جعفر همد يكتب : يا سعادة الرئيس البرهان.. الكتلة الديمقراطية وصمود وصناديق الانتخابات المقبلة   

على مسؤوليتي


في دولة انهكتها الحروب وعدم الاتفاق السياسي بين التيارات السياسية التى يقاتل بعضها من اجل تنفيذ اجندة احزابهم الخاصة عبر السلطة، من مشاكل الاستقرار في الوطن الملئ بالخيرات عدم

الاتفاق السياسي بين الكيانات وتفشي المليشيات العسكرية.

اكثر من مية حزب وتجمع سياسي بالاضافة لعدد مماثل من المليشيات التى تحمل السلاح يجعل اسباب عدم تشافي ونهوض الدولة يتضاعف لتصبح التحديدات اكبر مما كانت عليه في السابق.

اساس النهوض بالدولة واعادة الاعمار هو الاستقرار السياسي

والعسكري باالبلاد بمعنى ان كثرة مليشيات تحمل السلاح يضر

بالدولة وبرنامجها الذي يقصد به اعادة الحياة والبناء والاعمار الذي يساعد في وضع حجر الزاوية للبناء والنهوض وهو لن يحدث الا من خلال دمج وتسريح المليشيات المسلحة لتكون تابعه للقوات المسلحة بشكل رسمي وذلك بعد التدريب واعادة التاهيل.

امر القوات والمليشيات المسلحة قد يبدو ابسط مقارنة بمحاولة تقليص الاحزاب او اعادة ترتيبها حسب الاجندة التى تجمع بعضها بالبعض الاخر في الاطر والنقاط التى يلتقي فيها .

عدد الاحزاب السودانية كبير جداً ومقارنة بدول القارة السمراء لا يوجد له مثيل أبداً والحقيقة انه لا توجد دولة في هذا العالم الفسيح تحمل بداخلها عدد احزاب مشابهة للتى بالسودان لا في اوروبا ولا امريكا وحتى اسرئيل والدول العربية.

عدد الاحزاب السودانية مبالغ فيه للاحزاب والسبب عدم الاتفاق على رؤية معينة للحكم او طمع البعض في السلطة وان يكون له حزب خاص على حساب ارهاق الدولة المرهقة اصلاً من كثرة الحروب والتناقضات الداخلية.

اطماع البعض في السلطة ومحاولات الاستوزار والحديث بااسم السودان والوطنية أحياناً كثيرة لا ياتي من اجل السودان ولا من اجل رفعته بل هي شعارات في الغالب تكون من التكسب السياسي .

الحرب انهكت البلاد والسياسيين كذلك حيث انهم اتخذو مما حدث مطية يريدون عبرها الاستيلاء على الحكم بعيداً عن الاطر القانونية المتعارف عليها وهي تلك التى تنتهي بالانتخابات التى يختار الشعب عبرها من يحكم ومن تكون له السلطة .

بعض المجموعات التى ظهرت تدعي السياسة موخرا ماهي الا عصابات تعقتقد ان الفرصة مواتية لاعتلاء كرسي الحكم فوق جماجم بني السودان، هولاء الذين لم يتفقوا من قبل على برنامج للنهوض بالدولة الآن يتعقدون ان انتهاك سيادته من اجل العودة للحكم شي جيد ويحاولون اقناع انفسهم والناس بذلك.

رغم اختلاف احزابهم تجمعوا هذه المره على رؤى موحدة تحمل بداخلها اجندة تفكيك القوات المسلحة وهيكلتها وذلك حتى يتثنى لهم ومن يقف من خلفهم الانفراد بحكم البلاد .

حسناً من الجيد ان الاحزاب او بعضها ادلى بدلوه واصبح عارياً امام جموع الناس من خلال محاولته المستميته للنيل من القوات المسلحة مراراً وتكراراً و تبقى الآن رأي الدولة في كل هذه التنظيمات التى تحتاج الى مراجعة دقيقية خاصة وان البلاد لا تحتاج الى كل هذه الاحزاب في سودان مابعد الحرب .

المسألة ليست بالكم بل بالكيف، عدد الاحزاب كبير جدا مما يحتم على الدولة الالتفات الى الامر لان ذلك قد يكون مضر بأمن

وسلامة العملية السياسة التى تكون بعد الحرب وتستمر حتى

الانتخابات.

في الساحة الآن كتلتين تتجمع بداخلها اعداد كبيرة من الاحزاب وبما ان هذا الاحزاب وجدت الحد الادني من التوافق داخل هذه الكتلتين فلماذا لا تصدر الدولة قراراً بااعتماد هاتين (الكتلتين) كااحزاب تمثل احدهما اليمين والاخرى تكون لليسار الذي يجتمع

غالب (كوادره) في تلك الكتلة للمعارضه الحالية.

بدلاً عن الاحزاب التى ملئت الساحة لماذا لا تعتمد الدولة الكتلة الديمقراطية (كحزاب) وصمود (كحزب) اخر تكون المنافسة بينهم واضحة وصريحة عبر طرح الرؤى للجماهير التى تختار ما يناسب تطالعاتها في نهاية الامر.

مجموعة الكتلة الديمقراطية تضم بداخلها احزاب توافقت على برنامج سياسي معين وكذلك المجموعة الاخرى هي عبارة عن مجموعة اخرى للاحزاب ويمكن ان تكون كلتا (المجموعتيين) نواة لاحزاب السودان ما بعد الحرب.

فترة انتقالية تتكون من مستقليين بااشراف القوات المسلحة التى سوف تشرف أيضاً على دمج المليشيات والحركات المسلحة ليكون السودان وهو مقبل على الانتخابات يحمل جيشاً واحد وحزبين يتنافسان على الحكم بااسم الشعب.

لا مخرج للسودان غير دمج وتسريح المليشيات والحركات وتقليص عدد الاحزاب الممارسة فعلياً للعمل السياسي.

ترتيب الداخل يجب ان يفضي الى ذلك حيث يكون الحكم للفائز

بالانتخاب ويكون للاخر (خمسين في المئة) من مقاعد المجلس التشريعي الوطني وذلك حتى يتثنى له تقويم الاداء وممارسة المعارضة لسياسات الحكومة المضرة بالدولة من داخل البرلمان وعبر التصويت.

السودان الآن ينهض ويتقدم ورغم ان ذلك يحدث ببطئ الا انه قد يتعرض الى انهيار في حالة الفوضى السياسية التى يريد البعض ادارتها من اجل السلطة.

هذه البلاد لا تحتمل غير ترتيب وتنفيذ النهضة واعادة الاعمار بعد الحرب، نعم العمل السياسي مطلوب لكن يكون ذلك بااشراف الدولة التى يجب ان تضع في الاعتبار ان الضرر الذي اصاب البلاد والعباد كان ولايزال للسياسيين يد فيه وفيما حدث ويحدث.

حتى لا نعيد او يعاد السيناريو نفسه يجب ان يكون للسودان حزبيين فقط وقوات مسلحة وشرطة وامن ثم بعد ذلك تكون الفترة الانتقالية عبر مستقليين تكون مهمتهم ادارة الدولة عبر تنفيذ برنامج محدود لفترة محدودة مع التجهيز للانتخابات العامة بالبلاد حيث يختار الشعب من يحكم وغداً ينهض السودان رغم كيد الكائدين.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى