سراج الدين مصطفى يكتب : مهرجان البقعة خارج أسوار البقعة !!

نقر الأصابع..

البقعة الدولية:

 

يظل مهرجان البقعة الدولي للمسرح واحدا من اهم التظاهرات الثقافية التي صنعت حضورا متواصلا للمسرح السوداني وفتحت نوافذ واسعة للتواصل مع التجارب العربية والافريقية والعالمية منذ انطلاقته قبل سنوات طويلة واستطاع ان يحافظ على مكانته رغم الظروف الصعبة التي مرت بها البلاد وظل يحمل رسالة الفن والثقافة للجميع.

 

بداية ملهمة:

 

انطلق المهرجان بجهود كبيرة قادها الاستاذ علي مهدي مستندا الى رمزية مدينة ام درمان وارتباطها التاريخي باسم بقعة المهدي وتحول خلال سنوات قليلة من تظاهرة محلية تجمع الفرق السودانية الى مهرجان دولي يستقبل عروض المسرح وضيوفه من دول عديدة ويعزز قيمة الحوار الثقافي بين الشعوب ويصنع حضورا مستمرا.

 

حضور عالمي:

 

اكتسب المهرجان مكانة خاصة بفضل انتظامه السنوي وتزامنه مع اليوم العالمي للمسرح حيث تتحول ام درمان الى فضاء يحتفي بالفنانين والمبدعين وتقام العروض والندوات والفعاليات الفكرية التي تفتح الباب امام تبادل الخبرات وتطوير الرؤى المسرحية وترسيخ قيمة الفن في المجتمع وتعميق رسالته الانسانية والثقافية الراقية دائما.

 

اثر مستمر:

 

اسهم مهرجان البقعة في اكتشاف اجيال جديدة من المخرجين والممثلين والكتاب ومنح فرق الولايات فرصة الظهور امام جمهور واسع ونقاد متخصصين كما حافظ على استمرار الحركة المسرحية في فترات تراجع الانتاج وشجع على التدريب والابداع والبحث عن نصوص جديدة تعبر عن الواقع السوداني وتطلعات المجتمع.

 

فكرة جديدة:

 

من المهم اليوم التفكير في تطوير فلسفة المهرجان ليصبح مسرح زمان وليس مكان بحيث يمتد حضوره الى الولايات الامنة ولا يظل مرتبطا بمدينة واحدة فالفكرة الثقافية الناجحة تستطيع الوصول الى الجمهور اينما وجد وتمنح الفنانين فرصا اوسع للمشاركة والعطاء وتبادل الخبرات بين الجميع بصورة مستمرة.

 

نشاط الولايات:

 

تستحق الولايات الامنة ان تستضيف عروضا مسرحية ضمن فعاليات المهرجان بما يسهم في تنشيط الحركة الثقافية ويعيد الجمهور الى قاعات المسرح ويمنح الفرق المحلية مساحة للتفاعل مع ضيوف المهرجان والاستفادة من تجاربهم ويخلق حراكا فنيا جديدا يعزز قيمة المسرح في مختلف المدن السودانية ويخدم الثقافة الوطنية.

 

جمهور واسع:

 

اذا تحرك المهرجان خارج الخرطوم فانه سيجد جمهورا متعطشا للفن والعروض المسرحية في مدن عديدة وسيصبح اكثر تأثيرا وانتشارا كما ستتوسع دائرة المشاركة الثقافية وتزداد فرص اكتشاف المواهب الجديدة ويشعر المواطن في كل ولاية انه جزء اصيل من هذا الحدث الفني الكبير والمهم دائما.

 

رؤية مستقبلية:

 

تبقى الدعوة موجهة الى الاستاذ علي مهدي للنظر بجدية في هذه الفكرة والعمل على تحويلها الى مشروع عملي يخدم المسرح السوداني ويمنح المهرجان بعدا وطنيا اشمل ويؤكد ان الثقافة قادرة على الوصول الى الجميع وان المسرح رسالة تتجاوز حدود المكان وتصنع الامل في كل ربوع السودان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى