سراج الدين مصطفى يكتب : المخدرات فى الوسط الفني !!

نقر الأصابع ..
صمت خطير:
الحديث عن المخدرات داخل الوسط الفني يظل واحدا من أكثر المواضيع التي يحيط بها الصمت والخوف رغم أنها حقيقة لا يمكن تجاهلها أو إنكارها فهذه القضية لا تخص الفنان وحده بل تمتد آثارها إلى المجتمع كله وإلى الأجيال التي تبحث دائما عن نماذج تقتدي بها.
واقع مؤلم:
الحقيقة الواضحة أن المخدرات تنتشر في أوساط عديدة داخل المجتمع وهي ليست بعيدة عن الوسط الفني أيضا فهناك من وقع في هذا الطريق وخسر الكثير من موهبته ومن حضوره ومن احترام الناس لأن التعاطي لا يمنح صاحبه سوى بداية النهاية لكل مشروع ابداعي.
تأثير مباشر:
الفنان ليس شخصا عاديا في نظر جمهوره فهو يمثل قدوة حاضرة في السلوك والمظهر والكلمة ولذلك فإن أي انحراف يصدر عنه قد يتحول إلى رسالة خاطئة يتلقفها الشباب بسهولة خاصة عندما يتعلق الأمر بشخصية ناجحة تحظى بالإعجاب والتقدير وسط المتابعين.
مسؤولية كبيرة:
لا أحد يطالب بمحاكمة الناس على حياتهم الخاصة فهذه أمور تخص أصحابها ولكن عندما يصبح السلوك الشخصي مؤثرا في المجتمع ويغري الشباب بتقليده فإن الأمر يتحول إلى مسؤولية عامة تستوجب التوقف عندها بكل وضوح وصدق دون مجاملة أو تردد.
خسائر فادحة:
هناك أسماء كبيرة في الساحة الفنية فقدت كثيرا من بريقها وبعضها خسر صوته أو حضوره أو قدرته على العطاء بسبب التعاطي المكثف للمخدرات وهي حقيقة يعرفها كثيرون لكنهم يفضلون الصمت عليها رغم أنها تحمل دروسا قاسية لكل صاحب موهبة وطموح.
رسالة صادقة:
ليس الهدف من إثارة هذا الملف البحث عن أسماء أو صناعة فضائح وإنما توجيه رسالة صادقة لكل فنان بأن الموهبة نعمة كبيرة تستحق الحماية وأن المحافظة عليها تبدأ بالابتعاد عن كل ما يهدم العقل والجسد ويقود إلى خسارة النفس والجمهور معا.
وعي مطلوب:
الوسط الفني يحتاج إلى ثقافة جديدة تقوم على التوعية والمساندة والعلاج بدلا من الإنكار والتغطية فالمشكلة لا تختفي بالصمت وإنما تواجه بالاعتراف والعمل الجاد حتى نحافظ على المبدعين ونحمي الأجيال الجديدة من تقليد السلوكيات الضارة والخطيرة.
نهاية مؤلمة:
كل مشروع ابداعي يبدأ بالحلم والاجتهاد لكنه قد ينتهي بسرعة عندما يدخل صاحبه عالم المخدرات لذلك فإن حماية الموهبة تعني حماية المستقبل وحماية المجتمع أيضا لأن الفن رسالة سامية لا يمكن أن تؤدي دورها الحقيقي إلا بعقل واع وروح سليمة.



