جهاز تشغيل الخريجين بولاية الخرطوم يدعم التعافي الوطني

تمكين الشباب وتأهيلهم لسوق العمل

كتب– هاشم السر

في إطار الجهود الوطنية الرامية إلى إعادة البناء ودعم مرحلة التعافي، يضطلع الجهاز القومي لتشغيل الخريجين بولاية الخرطوم بدور محوري في توظيف طاقات الشباب وتحويلها إلى قوة إنتاجية فاعلة، بما يسهم في تنشيط الاقتصاد الوطني ودعم جهود إعادة الإعمار، في ظل التحديات التي فرضتها الحرب على سوق العمل وفرص التشغيل.
وتكتسب برامج الجهاز أهمية متزايدة في المرحلة الراهنة، باعتبارها إحدى الآليات الداعمة لتمكين الخريجين اقتصادياً، ونقلهم من دائرة انتظار الوظائف التقليدية إلى فضاء العمل الحر والإنتاج والمشروعات المدرة للدخل، بما يعزز مشاركتهم في عملية التعافي الوطني.
ويعمل الجهاز، وفق رؤية تستجيب لمتطلبات مرحلة ما بعد الحرب، على تنفيذ حزمة من البرامج التي ترتكز على التدريب والتأهيل المهني، ونشر ثقافة العمل الحر، وتوفير فرص التشغيل، إلى جانب دعم المشروعات الإنتاجية وتعزيز الشراكات مع المؤسسات والشركات ذات الصلة.

التدريب والتأهيل.. مدخل أساسي للتشغيل

يمثل التدريب والتأهيل أحد أبرز محاور عمل الجهاز، الذي يسعى إلى رفع قدرات الخريجين وتزويدهم بالمهارات العملية اللازمة لدخول سوق العمل، عبر برامج تدريبية متنوعة تشمل الصناعات الصغيرة، والبيوت المحمية، وتربية الدواجن، وإدارة المشروعات، والتلمذة الصناعية، وغيرها من المجالات الإنتاجية.
ويستهدف هذا التوجه تعزيز قدرات الشباب على تأسيس مشروعاتهم الخاصة، والاستفادة من الفرص المتاحة في القطاعات الإنتاجية المختلفة، بما يواكب متطلبات المرحلة المقبلة ويسهم في بناء قاعدة من الكوادر المؤهلة والقادرة على الإسهام في جهود التنمية وإعادة الإعمار.

المشروعات الصغيرة والمتوسطة.. نحو اقتصاد إنتاجي

وفي محور دعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة، يتجه الجهاز إلى تمكين الخريجين من امتلاك مشروعات إنتاجية في المجالات الزراعية والحيوانية والبستانية وتربية الدواجن، من خلال بناء شراكات فاعلة تسهم في توفير فرص التمويل والتدريب والتشغيل.
وفي هذا السياق، يعمل الجهاز على تعزيز التعاون مع المؤسسات والشركات المختلفة، عبر مذكرات تفاهم وشراكات تستهدف توسيع فرص العمل أمام الخريجين، وتوفير بيئة مساندة لتنفيذ المشروعات وتحقيق الاستدامة الاقتصادية.
ويكثف الجهاز، خلال الفترة الحالية، تحركاته لتفعيل آلياته وتفاهماته مع الجهات الداعمة، وتطوير الخدمات المقدمة للخريجين غير العاملين، بما يسهم في تيسير استفادتهم من البرامج والمشروعات المطروحة، وفتح آفاق جديدة أمامهم للانتقال إلى دائرة الإنتاج والاستقلال الاقتصادي.

الحارث عجب: تحول كبير في عمل الجهاز خلال المرحلة المقبلة

وأكد الأمين العام للجهاز القومي لتشغيل الخريجين بولاية الخرطوم، الأستاذ الحارث عجب، أن المرحلة المقبلة ستشهد تحولاً كبيراً في أداء الجهاز، بما يتوافق مع متطلبات التعافي الوطني وإعادة الإعمار، مشيراً إلى أن الجهاز أنجز خلال الفترة الماضية عدداً من البرامج الهادفة التي تستجيب لاحتياجات الخريجين ومتطلبات المرحلة الراهنة.
وأوضح عجب أن العمل يمضي وفق رؤية جديدة تقوم على التمكين والتدريب والتشغيل، بدلاً عن الاقتصار على انتظار الوظيفة التقليدية، بما يتيح للخريجين فرصاً أوسع للمبادرة والإنتاج، ويساعدهم على استثمار مؤهلاتهم العلمية في مشروعات عملية ذات مردود اقتصادي.
ودعا الأمين العام جميع الخريجين إلى التوجه لمكاتب الجهاز بالولاية والتسجيل والاستفادة من البرامج والمشروعات المتاحة، مؤكداً أن أبواب الجهاز مفتوحة أمامهم، وأن المرحلة المقبلة تتطلب مشاركة فاعلة من الشباب في جهود البناء واستعادة النشاط الاقتصادي.
ويعكس هذا التوجه أهمية الانتقال بملف تشغيل الخريجين من المعالجات التقليدية إلى تبني برامج عملية تستهدف بناء القدرات، وتوسيع قاعدة المشروعات الإنتاجية، وتعزيز الشراكات، بما يجعل الشباب شريكاً أساسياً في التعافي الوطني، ويسهم في تحويل تحديات ما بعد الحرب إلى فرص للعمل والإنتاج وإعادة البناء.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى