سراج الدين مصطفى يكتب : حكاية الأغنية التى اشعلت التنافس بين وردى وابواللمين !!

نقر الأصابع ..

البداية الاولى:

 

تعد اغنية بدور القلعة واحدة من اخلد اغنيات الحقيبة وقد ارتبطت بوجدان السودانيين عبر سنوات طويلة وتغنى بها الفنان كرومة ثم جاءت مرحلة جديدة حين اعاد الموسيقار محمد الامين صياغتها بلحن مختلف منحها حياة جديدة ورسخ حضورها بين الاجيال المختلفة حتى اليوم.

 

سر التحديث:

 

نجح محمد الامين في تقديم رؤية موسيقية جديدة للاغنية دون ان ينتقص من اصالتها فاحتفظت بروحها القديمة واكتسبت بناء لحني متطورا وكان نجاحها الكبير دافعا للموسيقار وردي ليقدم عملا جديدا بروح المنافسة الفنية الراقية عبر اغنية قسما بمحيك البدري التي لاقت اهتماما واسعا ايضا.

 

حي القلعة:

 

ولدت كلمات الاغنية في حي القلعة العريق بام درمان وهو حي عرف بجماله ودفء علاقاته الاجتماعية وتغنى الشعراء بمحاسنه كما تغنوا باحياء اخرى مثل المسالمة والموردة وابوروف وبيت المال وظلت تلك الاحياء مصدر الهام دائم للمبدعين والشعراء والمغنين عبر سنوات طويلة جدا.

 

لحظة الالهام:

 

كتب الشاعر ابو صلاح قصيدته خلال مناسبة زواج اقيمت في الحي وكان يراقب تفاصيل الاحتفال كما اعتاد شعراء ذلك الزمان بحثا عن الصور الجميلة وكانت الفتيات يجلسن على البساط بينما يؤدي كرومة فقراته الغنائية وسط حضور كبير من الاهل والاصدقاء ومحبي الطرب الاصيل جميعا.

 

قصة القصيدة:

اخبر العريس احدى الحسناوات بوجود الشاعر ابو صلاح ورجح ان يكتب فيها قصيدة تصف جمالها غير انها لم تبد اعجابها بهيئته فعلم الشاعر بذلك واخفى شعوره ثم شرع في نظم ابياته التي خلدت اسم بدور القلعة في الذاكرة السودانية حتى اليوم.

 

روعة الكلمات:

 

جاءت ابيات الاغنية معبرة عن جمال محبوبته وصاغها ابو صلاح بصور شعرية بديعة جعلت العيون والسحر والجمال محاور اساسية للنص لذلك بقيت الاغنية حاضرة في الوجدان وتناقلتها الاجيال وحفظها الفنانون والجمهور بوصفها واحدة من روائع الشعر والغناء السوداني الاصيل الجميل.

 

مكان خالد:

 

احتفظ حي القلعة بمكانته التاريخية لانه كان موطنا لعدد كبير من المبدعين ومن بينهم الفنان الحاج محمد احمد سرور كما عرف بتماسكه الاجتماعي وتقاليده العريقة لذلك بقي اسمه مرتبطا بهذه الاغنية التي وثقت جانبا من ذاكرة ام درمان الثقافية والفنية والاجتماعية العريقة.

 

وثيقة خالدة:

تثبت قصة بدور القلعة ان الاغنية السودانية ليست مجرد لحن وكلمات بل وثيقة تحفظ تاريخ الامكنة والناس والعلاقات وتكشف قدرة الابداع على البقاء مهما تعاقبت السنوات ولذلك ظلت هذه الاغنية رمزا للجمال ومصدرا للفخر وواحدة من اهم كلاسيكيات الغناء السوداني الخالد.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى