اقتصاد العودة

اعداد/ أمين محمد الأمين

شراكة ذكية بين المواصفات والجامعة لدعم الإنتاج المعرفي

كسلا: (العودة) 

في احتفالية علمية مهيبة حضرتها قيادات أكاديمية ورسمية ومجتمعية بارزة بقاعة مؤتمرات التأمين الصحي بولاية كسلا، نظمت الجامعة فعاليات النسخة الثالثة من جائزة الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس للتميز والابتكار؛ وذلك برعاية الأستاذة رحبة سعيد عبدالله المدير العام للهيئة، وتشريف والي الولاية اللواء الركن (م) الصادق محمد الأزرق، وإشراف مديرة الجامعة البروفيسور أماني عبدالمعروف بشير، في خطوة جسّدت مكانة البحث العلمي واحتفت بالعقول المبدعة والإنجازات الأكاديمية المتميزة.

 

*شراكة التنمية*

أكد ممثل والي ولاية كسلا المهندس عبدالقادر محمد زين أهمية الشراكة القائمة بين الجامعة ووزارة البنى التحتية عبر مركز مياه حوض القاش، مشيداً بدور البحوث العلمية في إيجاد حلول مستدامة لقضايا المياه والتنمية المجتمعية، ومثمناً رعاية هيئة المواصفات للجائزة بوصفها حافزاً أساسياً لتقديم مشروعات ذات أثر ملموس.

 

*رسالة الجامعة*

و أوضح مدير جامعة كسلا المكلف الدكتور إدريس عبدالله محمد الشيخ أن جائزة التميز والابتكار تمثل رسالة مؤسسية لترسيخ ثقافة البحث الجاد وتحويل الأفكار إلى حلول عملية تستجيب لاحتياجات المجتمع، مشدداً على أن القيمة الحقيقية للبحث تكمن في أثره المباشر على حياة المواطن وتنمية ولاية كسلا.

 

*تطبيقات عملية*

في السياق ذاته، نقل ممثل المدير العام للهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس الدكتور هيثم حسن عبدالسلام تأكيد الأستاذة رحبة سعيد عبدالله على ضرورة ألا تظل البحوث العلمية حبيسة الأدراج، مشدداً على أهمية توظيف الابتكارات لخدمة قضايا المجتمع وتحسين الواقع المعيشي، ومعلناً استمرار الهيئة في رعاية الجائزة سنوياً.

 

*آفاق مستدامة*

من جانبها، أعربت عميدة البحث العلمي الدكتورة آمنة تاج السر الكرسني عن تقديرها لاستمرار الشراكة مع هيئة المواصفات لثلاث نسخ متتالية، موضحة أن الجائزة تستهدف إبراز الإنتاج العلمي المتميز، وتحفيز أعضاء هيئة التدريس، وربط المعرفة الأكاديمية باحتياجات التنمية المجتمعية.

 

*دافع معنوي*

إلى ذلك، أكد البروفيسور بدرالدين عبدالقادر محمد أحمد، في كلمة الفائزين، أن التكريم يمثل دافعاً معنوياً كبيراً للارتقاء بمستوى البحث العلمي والابتكار، مشيداً بدعم إدارة الجامعة وجهود هيئة المواصفات في خلق بيئة تنافسية إيجابية تحفز العلماء والباحثين.

 

*منصة التتويج*

توزعت جوائز النسخة الثالثة على خمسة محاور رئيسية عكست تنوع التميز البحثي بالجامعة؛ حيث نال البروفيسور تاج الدين عبدالله جائزة البحث المتميز، وفاز البروفيسور بدرالدين عبدالقادر بجائزتي الباحث المتميز والتميّز في التأليف والترجمة، بينما حصد كل من الدكتور عوض حمزة، الأستاذة رشا محمد إدريس، الدكتور مأمون مجذوب، والدكتور نبيل رابح جوائز النشر في مجلات عالمية ذات معدل تأثير عالٍ، ونالت البروفيسور سمية محمد مصطفى جائزة مشاركة مؤتمر متميزة.

=============

 

بحث استئناف صادر الثروة الحيوانية بولاية شمال كردفان

 

الخرطوم: (العودة)

 

في خطوة جادة لتعزيز مساهمة القطاع الرعوي في الاقتصاد الوطني، بحث والي ولاية شمال كردفان الأستاذ عبد الخالق عبد اللطيف وداعة الله، مع وفد اتحاد قطاع المحاجر وصحة اللحوم، الترتيبات الفنية والميدانية اللازمة لاستئناف صادر الثروة الحيوانية من الولاية، وسط تأكيدات رسمية على تأهيل البنى التحتية وإنشاء محاجر جديدة لدعم الأسواق الخارجية.

 

استقبل والي شمال كردفان بمكتبه المدير العام للمحاجر وصحة اللحوم بوزارة الثروة الحيوانية والسمكية الاتحادي الدكتور حسين محمد البشير والوفد المرافق له، بحضور وزير الإنتاج والموارد الاقتصادية المكلف بالولاية الدكتور إدريس موسى، والمدير التنفيذي لمحلية شيكان، ومدير الهيئة السودانية للمواصفات والمقاييس، وذلك لاستعراض الموارد الواسعة التي تتمتع بها الولاية في المجال الحيواني.

 

أوضح المدير العام للمحاجر الاتحادية الدكتور حسين محمد البشير أن الزيارة تهدف إلى وضع الترتيبات العملية لاستئناف الصادر وتعظيم دور شمال كردفان، مشيراً إلى أن الولاية مؤهلة تماماً لإنشاء مدينة متكاملة للإنتاج الحيواني نظراً لما تملكه من إمكانيات ضخمة.

 

أكدت إدارة المحاجر الاتحادية الاستعداد التام لتقديم الدعم الفني اللازم وإنشاء محاجر جديدة بالولاية، مبينة أن الوفد أجرى زيارات ميدانية وقفت على الموقع المقترح لمحجر شيكان، إلى جانب تفقد محجر مدينة الرهد والوقوف على حجم الدمار الذي تعرض له جراء اعتداءات المليشيا المتمردة.

 

كشف وزير الإنتاج والموارد الاقتصادية المكلف بشمال كردفان الدكتور إدريس موسى عن الاتفاق على إعداد ثلاثة محاجر للصادر في محليات الرهد، وبارا، وشيكان، مشدداً على حرص الوزارة على تطوير قطاع الإنتاج الحيواني وتعزيز مساهمته الفاعلة في دعم مسيرة الاقتصاد القومي.

أكد والي شمال كردفان الأستاذ عبد الخالق عبد اللطيف وداعة الله سعي حكومة الولاية الحثيث للتحول نحو الإنتاج، مع إيلاء قطاع الثروة الحيوانية أولوية قصوى وتهيئة الظروف الملائمة لاستئناف التصدير، وتطوير البنى التحتية من محاجر ومعامل لتأهيل الولاية نحو الأسواق الخارجية.

 

شدد الوالي على أهمية تشجيع جمعيات الإنتاج الزراعي والحيواني وتعزيز الشراكات المثمرة لدعم التنمية الاقتصادية بالولاية، معرباً في ختام اللقاء عن شكره وتقديره لإدارة المحاجر الاتحادية على زيارتهم الميدانية وجهودهم المستمرة في تطوير قطاع الثروة الحيوانية.

===============

 

حديث القلم

 

بقلم أمين محمد

 

الوفرة فوق السعر

 

أفرزت ظروف الحرب الراهنة وقسوة المعاش واقعاً معقداً غيّر تماماً من أولويات المواطن السوداني وجعل همّه الأوحد تأمين احتياجاته اليومية بغض النظر عن تكلفتها المادية.

 

تجسد هذا المشهد بوضوح بالغ في إحدى محطات الوقود عقب تفريغ شحنة جديدة؛ إذ دار نقاش حي بين المواطنين المصطفين في الطوابير حول التسعيرة الجديدة. المفارقة المذهلة أن الإجماع العفوي للمواطنين تمحور حول أن قيمة السعر لم تعد تشكل فارقاً يذكر، بل جلّ اهتمامهم انصبّ على توفر السلعة واستمراريتها، مؤكدين استعدادهم لدفع أي مبلغ في سبيل الحصول على الوقود رسمياً، شريطة التخلص من جحيم السوق الأسود واحتكاره.

 

تعكس هذه المعادلة الاقتصادية القاسية وصول قطاع واسع من الشعب إلى مرحلة بالغة الصعوبة من الإنهاك المعيشي الذي تذوب معه الاعتبارات السعرية أمام شبح الندرة وانقطاع الخدمات.

 

في المقابل، يفرز هذا الواقع المفروض إشكالاً عدديّاً ومجتمعيّاً بالغ الخطورة، يتمثل في إقصاء وإضرار شرائح واسعة مقدرة من أصحاب الدخول المحدودة والضعيفة التي تعجز تماماً عن مجاراة الأسعار المرتفعة، مما يحرمها من أبسط مقومات الحركة والمعاش.

 

إن استمرار هذه الفجوة يتطلب تدخلاً حاسماً يوازن بين ضمان استدامة الوفرة السلعية وحماية القدرة الشرائية للشرائح الضعيفة، حتى لا يتحول السوق إلى مساحة تقصي الفقراء وتعمق جراح المجتمع المتعب بفعل الأزمات المتتالية.

//////////////

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى