إطلاق حملة شبابية شاملة «ضد المخدرات»

جهود مكافحتها مستمرة…


مطالب بدعم وتقوية «شرطة مكافحة المخدرات»


استشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان: تزايد مقلق في أعداد حالات الإدمان التي تستقبلها المستشفيات


خبير في المكافحة: المتاجرون والمهربون شكلوا «قوة موازية» ولابد من الإنتباه


الرئيس المناوب للجنة القومية لمكافحة المخدرات: معركة المخدرات لا تقل خطورة عن معركة الكرامة


وزارة الصحة الاتحادية تحدد انعقاد ملتقى علاج الإدمان ومكافحة المخدرات


الخرطوم: العودة


 

مازالت جهود وزارة الداخلية ورئاسة قوات الشرطة السودانية، ممثلة في الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، مستمرة بتنسيق تام مع المؤسسات الأخرى، من أجل صيانة المجتمع من خطر المخدرات التي أدرج الاتجار فيها وتهريبها من ضمن أخطر الجرائم المنظمة والجرائم العابرة للحدود التي تهدد تماسك المجتمعات وتقضي تمام على الشباب وتعمل على تدمير مستقبل الاوطان.. ويقول خبير في مكافحة المخدرات، تحدث لـ(العودة) أن المهربين والمتاجرين بهذا النشاط المدمر كونوا قوات موازية للقوات النظامية حين امتلكوا السلاح الذي يفوق التسليح الذي بطرف الشرطة ومكافحة المخدرات تحديدا، مبينا أن بعض الجماعات التي تعمل في هذا النشاط لديها ار بي جي بينما تعتمد الشرطة على الكلاشينكوف وبالكثير الدوشكا في المركبات القتالية، لذلك نطالب الدولة بالاهتمام بجهود المكافحة بتقوية إمكانيات الشرطة التي تمتلك خبرة كبيرة في الوقاية من الجريمة قبل وقوعها وهي الأقدر على تجفيف منابع المخدرات التي كانت تزرع في دارفور وتأتي من بعض الدول الأفريقية إلى أن تطور الأمر مع تطور الزمن وأصبح المخدرات في تخلق مستمر وأصبح النشاط الرائج هو الحبوب المخدرة بدلا عن النباتات لذلك لابد من الاستعداد الجيد ودعم الشرطة بالامكانيات المناسبة التي تواكب هذا العصر.

 

التوعية والارشاد

 

واحدة من الجهات المساندة لجهود الوزارة والشرطة ومكافحة المخدرات، هي اللجنة القومية لمكافحة المخدرات، التي ارتبط اسمها في السابق بالدكتور الجزولي دفع الله، رئيس وزراء الفترة الانتقالية التي أعقبت حكومة مايو، حيث كان من الناشطين في مجال المكافحة وقد مثل علامة مضيئة في سفر التكوين، اللجنة عقدت اجتماعاً موسعاً بالامس، ضم كافة الجهات المختصة، وتم خلاله نقاش مستفيض حول عمل اللجنة ومهامها وخطتها للمرحلة القادمة.

وأكد الرئيس المناوب للجنة جعفر أحمد عبد الله، في تصريحات صحفية عقب الاجتماع الثاني للجنة بقاعة شرطة ولاية الخرطوم – أن اللجنة تدرك تماماً حجم تأثير المخدرات وسط الشباب والمجتمعات، وقال: “هذه بداية كبيرة جداً لاجتثاث هذه الظاهرة الخطيرة التي تنخر في جسم المجتمع، خاصة وسط الشباب والطلاب”،وأضاف أن معركة المخدرات لا تقل خطورة عن معركة الكرامة، موضحاً: “معركة الكرامة هي معركة بالسلاح، ولكن هذه المعركة ضد المخدرات تعتبر من أخطر الظروف لأنها تنخر في المجتمع وتستهدف الشباب والجيل الجديد والطلاب”.

 

الخطورة الحقيقية

 

وأشار عبد الله إلى أن المخدرات تؤثر في التكوين المجتمعي وتخلق مجتمعاً من الشباب غير المهتم وغير المدرك، وهو ما يمثل الخطورة الحقيقية التي تستدعي المواجهة.

وأكد الرئيس المناوب أن اللجنة ستعمل على مكافحة ومحاربة واجتثاث هذه الظاهرة بالتعاون مع كافة الجهات، من خلال حملة توعية وإرشاد شاملة، والمضي قدماً في المعالجة بالتعاون مع الإدارة العامة لمكافحة المخدرات التابعة لوزارة الداخلية.

وتقدم الرئيس المناوب للجنة بالشكر والتقدير لمقرر اللجنة اللواء محمد المعتصم عكاشة، الذي بذل جهوداً كبيرة في تجميع الأعضاء، ولكل الوزارات والجهات ذات الصلة التي شاركت بفعالية في النقاش ووضع خارطة الطريق لخطة عمل اللجنة، عبر رؤية وطنية موحدة تحمي الشباب والمجتمع.

 

تنسيق الجهود

 

من جانبه قال الفريق شرطة حقوقي سامي حامد حريز، عضو اللجنة القومية لمكافحة المخدرات، إن الغرض من الاجتماع هو تنسيق الجهود وتحريك دفة عمل اللجنة بغرض مجابهة داء المخدرات، والوقوف إلى جانب القائمين على أمر محاربة المخدرات في البلاد من أجل حفظ عقول شباب هذا الوطن.

ووصف الفريق حريز الاجتماع بأنه كان مثمراً جداً، ويمثل بداية لتنسيق أداء اللجان وخططها، مشيراً إلى أن الاجتماع ناقش أيضاً الدعوة لتعديل الجداول الفنية لمكافحة المخدرات.

 

تزايد مقلق

 

من جهته كشف د. ياسين عباس وداعة، استشاري الطب النفسي وعلاج الإدمان، مسؤول ملف علاج الإدمان بوزارة الصحة الاتحادية، عضو اللجنة- عن تزايد مقلق في أعداد حالات الإدمان التي تستقبلها المستشفيات، مؤكداً أن الظاهرة باتت تستهدف الشباب بشكل مباشر، وامتدت مؤخراً لتشمل العنصر النسائي.

وأضاف: “أنا أعمل في مستشفى بورتسودان للطب النفسي وعلاج الإدمان، وحقيقة الوضع به عدد كبير من حالات الإدمان، والموضوع محتاج لتدخل عاجل وتضافر جهود لعلاج الإدمان والوقاية منه لأنه يستهدف الشباب، وللأسف في الفترة الأخيرة بدأ العنصر النسائي يظهر في قضايا المخدرات”.

وأعلن عن تحرك مرتقب لوزارة الصحة، قائلاً: “وزارة الصحة الاتحادية لديها ملتقى في الأسبوع الأول من نوفمبر حول موضوع علاج الإدمان ومكافحة المخدرات”.

 

الجانب العلاجي

 

فيما أكد عبد العزيز عبد الرحمن، الأمين العام للشباب والمنظمات باللجنة القومية لمكافحة المخدرات، أن الاجتماع الذي انعقد امس كان ناجحاً بكل المقاييس، وقال تداول فيه الحاضرون من أعضاء اللجنة قضايا المجتمع المختلفة وقضايا الشباب بصفة خاصة”.

وأوضح أن الاجتماع ركز بشكل أساسي على الجانب العلاجي والجانب التوعوي، مع التركيز الخاص على شريحة الشباب باعتبارها الأكثر استهدافاً من قبل مروجي المخدرات.

وكشف عن أهم مخرجات الاجتماع، قائلاً: “أمّن الاجتماع على قيام الحملة الشبابية لمكافحة المخدرات كحملة علمية ممنهجة تنتشر في كل ولايات السودان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى