعد وقدم برنامج فراديس عن الفن التشكيلي وشارك في وضع تصورات للعمل الثقافي والتلفزيوني وأسهم بذلك في جعل الفنان شريكا في صناعة الوعي العام لا مجرد منتج للأعمال في الوعي العام.

 

الحضور الخارجي:

 

حضر اسم أحمد عبدالعال في معارض ومشاركات عربية ودولية شملت الشارقة وبيروت ودمشق وطهران والقاهرة والرياض وغيرها ووجدت أعماله طريقها إلى مجموعات ومؤسسات فنية خارج السودان كما نال أوسمة وجوائز تقديرا لإسهاماته وبرز اسمه باعتباره فنانا ومفكرا وأستاذا جمع بين التجربة الإبداعية والمعرفة النظرية على امتداد تجربته الفنية والتعليمية والثقافية.

 

الرؤية الجمالية:

 

في تجربته التشكيلية ظل اللون والخط والرمز أدوات للتعبير عن أسئلة الإنسان والوجود والهوية ولم يكن يبحث عن شكل منفصل عن المعنى بل عن لغة تمنح اللوحة قدرتها على التفكير وقد انعكس ذلك في أعماله التي حملت نزوعا تأمليا واضحا وجعلت من التراث الإسلامي والسوداني مادة لإبداع بصري جديد أيضا.

 

الإرث الفني:

 

رحل الدكتور أحمد عبدالعال في أكتوبر 2008 بعد مسيرة تركت أثرا واضحا في الفن التشكيلي السوداني وفي دراسة علم الجمال وظلت تجربته حاضرة بما قدمته من أسئلة حول علاقة الفن بالروح والهوية والمعرفة وربما كانت أهم خصاله أنه عاش فنه بوصفه مشروعا فكريا وجماليا متكاملا لا مجرد ممارسة عابرة بامتياز.

//////////////

نقر الأصابع .. سراج الدين مصطفى

 

ود المكي .. ذاكرة جيل البطولات

 

ذاكرة شاعر:

 

محمد المكي إبراهيم واحد من أبرز الأصوات الشعرية السودانية التي ارتبطت بمرحلة كاملة من التحولات السياسية والاجتماعية والفكرية فقد استطاع أن يجعل من القصيدة مساحة للوعي والاحتجاج والحلم وأن يمنح جيله لغة تعبر عن قلقه وطموحه وتطلعه إلى وطن أكثر عدلا وحرية وكرامة وإنسانية في ذاكرته الثقافية ومسيرته الطويلة.

 

جيل كامل:

 

لم يكن شعر محمد المكي إبراهيم منفصلا عن زمنه فقد كتب من داخل تجربة سياسية وفكرية صنعت وعيا جديدا لدى قطاع واسع من الشباب السوداني ولذلك تحولت قصائده إلى شاهد على مرحلة مضطربة حملت الأسئلة الكبرى حول الحرية والهوية والوطن والمستقبل ووجد فيها كثيرون صدى لمشاعرهم وأحلامهم بصدق واضح.

 

لغة خاصة:

 

تميزت تجربته بقدرة واضحة على الجمع بين جزالة اللغة وسهولة الوصول إلى القارئ فلم تكن قصيدته مغلقة أو غارقة في التعقيد بل احتفظت بعمقها الفكري مع حضور الإيقاع والصورة والعبارة القوية وهذا ما جعل نصوصه قادرة على البقاء في الذاكرة والتداول بين أجيال مختلفة حتى اليوم وبعمق كبير.

 

موقف واضح:

 

ارتبط اسم محمد المكي إبراهيم بالموقف الوطني والسياسي أكثر من ارتباطه بمجرد إنتاج شعري غزير فقد كان يرى في الشعر مسؤولية تجاه المجتمع والناس والوطن ولذلك جاءت قصائده مشحونة بروح التحدي والانحياز للحرية وهي خصائص جعلت تجربته تتجاوز حدود الكتابة إلى المشاركة في تشكيل الوعي العام في الحياة.

 

رحلة واسعة:

 

عبر محمد المكي إبراهيم عقودا من التحولات السودانية وظل حاضرا في المشهد الثقافي والفكري محتفظا بقدرته على النظر إلى الواقع من زاوية مختلفة ولم يكن حضوره مجرد حضور شاعر مشهور بل حضور مثقف صاحب رؤية وتجربة واسعة جعلته قادرا على قراءة الأحداث وربطها بأسئلة الإنسان السوداني وفي المجال الثقافي.

 

أثر باق:

 

تكمن أهمية محمد المكي إبراهيم في أن أثره لم يتوقف عند جيله فقد ظلت قصائده حاضرة في النقاش الثقافي وفي ذاكرة القراء والمهتمين بالشعر السوداني وربما يعود ذلك إلى أن تجربته لم تعتمد على المناسبة وحدها وإنما قامت على أسئلة عميقة تتصل بالإنسان والوطن والحرية والعدالة عبر الزمن الطويل.

 

قراءة جديدة:

 

تحتاج تجربة محمد المكي إبراهيم اليوم إلى قراءة مختلفة تتجاوز الاحتفاء التقليدي بالشاعر وتضع نصوصه في سياق التحولات التي شهدها السودان منذ ظهوره وحتى السنوات الراهنة فالكثير من الأسئلة التي طرحها الشعر ما زالت قائمة وهذا يمنح تجربته فرصة جديدة للحوار مع أجيال لم تعش زمنها الأول السابق.

 

ذاكرة حية:

 

حين نتأمل تجربة محمد المكي إبراهيم نجد أننا أمام شاعر حمل ذاكرة جيل كامل وسجل أحلامه ومخاوفه وانكساراته بلغة بقيت حاضرة رغم تغير الأزمنة ولذلك فإن قيمته لا تكمن في عدد القصائد أو شهرة الاسم فقط وإنما في قدرته على تحويل التجربة السودانية إلى ذاكرة شعرية حية ومفتوحة على المستقبل.

////////////////////

نص كلمة

 

جمال حسن سعيد.. مبدع متجدد !!

 

مسيرة ناصعة:

 

جمال حسن سعيد مسيرة إبداعية ناصعة استطاعت أن تتجول بين الدراما والشعر وتجمع بين الموهبة والحضور فهو مبدع يمتلك أدواته ويعرف كيف يقدم أفكاره بصورة مختلفة وقد ظل حاضرا في المشهد الفني بخصوصية واضحة جعلت تجربته قادرة على الوصول إلى الناس وترك أثرها في الذاكرة السودانية بصورة لافتة.

 

تجربة مختلفة:

 

ما يميز جمال حسن سعيد أنه لا يقدم إبداعه بالطريقة المعتادة فهو يمتلك أسلوبا خاصا في طرح أفكاره ويعرف كيف يصنع المفارقة ويحول التفاصيل اليومية إلى مادة فنية قريبة من الناس وقد ساعدته موهبته على الانتقال بين الدراما والشعر دون أن يفقد شخصيته أو هويته الفنية الواضحة والمميزة.

 

بصمة خاصة:

 

يظل جمال حسن سعيد من المبدعين الذين يصعب وضع تجربتهم في خانة واحدة لأنه استطاع أن يمنح كل مجال دخله شيئا من روحه الخاصة فالدراما عنده ليست مجرد أداء والشعر ليس مجرد كتابة وإنما وسيلة للتعبير عن رؤيته للحياة والناس ولذلك بقي مختلفا وحاضرا وقادرا على تجديد تجربته باستمرار.

////////////////////

كلام فى الفن

 

عماد احمد الطيب:

 

ابتعاد الفنان عماد احمد الطيب عن الساحة الفنية يضر بتجربته ويجعلها بعيدة عن دائرة الاستماع والمتابعة فالفنان الذي يمتلك تجربة خاصة يحتاج إلى حضور مستمر حتى يحافظ على علاقته بالجمهور ويطور أدواته ويمنح تجربته فرصة للنمو والانتشار خاصة أن الغياب الطويل قد يجعل من التفاصيل الجميلة عرضة للنسيان ويضعف حضورها.

 

احمد الجقر:

 

يواصل الممثل احمد الجقر تصوير مسلسله الرمضاني القادم ما بين الرياض والإمارات وسط توقعات بأن يحمل العمل الكثير من التفاصيل المثيرة التي ارتبط بها حضوره الدرامي خلال السنوات الماضية ويبدو أن اختياره للتصوير في أكثر من موقع يمنح التجربة مساحة واسعة للتنوع ويضيف إلى العمل أجواء مختلفة ويزيد من فرص المشاهدة.

 

مصعب الصاوي:

 

تنتظر مصعب الصاوي مهمة صعبة استعدادا لتسجيل برنامج اغاني واغاني في نسخته الرمضانية القادمة خاصة فيما يتعلق بالبحوث واختيار عناوين الحلقات وصياغة الأفكار التي تمنح البرنامج حيوية متجددة فالنجاح المتراكم يرفع سقف التوقعات ويجعل مسؤولية الإعداد أكبر ويحتاج إلى جهد دقيق للحفاظ على روح البرنامج وتقديم إضافة حقيقية للجمهور السوداني.

 

الاء الباشا:

 

بعد مشاركتها في برنامج يلا نغني على قناة البلد تبدو الفنانة الاء الباشا مرشحة للانضمام إلى برنامج اغاني واغاني وهو حضور يمكن أن يمثل مكسبا للبرنامج لما تمتلكه من صوت وتجربة وقدرة على تقديم الأغنية السودانية بروح مختلفة كما أن مشاركتها ستمنح النسخة القادمة تنوعا فنيا وحضورا جديدا وجاذبا للمتابعين.

 

مجذوب أونسة:

 

رغم الرحيل المر والمؤلم يظل الفنان مجذوب أونسة حاضرا في الوجدان السوداني فقد ترك خلال مسيرته رصيدا من الأغنيات والألحان التي ارتبطت بذاكرة المستمعين وأصبحت جزءا من المشهد الغنائي السوداني ورغم غياب الجسد تبقى الأعمال شاهدة على تجربة فنية لها خصوصيتها وتمنح الراحل حضورا متجددا في ذاكرة الأجيال السودانية المتعاقبة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى