هناء ابراهيم تكتب : عشان يسقطوا حيلهم مهدود

فوق راي


هناك أغنية تركية جماهرية ذات لحن عجيب تقول بعد الترجمة المُعسمة (أنت تعيش في عيني، أين أنت؟! ربما لأنني بكيت، سقطت منها ومشيت)..

 

لو أن كل من يضيع منا يسقط مع الدموع لما بقي في القطاع النظري غير شخصين تلاتة وشوكولاتة و ورد وشوية قروش، بينما جلسة هذه العبارة جوار السؤال الأنيق (أين أنت) جلسه مستفزة ومحرضة علي التمعن.

 

وهسه شربنا الشاي…

 

على فكرة في ناس بمشوا من حياتك وانت ما محتاج تسأل نفسك (أين هم ومشوا وين) ولا فارقين معاك.

 

مرات من كثرة الناس البتسقط من نظرك بتحس إنك محتاج تبتكر (أصانصير بصري) بس بتغير رأيك قبل التنفيذ بلحظة عشان يسقطوا من نظرك وهم تعبانين وحيلهم مهدود.

 

كيتاً عليهم..

 

الجميل هاشم ميرغني لما جاء بشوق الدنيا كله وسألها وفق رادار إحساسه الذي لم يكن مطمئناً (انتي ما مشتاقة ليا؟) قال حتي عينيك ما عينيك.

 

العيون دي لما تتغير عليك، تأكد إنو أساس القلب و ديكور الروح كله أتغير.

 

الحاجة البتروح من العيون ما بتتلقي في حتة تانية..

 

القلب إستحالة يحافظ على حاجة سقطت من العين.

 

بتعامل معاها معاملة (النفايات الحسية)

 

والله جد..

 

المدهش في الموضوع التساؤل التالي:

 

قلبك لو نساني

 

غير عيونك وين أقبل).

 

عشمان شديد في عيونها دي.

 

أقسم بالله من كثرة الشجن والحنية الفي الأغنية واللحن دا، لو كان عمل عزاء لموت إحساسها، كنا مشينا عزينا.

 

جبارة الزولة دي..

 

تقول حبوبة جيرانا: إن الأشياء التي تسقط من العين لا يرفعها القلب.

 

واللذيذة أنه كلما غنى (ما زمان قبال أفارقك قلتي لي أوعك تطول

 

قلبي دائماً في رجاك المحال غيرك يبدل) علقت حبوبة جيرانا (دا زمان يا ولدي، إنت وقت مشيت كان عندها موبايل ولا كان عندها أكاونت في الفيسبوك)؟!

 

عن نفسي لم أفهم علاقة (الأكاونت) بشطب الوعود وتقلب الأجواء العاطفية، لكن رأي برضو.

 

عموماً العيون ياما شالت ناس وياما نزلت ناس.

 

في شخص من أول نظرة عيونك بتعرف إنو نازل قريب.

 

وشخص بنزل منها في المواقف الحاسمة.

 

والبنزل في أول موقف، أول محطة ظروف و أول مطب إجتماعي.

 

أقول قولي من باب المشي بجوار الأغنية وحركة سقوط الثقة..

 

وإن كان عن نفسي أنا شخصياً: شلت فرحي وجيت أسالمك.

 

و……..

 

ناديت وينك

 

لدواعٍ في بالي

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى