الصحافة الورقية في زمن الحرب

مجرد رأي

بقلم/ محمد الأمين الكباشي

طالعت في إحدى الوسائط والمنصات تصريح منسوب للأستاذ خالد الإعيسر وزير الثقافة والإعلام، يؤكد فيه أن وزارته تقود مساعٍ من أجل عودة المطابع، ومزاولة الصحف الورقية نشاطها من جديد في الخرطوم.. أولا كون الوزير الإعيسر يضع إهتمام وإعتبار للصحافة الورقية ، فهذا مؤشر جيد يعتبر أولى خطوات الحلول لمشكلة الصحافة الورقية، بغض النظر عن مدى ودرجة إهتمامه، رغم أنه – أي الإعيسر – محسوب بأنه إبن هذا الحقل (الصحافة ) ،والأمر الثاني معلوم للعامة أن الصحافة الورقية في السودان تواجه مشكلات عديدة منذ ما قبل الحرب ؛ فهنالك صحف توقفت عن الصدور قبل إندلاع الحرب، ومن الصعوبات التي تواجه صناعة الصحافة الورقية في السودان : المد والسيل الإلكتروني المنهمر وتعدد الوسائط الإلكترونية وسرعة إيصال المعلومة في جزء من الثانية ،علاوة على العامل الأكثر تأثيراً ألا وهو سعر الصرف الذي يظهر تأثره مباشرة في مدخلات الصحف( الطباعة، والورق الأحبار وغيرها..).

الصعوبات التي تواجه الصحافة الورقية عديدة، وحتى المواطن المسحوق في ظل الظروف الإقتصادية الحالية البالغة التعقيد لا أظنه يضع( الصحيفة الورقية ) ضمن أولوياته اليومية، ولكن رغم ما سبق ذكره أفتكر صدور الصحف الورقية مهم، ولأن الصحافة الورقية تعتبر مرآة الثقافة في الدولة، وفي ظني دولة بلا صحافة ورقية وهي دولة بلا هوية ثقافية، والصحافة السودانية لها تجربة طويلة في هذا الجانب سبقت دولاً عديدة بالمنطقة ،ولذلك عودة صدور الصحافة الورقية مهم حتى ولو بشكل رمزي، حفظاً للهوية الثقافية، وأدعو الوزير الإعيسر أن يواصل في الرامية لعودة الصحافة الورقية، وذلك لأن هذا الأمر يضيف لوزارته، ولا يعد خصماً عليها.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى