مناوي: لا شرعية لأي سلاح خارج المؤسسات الدولة ونرفض الخضوع لحكومة التأسيس

الخرطوم– العودة
أكد حاكم إقليم دارفور ورئيس حركة جيش تحرير السودان، مني أركو مناوي، أن حل الأزمة السودانية وتحقيق الاستقرار مرهونان بإنهاء وجود المليشيات، وإخضاع السلاح للمؤسسات الرسمية، والتوصل إلى حوار وطني جامع يحدد مستقبل الدولة وهيكلة القوات المسلحة والترتيبات الأمنية.
وقال مناوي، في تصريحات صحفية لعدد من الصحفيين والإعلاميين بمقر إقامته في الخرطوم، الاحد، إن الوجود المليشياوي ظل السبب الرئيسي في تدهور البلاد وإشعال الحروب، مجدداً رفضه القاطع لما وصفه بـ«دولة المليشيا»، ومشدداً على ضرورة حصر السلاح تحت سلطة مؤسسات الدولة الشرعية.
وأوضح أن معالجة الأزمة لا تكون بفرض السلطة عبر شرعيات موازية أو سلطات أمر واقع، وإنما من خلال حوار وطني جامع يضع أسس إعادة بناء الدولة، ويحدد مستقبل القوات المسلحة وضوابط حيازة السلاح واستخدامه.
وأكد مناوي، مخاطباً أسر الشهداء والأرامل والضحايا، أن أي تحرك بالسلاح يجب أن يكون في إطار استعادة النظام والسيطرة وحماية الدولة واسترداد هيبتها، لا وسيلة لفرض واقع سياسي بالقوة.
وحذر من محاولات إجبار القوى الوطنية على الجلوس أو التوقيع مع ما يسمى «حكومة التأسيس» أو «دولة التأسيس»، معتبراً أن الاعتراف بهذه المسميات يمثل شرعنة لتقسيم البلاد، وموقفاً لا يمكن القبول به تحت أي ظرف.
وأشار حاكم إقليم دارفور إلى أن توظيف السياسيين للمؤسسة العسكرية، واستغلال العسكريين للعملية السياسية، عبر العقود الماضية، أسهما في تشويه المسارين السياسي والعسكري، مؤكداً ضرورة إخضاع القوات المسلحة والأجهزة الأمنية، بما فيها الجيش والشرطة والأمن، للقرار السياسي والتوافق الوطني عبر طاولة الحوار، بعيداً عن استخدامها لتحقيق أجندة أي جهة بعينها.
وفي ما يتعلق بالقوة المشتركة لحركات الكفاح المسلح، أوضح مناوي أن مشاركتها في الوضع الحالي مؤقتة ومحكومة بنصوص اتفاق جوبا لسلام السودان، التي حددت فترة 39 شهراً لتنفيذ الترتيبات الأمنية.
وأضاف أن هذه المادة جرى تجديد استحقاقها دستورياً عقب التعديلات الدستورية الأخيرة، بما يضمن عدم حدوث فراغ قانوني، مؤكداً أن الغاية النهائية تتمثل في دمج قوات حركات الكفاح المسلح بالكامل في المؤسسات الأمنية والعسكرية الرسمية للدولة.



