“رويترز: شهود عيان يتهمون قوات الدعم السريع باختطاف أطفال في دارفور”

العودة_ متابعات
ذكرت وكالة رويترز، في تقرير نشرته بتاريخ 30 يناير 2026، أن شهود عيان أفادوا بأن عناصر من قوات الدعم السريع، وهي قوة شبه عسكرية تابعة للصراع الدائر في السودان، ارتكبت عمليات اختطاف جماعي للأطفال في منطقة دارفور خلال الحرب الأهلية المستمرة منذ أبريل 2023.
وأوضحت الشهادات، التي جمعتها رويترز من أكثر من عشرين شاهدًا فرّوا إلى بلدة طويلة في شمال دارفور وإلى شرق تشاد، أن الواقعات وقعت في 23 هجومًا منفصلًا ابتداءً من العام 2023 وحتى أحداث أكتوبر الماضي. وفي تلك الحوادث، اختُطف ما لا يقل عن 56 طفلًا تتراوح أعمارهم بين شهرين و17 عامًا، على حد ما قاله الشهود.
وأفاد بعض الشهود بأن المقاتلين أقدموا على قتل أهالي الأطفال أولاً قبل أن يأخذوا الصغار، بينما نقل آخرون عن عناصر من الدعم السريع أنهم أبلغوا الأسر أن الأطفال سيُستخدمون كـ«عبيد» أو لرعاية الماشية — مما يضيف أبعادًا جديدة إلى الاتهامات الموجهة ضد هذه القوات.
وذكرت مصادر قانونية في التقرير أن هذه الأفعال قد تشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية بموجب القانون الدولي، كما يمكن أن تُعد أعمالًا من قبيل الرق وعبودية الأطفال.
من جهتها، لم تصدر قوات الدعم السريع ردًا مباشرًا على هذه الاتهامات، رغم طلبات وكالة رويترز للتعقيب. وكانت هذه الجماعة قد نفت سابقًا استهداف المدنيين عمدًا، قائلة إنها تحقق في بعض الانتهاكات المحتملة داخل صفوفها.
وقد وصف رئيس وكالة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) التصريحات التي جمعتها رويترز بأنها «تتسق مع أنماط الانتهاكات الخطيرة» المتواصلة ضد الأطفال في النزاع السوداني، رغم أنه قال إنه لم يتلق تقارير محددة عن استخدام الأطفال كعبيد أو لرعاية المواشي.



