مليشيا الدعم السريع تعتقل أساتذة بجامعة لمجرد تلقيهم رواتبهم من الحكومة

زالنجى – خاص – العودة

علمت مصادر “العودة” أن مليشيا الدعم السريع بمدينة زالنجي، عاصمة ولاية وسط دارفور، شنت حملة اعتقالات استهدفت عدداً من الأساتذة الأكاديميين بجامعة زالنجي، وذلك على خلفية استلامهم مستحقاتهم المالية ورواتبهم من الحكومة السودانية.

اعتراف بالانتهاكات

وفي تطور لاحق، ظهر قائد قطاع وسط دارفور بمليشيا الدعم السريع، عبد الرحمن جمعة بارك الله، في مقطع فيديو معلناً إطلاق سراح دكاترة جامعة زالنجي بعد فترة من الاحتجاز. والمثير للصدمة أن “بارك الله” أقرّ ضمنياً بوقوع انتهاكات شملت التعذيب والإهانة بحق الأكاديميين، مبرراً تلك الإجراءات التعسفية بأن الأساتذة “ثبت تقاضيهم لرواتبهم من الدولة في بورتسودان”.

سياق السيطرة والانتهاكات

تأتي هذه الحادثة في ظل قبضة أمنية مشددة تفرضها المليشيا على المدينة منذ سيطرتها على قيادة “الفرقة 21 زالنجي” في 31 أكتوبر 2023. وتعتبر زالنجي مدينة استراتيجية في قلب إقليم دارفور، حيث تتوسط الولايات الخمس وتتشارك حدوداً دولية مع تشاد وجمهورية أفريقيا الوسطى.

سجل أسود وعقوبات دولية

يذكر أن بارك الله يواجه اتهامات دولية خطيرة؛ ففي نوفمبر 2024، فرضت الولايات المتحدة الأمريكية عقوبات رسمية عليه لتورطه في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان. وشملت تلك الانتهاكات:قيادة العمليات التي أدت لتطهير إثنية المساليت في مدينة الجنينة، والتورط المباشر في تصفية والي غرب دارفور الراحل، خميس أبكر.

مراقبون حقوقيون

اعتبر ناشطون أن استهداف الكوادر التعليمية بسبب “الرواتب” يمثل انحداراً جديداً في سلوك المليشيا، واستهدافاً ممنهجاً لما تبقى من مؤسسات الدولة والخدمة المدنية في الإقليم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى